
ناصر الحزيمي
تعرفت على جماعة التبليغ والدعوة في عام 1976م تقريبا ، وكان نشاطهم الدعوي ظاهر وملموس في الرياض وبعض القرى النائية وكان لهم في كل بلدة مسجد يعتبر مركز تجمعهم ، ويغلب على مساجدهم أنها كانت تسمى مسجد النور ، وكان لهم تمركز في جنوب الرياض كانت تسمى سكرينة لهذا أطلق عموم الناس عليهم جماعة سكرينة وكان نشاطهم عبارة عن استنهاض الجانب الأخلاقي بشكل محبب عند المستمعين ؛ لهذا يغلب على منتميها التنوع من حيث السن والمهنة فهذه الجماعة هي الجماعة الوحيدة التي لاحظت أنها تستقطب كبار السن كما تستقطب الشباب فهي لا تمارس الضغط الدعوي كما هو حادث عند جماعة الإخوان المسلمين أو جماعة حزب التحرير الإسلامي ، كما أن مرجعيتهم التثقيفية فقيرة جدا فكتبهم المعتمدة كتاب رياض الصالحين.
وكما هو معروف أن هذه الجماعة تتبنى تهذيب الأخلاق عموما فيكفي أن تكون مصليا ومارست الخروج مع جماعة التبليغ لمدة أيام أو شهور كما هو متبع في هذه الجماعة لكي تكون من الأحباب ويكاد يكون هذا الخروج هو أحد أصول هذه الجماعة.
لقد تعرفت في تلك الفترة على أحد المنتمين لجماعة التبليغ وكان يقيم بعائلته قريبا من منزلنا في دوار أم سليم في الرياض فاستضفناه فلما دخل وجد عندنا مكتبة صغيرة فقال :هل دفعتم زكاة هذه الكتب ؟فسأله أحدنا عن زكاة هذه الكتب ،فرد علينا قائلا :زكاتها قراءتها وإلا فإن من يحتفظ بكتب أو مكتبة ولم يقرأها فهو يصل إلى مرحلة الإثم .وكانت المجموعة التي قيل بينها هذا الكلام يغلب عليهم يغلب التوجه السلفي الألباني وطالبوه بالدليل فرتج عليه ،ثم سألوه عما يوجد لديه من الكتب؟ فقال: أنا مكتف بمطالعة القرآن الكريم وكتاب رياض الصالحين للنووي وهي تكفيني وحينما قال ذلك صاحبنا التبليغي أحبطت المجوعة التي ظنت أن من الممكن أن يكون طالب علم ،وحقيقة أن هذا النموذج من الفرد الذي ينتمي لجماعة التبليغ هو السائد والمنتشر بينهم إذ لا تجد بينهم طالب علم أبدا ،بل أن هذه الجماعة يغلب عليها التوجه الصوفي الخالص ، وكان من ينافح عنها يذكر أن من حسنات هذه الجماعة قدرتها على الدخول في كل مكان في المعمورة للدعوة وتحبيب الناس في الإسلام حتى إنهم استطاعوا الدخول إلى الجمهوريات السوفيتية أيام الاتحاد السوفيتي قبل سقوطه واستطاعوا أن يدخلوا الدول الشيوعية وأن ينشروا دعوة الإسلام هناك، وحقيقة أنه كان هناك أموالا تصرف للترويج لدعوتهم فمن المعروف أن هنالك رشاوى قد دفعت لفتح الأبواب لهذه الجماعة وهي جماعة غير عنيفة ولا يخشى منها على الأمن إلا أنها كانت هي المدد الذي كان يمد جماعات الإسلام السياسي بالكوادر مثل جماعة الإخوان المسلمين وجماعة الجهاد والجماعة السلفية وغيرها ومن نافلة القول أن هنالك مجموعة من مشاهير جماعات الإسلام السياسي بدأوا من جماعة التبليغ والدعوة، وانتهوا إلى حمل السلاح وممارسة العنف مثل جهيمان الذي كان من جماعة التبليغ و مجموعة من قيادات الجماعة السلفية المحتسبة . وأشرف السعد والريان ومجموعة ،فالأخيران قد دخلا علم الاقتصاد الإسلامي من خلال شركات توظيف الأموال عن طريق جماعة التبليغ الإسلامي . الخلاصة أن جماعة الدعوة والتبليغ هي جماعة شعبوية خالصة بل هي نموذج واضح للشعبوية الساذجة الخطيرة .وذلك من خلال تمهيد الطريق لمجموعة من الشباب الحركي الممارس للعنف والإرهاب وغسيل الأموال.
العربية

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%88%D8%A7%D8%A1%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1%20%D8%A8%D9%86%20%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%83_2.jpg.webp?itok=8oiGqW89)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7_0_0_0_0.jpg.webp?itok=xcb0CJSf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8A_%D8%B3%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3.jpg.webp?itok=8CTlRjMJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_1.jpg.webp?itok=g6wDAP5i)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9_1_3.jpg.webp?itok=6SxxGstd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A_0_1_4_0.jpg.webp?itok=ZtSgI9Dk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%88%D8%A8%D8%A7%D9%85%D8%A7_2_0.jpg.webp?itok=YZq101_0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/nhj_4_1_0.jpg.webp?itok=kmavJWBY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/724158446_122130177477154944_7628977075908430200_n.jpg.webp?itok=VrIHF1DT)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1.jpg.webp?itok=VUTMu5_W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7_3_2_3.jpg.webp?itok=wGnFVh_c)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7_132_0_2_1.jpg.webp?itok=5pmY_-AE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_21_0_0.jpg.webp?itok=myU5DPhU)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82_102_0_1.jpg.webp?itok=0khZilrZ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%867_2_0_0.jpg.webp?itok=KAB_cJlS)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_10_1.jpeg.webp?itok=NWckZXvy)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86_22_12_0.jpg.webp?itok=1Hy2d7Fm)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/f5293688-9864-4ce0-b5fd-1b2017e77ac2_0.png.webp?itok=DHNzQ9OE)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1_89.png.webp?itok=7-WgJd8p)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)