تركيا: نرغب في تحسين علاقتنا بالإمارات

تركيا: نرغب في تحسين علاقتنا بالإمارات

مشاهدة

26/06/2021

قال المتحدث باسم الخارجية التركية، تانجو بيلغيتش، أمس الجمعة، إنّ بلاده تولي أهمية كبيرة لأمن واستقرار منطقة الخليج، معرباً خلال مؤتمر صحافي، عن رغبة أنقرة في تطوير التعاون مع دول الخليج والمنطقة.

وأشار بيلغيتش، بحسب تقرير نشرته قناة "الشرق" التلفزيونية السعودية بالشراكة مع شبكة "بلومبيرغ" الأمريكية، إلى أنه "لا توجد مشكلة سياسية ثنائية بين تركيا والسعودية"، مؤكداً أنّ "هناك إرادة لدى الطرف التركي لتحسين العلاقات مع دولة الإمارات العربية المتحدة"، معتبراً أنّ "العلاقات التركية المصرية مهمة للغاية لاستقرار وازدهار المنطقة".

وكانت أنقرة عيّنت في نيسان (أبريل) الماضي سفيراً جديداً لها لدى دولة الإمارات هو بات توجاي تونتشر.

المتحدث باسم الخارجية التركية، تانجو بيلغيتش

المسؤول التركي (بيلغيتش) أشار، من جانب آخر، إلى "عملية تدريجية" في عودة العلاقات مع القاهرة، وتابع "مصر هي الشريك التجاري الأكبر لتركيا في أفريقيا، ولذلك نولي أهمية للعلاقات التاريخية والثقافية المشتركة بين الشعبين (المصري والتركي). هدفنا هو زيادة النقاط التي نتفق عليها بشأن القضايا الثنائية والإقليمية على حد سواء، وتطوير تفاهم مشترك بيننا".

وانطلقت، في الخامس والسادس من أيار (مايو) الماضي، في العاصمة المصرية القاهرة، جولة استكشافية للمشاورات بين مصر وتركيا، برئاسة نائب وزير الخارجية المصري حمدي سند لوزا، ونائب وزير الخارجية التركي سادات أونال، تعتبر الأولى من نوعها عقب خلافات دامت أكثر من 8 سنوات.

 

قال المتحدث باسم الخارجية التركية، تانجو بيلغيتش: إنّ بلاده تولي أهمية كبيرة لأمن واستقرار منطقة الخليج، معرباً عن رغبة أنقرة في تطوير التعاون مع دول الخليج والمنطقة

 

وعقب اختتام المباحثات أعلنت القاهرة وأنقرة في بيان مشترك، أنّ المناقشات كانت "صريحة ومعمقة"، وأنّ الجانبين سيقومان بتقييم نتيجة هذه الجولة من المشاورات والاتفاق على الخطوات المقبلة.

وكانت مصادر مطلعة قد قالت لقناة "الشرق" السعودية، الخميس، إنّ مصر رفضت دعوة تركية لعقد جولة مفاوضات جديدة في أنقرة، لحل القضايا الخلافية بين الطرفين.

وأوضحت المصادر أنّ القاهرة اشترطت على أنقرة "سحب جميع مقاتليها أولاً من الأراضي الليبية"، مشيرة إلى أنّ "الإدارة المصرية تؤكد ضرورة وجود رغبة حقيقية لدى تركيا، لإنهاء المشكلات".

وتعاني تركيا في السنوات الأخيرة عزلة إقليمية أثّرت كثيراً بشكل سلبي على اقتصادها؛ وذلك بسبب خلافاتها مع جيرانها مثل اليونان وقبرص، فضلاً عن مشاكلها مع شركائها الغربيين؛ وخاصة فرنسا والولايات المتحدة، إلى جانب توتر علاقاتها مع مصر والسعودية والإمارات؛ على خلفية تدخل تركيا غير البنّاء في الشؤون العربية، ودعمها لجماعات متطرفة ومصنفة إرهابية.

ويلمح المراقبون تغيّراً في الخطاب التركي في الأشهر الأخيرة باتجاه تخفيف حدة الخلافات مع هؤلاء الشركاء والجيران واللاعبين الإقليميين؛ تجنباً لمزيد من الخسائر والعزلة.

قنوات "الإخوان"

في سياق ذي صلة، وضعت أنقرة إعلاميي القنوات الموالية لـ"الإخوان" التي تعمل من أراضيها، أمام خياري "التوقف تماماً عن بث برامجهم التي تنتقد القاهرة ودولاً خليجية أو الرحيل عن تركيا".



ووفق ما أفادت مصادر لصحيفة "الشرق الأوسط" فإنّ "التعليمات صدرت لـ3 قنوات وبعض مقدمي البرامج، وشملت وقف البرامج التي تنتقد مصر عبر البث الفضائي، بل وحظر تقديمها بأي وسيلة".

وتأتي تلك التطورات بعد أيام من إشارة مصرية - يونانية إلى "ثبات المواقف واتساق المصالح" بين الجانبين في شرق المتوسط، وفي وقت لا تزال فيه القاهرة وأنقرة تتلمسان الخطى بشأن إمكانية المضي في "مسار التطبيع".

 

بيلغيتش: مصر هي الشريك التجاري الأكبر لتركيا في أفريقيا، ولذلك نولي أهمية للعلاقات التاريخية والثقافية المشتركة بين الشعبين؛ المصري والتركي




وقال مقدم البرامج السابق في قناة "الشرق" المعارضة لمصر والتي تبث من تركيا، معتز مطر، مساء الأربعاء، في بث عبر "فيسبوك" إنه "لأول مرة يطلب منا رسمياً إيقاف البرنامج على كل الأصعدة؛ تلفزيونياً أو من خلال وسائل التواصل الاجتماعي".

وتجنب وزير الخارجية المصري سامح شكري، في نيسان (أبريل) الماضي، الإفادة بشأن ما إذا كانت بلاده طلبت إغلاق تلك القنوات، واكتفى بالقول: "المهم هو الفعل وليس بالضرورة أن نخوض في من طلب أو من بادر".

مؤتمر برلين

وفي شأن آخر، قال المتحدث باسم الخارجية التركية، تانجو بيلغيتش، إنّ بلاده شددت في مؤتمر "برلين 2"، على "عدم السماح بمساواة مدربيها ومستشاريها في ليبيا مع المرتزقة"، مضيفاً خلال المؤتمر الصحافي ذاته "أعربنا عن تحفظنا على بعض البنود التي تتعارض مع الحقائق على الأرض".

وتحدث بيلغيتش عن العملية السياسية في ليبيا، مشيراً إلى أنه تم التوصل إلى تفاهم مهم خلال المفاوضات.

ونقلت وكالة "أسوشيتد برس"، في وقت سابق، عن مسؤول أمريكي كبير، أن روسيا وتركيا اتفقتا مؤقتاً على البدء بسحب 300 عنصر من القوات الأجنبية الموجودة في ليبيا، وذلك على هامش "مؤتمر برلين 2".

اتفاق أثينا

أما بخصوص الاتفاق المتعلق بحظر التدريبات العسكرية في بحر إيجة خلال الموسم السياحي، فأوضح المسؤول التركي أنه لم تجرِ أي مناورات في المنطقة خلال الأعياد الدينية والوطنية في الفترة بين 15 حزيران (يونيو) و15 أيلول (سبتمبر)، في إطار "اتفاق أثينا" الموقع عام 1988.

وأكد أنّ تركيا أبلغت اليونان عزمها تعديل فترة الاتفاق بخصوص مناطق المناورات لتشمل التواريخ المذكورة، لافتاً إلى أنّ الأخيرة لم تجرِ التعديلات اللازمة بهذا الخصوص، وفق قوله.

ويخيم التوتر على العلاقات التركية اليونانية جراء عدد من الملفات العالقة، أبرزها قضية جزيرة قبرص، والنزاع على الحدود البحرية شرق المتوسط، والمجال الجوي، ومسألة تدفق اللاجئين من الطرف التركي، وتسليح الجزر (منزوعة السلاح) التابعة لليونان والقريبة من تركيا.

وتصاعدت حدة النزاع بين أثينا وأنقرة بعد أن أرسلت الأخيرة، في تموز (يوليو) الماضي، سفناً للتنقيب عن النفط إلى المناطق المتنازع عليها في شرق المتوسط.

من جانبه، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الجمعة، إنّ التوترات مع تركيا خفت خلال الأسابيع القليلة الماضية لكن الدول الأوروبية ستظل حذرة.

وقال ماكرون في مؤتمر صحافي أثناء حديثه عن تركيا: "التوترات خفت في الأسابيع الماضية". وأضاف، بحسب ما نقلت وكالة "رويترز" للأنباء: "سنواصل توخي الحذر.. لكننا سنعاود العمل المشترك".

الصفحة الرئيسية