دعوة الجزار... بين يأس الإخوان وحدّة الانقسام داخل الجماعة

دعوة الجزار... بين يأس الإخوان وحدّة الانقسام داخل الجماعة

دعوة الجزار... بين يأس الإخوان وحدّة الانقسام داخل الجماعة


27/08/2024

 

قال الخبير في شؤون حركات الإسلام السياسي عمرو عبد المنعم، تعقيباً على دعوة جماعة الإخوان للتصالح: إنّ "حلمي الجزار يراوغ ويناور عبر ورقة المسجونين، ويحاول البحث عن دور، وهو ما كرره خلال الفترة الماضية بأنّ التنظيم يريد التصالح والتراجع خطوات".

 

ويرى عبد المنعم أنّ "الجزار يمثل الجناح الناعم داخل تنظيم الإخوان، وأحياناً هذا الجناح قد يكون أشرس من الجناح الخشن أو الشرس بالتنظيم، لكنّ ما يطرحه لا قيمة له".  

 

وشدد في تصريح صحفي نقلته (العين الإخبارية) على أنّ الإخوان مجرد تنظيم إرهابي، لا يعتد به كفصيل سياسي يمكن الوثوق به أو التعامل معه، وهو ما تدركه الدولة المصرية جيداً، بعد أن جرى استبعاده من المشاركة في الحوار الوطني رغم مشاركة جميع القوى السياسية في البلاد.

 

وأشار عبد المنعم إلى أنّه "لا يحقّ للتنظيم طلب العفو والتصالح، لأنّه مارس العنف، وهو أمر ثابت بالقضايا والمحاكم وجميع اعترافات المتهمين"، مضيفاً: "التنظيم ليس وليّاً أو متحدثاً باسم هؤلاء المسجونين ممّن عليهم أحكام".

 

بدوره قال الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري: إنّ "المبادرة التي أطلقها حلمي الجزار نائب المرشد العام لجماعة الإخوان في لندن، وتولى طرحها إعلامياً ماجد عبد الله أحد كوادر الجماعة، والتي تطالب السلطات المصرية بالعفو عن المحكوم عليهم من أعضاء الجماعة في مقابل اعتزال السياسة، أثارت جدلاً وخلافاً حاداً في صفوف أعضاء الجماعة".

 

وأضاف خلال تدوينة له بموقع (X): "إنّ إطلاق هذه المبادرة دليل على وصول الجماعة إلى مرحلة اليأس، ونهاية مشروعها الذي أطلقته بالسعي للعودة إلى الحكم مرة أخرى، وفقدانها للظهير الشعبي، وإدراكها أنّ مشروع الثورة ضد نظام الحكم في مصر قد فشل، وأنّ ثقة الجماهير في كل أطروحاتهم تكاد تكون معدومة".

 

وتابع: "إنّ الدعوة تأتي في ظل اشتداد الخلافات بين صفوفهم في الخارج بين جبهة لندن وجبهة تركيا، بالإضافة إلى تأكدهم من فشل مشروع الإسلام السياسي في المنطقة، بعد تجارب الحكم في مصر وتونس وليبيا والمغرب والسودان".

 

وقال بكري: "إنّ هناك ضغوطاً يمارسها المحكوم عليهم في السجون بقبول أيّ حل يفضي إلى العفو عنهم، ويبدو أنّ هذه المبادرة ستزيد من حدة الانقسام داخل الجماعة، وهو أمر سيزيد الأمور تعقيداً بينهم، وفي المقابل هذا يعني انتصاراً جديداً للدولة المصرية ومؤسساتها وقيادتها وثوابتها الوطنية".

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية