حادثة تحرش واعتداء جنسي تثير زوبعة في مصر... ما القصة؟

حادثة تحرش واعتداء جنسي تثير زوبعة في مصر... ما القصة؟

مشاهدة

05/07/2020

اعتقلت السلطات المصريّة، أمس، شابّاً يُشتبه في أنّه اعتدى جنسيّاً على عشرات النّساء، بحسب ما أعلن مصدر أمني، وذلك بعد حملة على وسائل التواصل الاجتماعي دعت السلطات إلى التحرّك.

ونُشرت في الآونة الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي شهادات تُفصّل عمليات ابتزاز واعتداء جنسيّ رهيبة ارتكبها شاب ضدّ نساء كثيرات في مصر، الأمر الذي أثار غضب مستخدمي الإنترنت، وفق ما أوردت وكالة "فرانس برس".

ويشتبه بأنّ الموقوف اغتصب أو حاول اغتصاب عشرات النساء والفتيات وتحرّش بهنّ، وبين هؤلاء فتاة تبلغ من العمر 14 عاماً فقط حاول الاعتداء جنسياً عليها.

وبحسب إحدى الشهادات التي نُشرت يوم الأربعاء الماضي على موقع إنستغرام، فإنّ هذه الاعتداءات الجنسية حصلت منذ العام 2018 على أقلّ تقدير.

السلطات المصريّة تعتقل رجلاً بتهمة الاعتداء جنسيّاً على عشرات النّساء بعد حملة عبر وسائل التواصل الاجتماعي

كما انتشر على نطاق واسع في كلّ من تويتر وفيسبوك وَسمٌ باسم الجاني المزعوم، ودعا مستخدمو الموقعَين السلطات إلى التحرّك.

وقال المصدر الأمني: إنّ "الشخص المتّهم بالتحرّش بهؤلاء النساء اعتُقل، وسيُلاحق قضائيّاً بعد الاتّهامات التي وُجّهت إليه على مواقع التواصل الاجتماعي".

وأشار إلى أنّ "على الأشخاص المعنيّين تقديم شكاوى رسميّة" بحقّ الموقوف، من دون أن يُحدّد هويته.

ولاحقاً أعلنت النيابة العامة اسم المشتبه به، مؤكّدة أنّها فتحت تحقيقاً في القضية.

وأوضحت النيابة العامة، في بيان، أنّها لم تتلقّ أيَّ شكاوى رسمية أو بلاغات بحقّ المشتبه به، "سوى شكوى واحدة من إحدى الفتيات قدّمتها عبر الرابط الإلكتروني الرسمي لتقديم الشكاوى إلى النيابة العامة مساء أمس الموافق الثالث من شهر تموز (يوليو) الجاري، والتي أبلغت فيها عن واقعة تهديد المشكو في حقّه لها خلال تشرين الثاني (نوفمبر) عام 2016 لممارسة الرذيلة معها. وجارٍ اتخاذ اللازم قانوناً بشأنها".

النيابة العامة لم تتلقّ أيَّ شكاوى رسمية أو بلاغات بحقّ المشتبه به، سوى شكوى إلكترونية واحدة من إحدى الفتيات

وكان المجلس القومي للمرأة قد قدّم أمس شكوى إلى النائب العام لفتح تحقيق.

وقال المجلس في بيان: إنّه "في ضوء متابعة المجلس القومي للمرأة لمواقع التواصل الاجتماعي، تبيَّن وجود صفحة على تطبيق إنستغرام تمّ تدشينها من قبل بعض الفتيات والسيّدات يشتكين فيها من قيام شخص باغتصاب البعض منهنّ، وهَتك عرض والتحرش جنسيّاً بالبعض الآخر".

وأضاف البيان: إنّ "الصفحة التي يُتابعها الآلاف من المتابعين، تتضمّن رسائل نصّية وصوتيّة خادشة للحياء قام هذا الشاب بإرسالها إلى العديد من الطفلات والفتيات بهدف التهديد والابتزاز".

وتابع: "تلقّى المجلس العديد من النّداءات والمناشدات من الضحايا المجني عليهنّ، بشأن قيام الشخص ذاته بابتزازهنّ وتهديدهنّ، مستغلّاً ما يَحتفظ به من صور ومقاطع توثّق جرائمه النكراء في التشهير بهنّ إذا قمن بالإبلاغ عنه للسلطات المختصّة".

وناشد المجلس جميع النساء المعنيّات "التقدّم ببلاغ رسمي ضدّ هذا الشابّ، لكي ينال عقابه الذي يستحقّ طبقاً للقانون".

من جهتها، قالت رئيسة المجلس مايا مرسي، في تصريح نقلته البي بي سي: إنّ الفتيات اللاتي تحدثن عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن تحرّش الشاب بهنّ يتردّدن في تقديم البلاغات خشية التشهير.

وأكدت مرسي على ضرورة أن يتقدم المجني عليهن ببلاغ ضد المتهم، مناشدةً الإعلام بتشجيع الفتيات على الإبلاغ.

وبحسب معلومات نشرت على الإنترنت فإنّ الموقوف طالب جامعي.

وقالت الجامعة الأمريكيّة في القاهرة في بيان: إنّ المشتبه فيه كان طالباً لديها قبل أن يُغادرها في العام 2018.

في سياق متصل، قال الإعلامي المصري عمرو أديب: إنّ والد الشاب تحدث معه، قائلاً: "ابني يقول لي أنا جايز عملت حاجات غلط كشاب، لكن معملتش الأفعال دي، وكمان أهمّ شخصيتين في القضية طلعوا أكاونتات مزيفة".

الفتيات اللاتي تحدثن عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن تحرش الشاب يترددن في تقديم البلاغات خشية التشهير

ونقل أديب، خلال حلقة برنامجه (الحكاية)، المُذاع عبر فضائية "MBC مصر"، عن والد الشاب قوله: إنه قدّم بلاغات إلى مباحث الإنترنت حول ذلك.

وذكر أديب أنّ والد الشاب المتهم أرجع فصل ابنه من إحدى جامعات إسبانيا إلى ما نُشر من وقائع اعتداء جنسي منسوبة إليه عبر الشبكات الاجتماعية.

وأشارت الأمم المتحدة في تقارير نشرتها خلال السنوات الأخيرة إلى أنّ الغالبيّة العظمى من النساء المصريّات وقعن ضحايا عمليّات تحرّش.

وما يزال التحرّش الجنسي، اللفظي والجسدي، ظاهرة شائعة في مصر، على الرّغم من إقرار قانون في 2014 جرّم هذا السلوك.

 

 

الصفحة الرئيسية