تونس: هل تنجح حركة النهضة في تمرير مشروع اتفاقية صندوق قطر للتنمية؟

تونس: هل تنجح حركة النهضة في تمرير مشروع اتفاقية صندوق قطر للتنمية؟

مشاهدة

30/06/2021

أثار مشروع اتفاقية صندوق قطر للتنمية مع تونس، الذي قامت عليه حركة النهضة الإخوانية، جدلاً كبيراً، قبل عرضه على الجلسة العامة للبرلمان اليوم.

 

المعارضة تتهم حركة النهضة ببيع تونس إلى قطر، من خلال الإصرار على تمرير اتفاقية اعتبرتها "مشبوهة وتمس السيادة الوطنية"

 

المعارضة اتهمت حركة النهضة بـ"بيع" تونس إلى قطر، من خلال الإصرار على تمرير اتفاقية اعتبرتها "مشبوهة وتمس السيادة الوطنية"، بحسب النائب عن حركة الشعب "زهير المغزاوي"، وقد اعتبر النائب عن حزب النهضة "سمير ديلو" أنّ الأزمة ليست في الاتفاقية، "وإنما كراهية بعض المعارضة لدولة قطر"، وفق ما نقلت شبكة الحرّة.

وقد نفذ نواب معارضون بقيادة الحزب الدستوري الحر أمس حركة احتجاجية داخل قاعة الجلسات في البرلمان، وذلك قبل بدء التصويت على الاتفاقية التونسية القطرية، التي تقضي بتشكيل صندوق قطري للتنمية في تونس.

وقال "المغزاوي" في تصريح صحفي: "نحن بدأنا هذا الاحتجاج منذ الأمس، وربما سيعرض مشروع الاتفاقية في جلسة اليوم، وبالتالي ستتواصل الاحتجاجات".

وكانت المعارضة قد اعتصمت في مقر البرلمان وسيطرت على منصة رئاسة البرلمان، ما حال دون عقد الجلسة في موقعها الأصلي، وتمّ نقل الجلسة إلى مبنى فرعي آخر، إلا أنّ بعض النواب المعارضين انضموا لهذه الجلسة مستخدمين مكبرات صوت، وهو ما أظهرته لقطات فيديو عرضتها رئيسة الحزب الدستوري الحر النائبة "عبير موسى" عبر صفحتها على فيسبوك.  

 

المعارضة تتهم حركة النهضة ببيع تونس إلى قطر، من خلال الإصرار على تمرير اتفاقية اعتبرتها "مشبوهة وتمس السيادة الوطنية"

 

من جهته، قال "ديلو" لموقع "الحرّة": إنّ "حق الاحتجاج مكفول، خاصة أنهم منتخبون، مهما كان الموقف منهم ومن آرائهم، ولكنه قطعاً ليس احتجاجاً، بل هي عملية تعطيل مقصودة لأعمال المجلس".

وأضاف: "من حق أي كتلة أو أي نائب أن يعترض على ما يعرض في المجلس من مشاريع قوانين، ولهم أن يصوتوا بالرفض أو إبداء الرأي في مداخلة في الجلسة العامة، ولكن لا يحق لأي نائب أن يمنع عرض مشروع قانون أو مقترح على الجلسة العامة، هذه مصادرة لآراء بقية النواب".

اقرأ أيضاً: الفوضى تعصف بالمشهد التونسي.. ماذا بعد حركة النهضة؟

ويرى "المغزاوي" أنّ "الاتفاقية لا تخدم تونس، بل تخدم فقط حركة النهضة التي تعاني في ظل ظروف إقليمية جديدة، فهي تريد أن تحسن من علاقة جماعة الإخوان الدولية مع دولة قطر التي تقاربت مع مصر والسعودية في الأشهر الأخيرة، وذلك على حساب تونس".

 

بعض بنود الاتفاقية تمس السيادة الوطنية، خاصة الفصلين 8 و9، اللذين ينصان على أنّ الصندوق من حقه أن يتخذ قرارات دون استشارة الحكومة

 

ويرى "المغزاوي" أنّ "بعض بنود الاتفاقية تمس السيادة الوطنية في تونس، خاصة الفصلين 8 و9، اللذين ينصان على أنّ الصندوق من حقه أن يتخذ قرارات بدون استشارة الحكومة، وأنّ بإمكانه أن يوظف من يريد دون الرجوع إلى الدولة التونسية، وهو ما يمكن أن تستخدمه حركة النهضة لصالحها بناء على علاقتها مع قطر".

ويتضمن الفصل الـ8 للاتفاقية "منح الصندوق امتيازات، منها الإعفاء من الضرائب المباشرة وغير المباشرة، وحق إعادة التصدير لجميع المواد التي لم يقع استخدامها دون دفع أي رسوم أو أداءات".

الفصل نفسه يعطي الصندوق حق "الإعفاء من القيام بإجراءات التجارة الخارجية عند توريد أو تصدير بعض الأغراض".

أمّا الفصل الـ9، فيعطي الصندوق حق "استرجاع القروض ومصاريف التشغيل غير المستعملة مع الفوائد بالدولار الأمريكي، وللصندوق أن يقوم بتحويلها من الجمهورية التونسية إلى أي دولة أخرى أو أي عملة أخرى دون قيد أو شرط، مع مراعاة الإجراءات البنكية العادية".

 

"ديلو" يرى أنّ أزمة المعارضة يستفزها الحروف الـ3 المكونة لكلمة قطر، وليس الفصل 8 أو 9

 

لكنّ "ديلو" يرى أنّ "أزمة المعارضة أنه يستفزها الحروف الـ3 المكونة لكلمة قطر، وليس الفصل 8 أو9 "، مشيراً إلى أنه لا يرى أنّ الاتفاقية تمس سيادة البلاد.  

وأضاف أنّ "البرلمان ليس تابعاً لأي دولة ولا ينحاز لأي دولة، لكنّ هؤلاء يتجهون لمحور معين، بالأخص كلما تعلق الأمر بقطر وتركيا جن جنون هذه الكتلة".

وفي سياق متصل، أفاد موقع راديو "شمس" الإلكتروني بأنّ المحكمة الابتدائية قضت أمس ببطلان الدعوى المقدمة من النائبة "موسى"، ضد قرار مكتب مجلس نواب الشعب واتهامه بالتدليس بسبب برمجة جلسة عامة اليوم ستنظر في اتفاقية بين تونس وصندوق قطر للتنمية، حول فتح مكتب لصندوق قطر للتنمية بتونس".

وتنتقد المعارضة رئيس البرلمان التونسي، القيادي في حركة النهضة "راشد الغنوشي"، خصوصاً طريقة إدارته للجلسات البرلمانية، التي غالباً ما تشلّها الخصومة بينه وبين الحزب الدستوري الحر.

الصفحة الرئيسية