تحذير من عودة تكتيكات الإخوان عبر “الذئاب المنفردة” رغم تراجع التنظيم

تحذير من عودة تكتيكات الإخوان عبر “الذئاب المنفردة” رغم تراجع التنظيم

تحذير من عودة تكتيكات الإخوان عبر “الذئاب المنفردة” رغم تراجع التنظيم


30/03/2026

تتواصل التحذيرات من مخاطر بقايا جماعة الإخوان المسلمين، في ظل مؤشرات على سعيها لإعادة ترتيب صفوفها بأساليب أكثر تعقيدًا تعتمد على التخفي والعمل غير المباشر. 

هذا التحول يعكس محاولة التنظيم تجاوز الضربات الأمنية التي تلقاها، عبر تبني أدوات جديدة تضمن له البقاء والتأثير رغم تراجع حضوره التقليدي.

وبحسب ما أورده تقرير منشور في موقع “اليوم السابع”، فإن الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة إسلام الكتاتني أكد أن بقايا التنظيم لا تزال نشطة، وتعتمد على إعادة إحياء شبكاتها من خلال خلايا صغيرة وأذرع متعددة تعمل تحت مسميات مختلفة، لكنها ترتبط ببنية تنظيمية واحدة.

ويشير إسلام الكتاتني إلى أن التنظيم لم يتخل عن أدواته العنيفة، بل أعاد توظيفها ضمن مقاربة جديدة تقوم على التمويه، من خلال كيانات مثل “حسم” و”لواء الثورة” و”كتائب حلوان”، وهي واجهات متعددة تخفي خلفها نفس المنظومة الفكرية والتنظيمية، بما يمنح الجماعة قدرة أكبر على المناورة وتفادي الرصد الأمني المباشر.

في هذا الإطار، تبرز استراتيجية “الذئاب المنفردة” كأحد أخطر تكتيكات المرحلة الحالية، حيث يتم الاعتماد على عناصر تعمل بشكل فردي أو ضمن مجموعات محدودة دون ارتباط تنظيمي ظاهر. 

هذا النمط يتيح تنفيذ عمليات دون الحاجة إلى هيكل مركزي مكشوف، ما يعكس تحولًا نوعيًا في أساليب العمل داخل التنظيم.

كما يلفت الخبير إلى أن استمرار عمليات التجنيد والتدريب، إلى جانب وجود دعم لوجستي غير مباشر، يعكس أن التنظيم لم يفقد قدرته على إعادة إنتاج نفسه، بل يسعى إلى التكيف مع الضغوط الأمنية عبر أدوات أقل ظهورًا وأكثر مرونة، ما يزيد من صعوبة مواجهته.

وتكشف هذه المعطيات أن جماعة الإخوان تراهن على إعادة الانتشار عبر نماذج تنظيمية جديدة تقوم على العمل اللامركزي والتخفي، بدل المواجهة التقليدية. وبين تراجع الهيكل العلني وتصاعد النشاط الخفي، يظل خطر التنظيم قائمًا، بل وأكثر تعقيدًا في ظل هذه التحولات.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية