حزب تونسي: مشروع "الإخوان" لن يطبق في المغرب العربي

حزب تونسي: مشروع "الإخوان" لن يطبق في المغرب العربي

مشاهدة

26/05/2020

وجه الحزب الدستوري الحر التونسي المعارض أصابع الاتهام إلى زعيم حركة «النهضة» راشد الغنوشي بالعمل على ترسيخ أجندة خارجية تقضي بتوسيع التواجد «الإخواني» في المنطقة.

ويتصاعد الضغط يوماً بعد يوم على رئيس الحركة منذ إرساله تهنئة علنية إلى رئيس حكومة الوفاق الوطني في ليبيا بعد استيلاء الميليشيات الموالية له على قاعدة الوطية في خرق للموقف الرسمي التونسي ودبلوماسية الحياد.

وقالت رئيس الحزب المعارض في البرلمان عبير موسي في كلمة توجهت بها إلى الغنوشي «لن يمكنكم تطبيق المشروع الإخواني في تونس وفي المغرب العربي ولن يتسنى التحكم في مفاصل الدولة». ويأتي الكلام على خلفية الدعم الذي يقدمه الغنوشي وحزبه حركة النهضة «الإخوانية» لحكومة الوفاق الموالية للمحور التركي القطري دون التنسيق مع المؤسسات الرسمية في البلاد

وأعلن مكتب البرلمان التونسي عقد جلسة عامة في الثالث من الشهر المقبل لمساءلة الغنوشي. وأوضحت موسى في كلمتها في إحدى المحطات الإذاعية في تونس، أن الحزب لن يتنازل عن السيادة الوطنية التونسية ولن يقبل بالمراوغات والمغالطات التي يتوخاها رئيس البرلمان.

في غضون ذلك، كشفت مصادر حزبية تونسية، أمس، أن حركة النهضة رفضت التوقيع على وثيقة «عهد التضامن والاستقرار»، التي طرحها رئيس الحكومة التونسية إلياس الفخفاخ على أحزاب الائتلاف الحاكم؛ بهدف تنقية المناخ السياسي في البلاد.

واشترطت الحركة التي يتزعمها رئيس البرلمان، الغنوشي، توسيع الحزام السياسي، وتكوين حكومة وحدة وطنية، تضم حليفها في البرلمان حزب قلب تونس؛ للتوقيع على الوثيقة، وفق ما أكدته المصادر ذاتها.

وكان الفخفاخ عرض منتصف الشهر الجاري وثيقة من 7 نقاط على الأحزاب المكونة للسلطة التنفيذية؛ بهدف إذابة جليد الخلافات بينها، وإقرار «وحدة التضامن الحكومي»؛ حيث التقى الأحزاب المساندة لحكومته؛ لحثها على التوقيع على وثيقة تضمن حداً أدنى من العمل المشترك بينها حكومياً وبرلمانياً، معرباً عن انزعاجه من ارتفاع منسوب التوتر السياسي في البلاد.

ويعتقد مراقبون أن المطالبة بحكومة «وحدة وطنية» كشرط للتوقيع على وثيقة التضامن، يكشف عن انعدام الثقة بين الائتلاف الحاكم، ويؤشر على أن الحركة «الإخوانية» أصبحت في حالة من الضعف وفي موقف أقلية؛ لكنها تواصل في المقابل الإيهام بأنها في موقع قوة وتتحكم في مصير الحياة السياسية، وفق تقديرهم.

عن "الخليج" الإماراتية

الصفحة الرئيسية