تركيا توسع نفوذها في أفغانستان... ما أهداف أردوغان؟ وما موقف طالبان؟

تركيا توسع نفوذها في أفغانستان... ما أهداف أردوغان؟ وما موقف طالبان؟

مشاهدة

23/06/2021

يتصدر المقترح التركي بشأن تأمين مطار كابل في أفغانستان المشهد العام، في الوقت الذي تواصل فيه الولايات المتحدة الأمريكية خطوات الانسحاب من البلد الذي مزقته الصراعات والحروب الداخلية.

وفي آخر التطورات الواردة بشأن ذلك، نقلت شبكة الحرّة عن مصادر في وزارة الدفاع التركية أول من أمس أنّ وفداً عسكرياً أمريكياً سيصل أنقرة اليوم لإجراء "مباحثات تقنية" حول تفاصيل الاتفاق المتعلق بتولي أنقرة مهمة حماية مطار كابل في أفغانستان، عقب إتمام انسحاب "حلف شمال الأطلسي" (الناتو).

وفد عسكري أمريكي سيصل أنقرة اليوم لإجراء "مباحثات تقنية" حول تفاصيل الاتفاق المتعلق بتولي أنقرة مهمة حماية مطار كابل

وأوضحت مصادر مقربة من الحكومة التركية في تصريحات لموقع "الحرة" أنّ النقاش المرتقب بين الوفدين العسكريين الأمريكي والتركي سيتركز على تفاصيل دقيقة وكثيرة حول خطة تأمين المطار.

وتضيف: "النقاشات ستشمل أيضاً التحديات والإجراءات المراد تنفيذها، خاصة في ظل الرفض الذي أبدته حركة طالبان لأي وجود أجنبي على الأراضي الأفغانية في المرحلة المقبلة".

وسبق أن قال المتحدث باسم طالبان محمد نعيم رداً على سؤال يتعلق بعرض تركيا تشغيل وحراسة مطار كابل: "الشعب الأفغاني لا یقبل بوجود قوات أجنبية في البلد، بأي اسم أو تحت أي عنوان".

وأضاف نعيم في تصريح صحفي: "جهادنا منذ 20 عاماً لأجل الحرّية والاستقلال"، مؤكداً رفضه للعرض التركي بشأن المطار.

طالبان: الشعب الأفغاني لا یقبل بوجود قوات أجنبية في البلد، بأي اسم أو تحت أي عنوان

وكانت الأيام الماضية قد شهدت عدة تطورات لافتة؛ أولها عرض أنقرة تأمين مطار كابل، وذلك قبل يوم من القمة التي جمعت الرئيسين رجب طيب أردوغان وجو بايدن، وما تبع ذلك من تصريحات أمريكية أبدت ترحيباً بهذه الفكرة، دون الخوض بأي تفاصيل دقيقة.

ويرى مراقبون أنّ خطة تأمين المطار من جانب تركيا قد توفر فرصة نادرة لبناء حسن النوايا بين العضوين في "الناتو"، وهما اللذان تشوب العلاقة بينهما خلافات "حادة"، من بينها قضية صفقة منظومة الصواريخ الروسية "إس 400".

وقالت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية: إنّ عرض أردوغان ربما جاء محاولة من تركيا لتخفيف العقوبات الأمريكية عليها، بسبب صفقة نظام الدفاع الصاروخي الروسي، وحتى العودة إلى برنامج تصنيع المقاتلة الأكثر تطوراً "إف- 35".

وتركيا ليست طارئة على أفغانستان، فهي موجودة هناك منذ أعوام طويلة عسكرياً تحت مظلة "الناتو"، لكنها لم تدفع جنودها للمشاركة في العمليات الحربية، رغم ضغوط واشنطن.

مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية: عرض أردوغان جاء محاولة من تركيا لتخفيف العقوبات الأمريكية عليها، والعودة إلى برنامج تصنيع المقاتلة "إف- 35"

وقد وسّعت نطاق نفوذها هناك عبر  تعزيز الصلات مع قوميتي الأوزبك والتركمان، اللتين تتحدثان اللغة التركية، وسبق أن دعمت نائب الرئيس الأفغاني السابق عبد الرشيد دوستم.

وبالتوازي، واظبت أنقرة على إنشاء مدارس تركية وزيادة المنح الدراسية وتدريب الموظفين، ولم تنسَ إنشاء قنصليات عديدة هناك.

ومن المرجح أن تواجه تركيا مشكلات أمنية كبيرة إذا ما قررت حركة طالبان مواجهة القوات التركية، خاصة أنها أعلنت أنّ أي قوات أجنبية ستعامل باعتبارها "قوات احتلال".

لكن بحسب المسؤول التركي السابق في بعثة الناتو في أفغانستان حكمت جيتين، فيمكن لأنقرة تفادي هجمات طالبان.

ويضيف جيتين، وفق ما أورد موقع "فويس أوف أمريكا"، أنّ أنقرة حافظت في الماضي على علاقات واسعة مع كل أطراف الصراع هناك، ويمكنها الاستعانة بقطر وباكستان لممارسة النفوذ على طالبان لتخفيف المعارضة للدور التركي. 

وتنشر تركيا أكثر من 500 جندي على الأراضي الأفغانية، في إطار مهمة حلف شمال الأطلسي لتدريب قوات الأمن المحلية.


آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية