تعزيز التعاون الأمني بين مصر وليبيا على الحدود... ما علاقة تركيا؟

تعزيز التعاون الأمني بين مصر وليبيا على الحدود... ما علاقة تركيا؟

مشاهدة

22/04/2021

عزز الاتفاق المصري ـ الليبي بتسيير دوريات مشتركة على الحدود بين الدولتين، الأمن في كلا البلدين، فهو يقي مصر من مخاوف تسلل عناصر إرهابية إلى حدودها الغربية الشاسعة عبر ليبيا، ويعزز الأمن لدى الجانب الليبي، ما يساعد على إتمام المسار السياسي.

ويرى مراقبون أنّ الدور المصري في ليبيا استطاع التصدي للأطماع التركية ببسط نفوذها في الدولة الأفريقية، والاستفادة من مياهها في التنقيب عن الغاز، ما دفع أنقرة إلى محاولة التقارب مع مصر بعد فشل مخططها في ليبيا.

وقد أعلنت مصر وليبيا عن الاتفاق في بيان ختامي مشترك في نهاية زيارة رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي لطرابلس، وهي الأولى من نوعها لرئيس حكومة مصرية منذ 2010.

الاتفاق يقي مصر من مخاوف تسلل عناصر إرهابية إلى حدودها الغربية الشاسعة عبر ليبيا، ويعزز الأمن لدى الجانب الليبي، ما يساعد على إتمام المسار السياسي.

وتم الاتفاق بين الجانبين على "إنشاء منظومة معلومات وقاعدة بيانات مشتركة لمكافحة الإرهاب، ورصد ومتابعة وتبادل المعلومات حول الأنشطة الإرهابية، وحصر العناصر الإرهابية في البلدين، إضافة الى إعداد دليل موحد للعناصر المطلوبة، والمشتبه فيها، وتسيير دوريات حدودية مشتركة، وإقامة نقاط أمنية ومراقبة على طول الحدود البرية والبحرية، والتعبئة العامة ضد تمويل الإرهاب"، بحسب ما أورده موقع "أحوال تركية".

وأكدت الدولتان على "تبادل الخبرات بينهما في هذا المجال، وتشكيل قوات مشتركة بين البلدين لمكافحة الإرهاب ميدانياً، وفكرياً، وإعلامياً".

وتمّ "التأكيد على دور مصر، ومساهماتها البناءة في ضبط الأمن المشترك، والاستقرار بما يضمن سلامة أراضي الجانبين".

ولم يشمل التعاون المجال الأمني فقط، فقد اتفق الجانبان على "تبادل الخبرة والرأي لإجراء العملية السياسية التي تؤدي إلى الانتخابات العامة في 24 كانون الأول (ديسمبر) بطريقة سلسلة ومحددة".

وقرّرا "استئناف رحلات الطيران بين البلدين، وفتح الخطوط البحرية للركاب والشحن بين موانئ البلدين"، إضافة إلى "عقد اجتماعات الدورة الـ11 للجنة العليا المشتركة الليبية المصرية لتبادل المعلومات المتعلقة بمكافحة التهريب، وتفعيل وتعديل الاتفاقيات السابقة المتعلقة بالاستثمارات المشتركة".

هذه المكاسب التي تحققها مصر لا يبدو أنها ترضي الجانب التركي، الذي ينظر بقلق لجهود مصر في العودة إلى الساحة الليبية، خاصة مع إعادة فتح السفارة وتنشيط دبلوماسيتها.

وتسعى مصر لإعادة الاستقرار إلى ليبيا، وتطالب بخروج المرتزقة والقوات الأجنبية، وهو أمر  طالبت به "اللجنة الرباعية بشأن ليبيا" التي تضم جامعة الدول العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي.

ودعا بيان صادر عن اللجنة بعد اجتماع لقادتها عبر الفيديو إلى "الامتثال التام لحظر السلاح والانسحاب الفوري وغير المشروط لكافة القوات الأجنبية والمرتزقة من كافة أراضي ليبيا، بشكل يعيد بالكامل لليبيا مبادئها، ويحافظ على وحدتها الوطنية واستقلالها وسلامة أراضيها".

 

الصفحة الرئيسية