تحذيرات من كارثة حوثية جديدة.. ما هي؟

تحذيرات من كارثة حوثية جديدة.. ما هي؟

مشاهدة

26/05/2020

تواصل ميليشيا الحوثي رفضها، السماح لخبراء دوليين من تقييم حالة الناقلة اليمنية لتخزين النفط "صافر"، الراسية على بُعد 7 كيلومترات قبالة ميناء رأس عيسى بمحافظة الحديدة غربي اليمن، وعلى متنها مليون و140 ألف برميل من النفط الخام.

تواصل ميليشيا الحوثي رفضها السماح لخبراء دوليين من تقييم حالة الناقلة اليمنية لتخزين النفط "صافر"

ومنذ اجتياح الميليشيا، المدعومة من إيران، للمدينة الواقعة على البحر الأحمر، لم تحصل السفينة على أي صيانة دورية، وتحديداً منذ أواخر العام 2014، وتستخدمها الميليشيا الإرهابية كمادة لابتزاز الحكومة اليمينية الشرعية والتحالف العربي، من أجل حصد مكاسب سياسية، كما ألمح لذلك بصراحة، القيادي الحوثي، محمد علي الحوثي، وفق ما أورد موقع "العين" الإخباري.

وفي سياق متصل، قالت الحكومة اليمنية، إنّ تسرب أكثر من مليون برميل نفط خام إلى البحر الأحمر، سيؤدي إلى إغلاق ميناء الحديدة لعدة أشهر ونقص الوقود والاحتياجات الضرورية وارتفاع أسعار الوقود أكثر من 800% وتضاعف أسعار السلع والمواد الغذائية، كما ستكلف مخزونات الثروة السمكية أكثر من عشرة مليار دولار خلال الأعوام العشرين القادمة.

وإضافة إلى المخاطر البيئة والإنسانية، تخشى الحكومة اليمنية، من نشوب حريق محتمل في ناقلة النفط "صافر" جراء التسرب أو الانفجار، وتقول إنّ 3 ملايين شخص في مدينة الحديدة سيتأثرون بالغازات السامة.

ووفقاً لتقرير حكومي تم إرساله للأمم المتحدة، فإنّ تسرب النفط من الناقلة، سيقضي على مخزون الأسماك بالبحر الأحمر لأكثر من 20 عاماً، وهو ما يهدد برمي نحو 500 ألف شخص اعتادوا على العمل في مهنة الصيد وعائلاتهم، إلى رصيف البطالة والمعاناة الإنسانية، حيث سيحتاج مخزون الأسماك 25 عاماً للتعافي.

وأشار التقرير إلى أنّ الكارثة ستمتد أيضاً إلى المياه الجوفية بعد اختلاط الغازات بمياه الأمطار، وهو ما قد يؤدي إلى التسمم البطيء ومشاكل صحية لنحو 6 ملايين شخص في محافظتي الحديدة وحجة.

وتهدد الكارثة، نحو 4% من الأراضي الزراعية المنتجة باليمن، والتي ستغطيها الغيوم السوداء، ويؤدي للقضاء على الحبوب والفواكه والخضروات والتي تقدر قيمتها بـ70 مليون دولار.

الحكومة اليمنية: تسرب أكثر من مليون برميل نفط خام إلى البحر الأحمر سيؤدي الى كارثة كبيرة

وأشار التقرير الحكومي، إلى أنّه من الأضرار المحتملة أيضاً، تدمير المحميات الطبيعية في الجزر الواقعة في البحر الأحمر، ومنها جزيرة كمران اليمنية، وتهديد الأسماك والأحياء البحرية والشعب المرجانية والطيور البحرية، وصناعة الملح البحري من البحر الأحمر.

ووجهت الحكومة اليمنية، عدة خطابات رسمية للأمم المتحدة والمبعوث مارتن غريفيث تطالب بالتدخل العاجل، إلا أنّ الميليشيا الحوثية رفضت الانصياع لتلك الدعوات بشكل تام.

بدوره، جدد وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، التحذير من خطر الناقلة، وقال في بيان، أمس، إنّ الكارثة البيئية التي ستنتج عن تسرب أو انفجار الخزان لن تقتصر على اليمن بل ستشمل الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن.

ووفقاً للمسؤول اليمني، فإنّ الكارثة، سيكون لها أثر بالغ على حركة التجارة الدولية في مضيق باب المندب وقناة السويس، بالإضافة إلى التدمير الهائل للبيئة البحرية على طول الشريط الساحلي بينهما والتي ستلقي بآثارها لعقود قادمة.

وفيما حمّل الميليشيا الحوثية كامل، المسؤولية عن هذه الكارثة المحتملة والنتائج الكارثية المترتبة عليها، دعا الوزير اليمني، المجتمع الدولي للتدخل العاجل وممارسة الضغط الكافي لتفادي هذا الخطر المحدق وتمكين الفريق الفني التابع للأمم المتحدة من تقييم الأضرار ومباشرة أعمال الصيانة الدورية للناقلة النفطية "صافر".

أمريكا: حالة ناقلة "صافر" آخذة في التدهور، وقد يُحدثُ ذلك تسرباً كارثياً في البحر الأحمر

من جهتها، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية، أنّ حالة ناقلة "صافر"، التي يسيطر عليها الحوثيون آخذة في التدهور، وقد يُحدثُ ذلك تسرباً كارثياً في البحر الأحمر.

وقالت السفارة الأمريكية باليمن، في بيان، إنّ الميليشيا منعت ولأعوام السماح لخبراء دوليين من تقييم حالة الناقلة، وينبغي على الحوثيين السماح بإجراء فحص وإصلاح دوليين للناقلة قبل فوات الأوان.

وطالبت واشنطن، الميليشيا بالتعاون مع المبعوث الأممي إلى اليمن، والسماح للأمم المتحدة لصيانة ناقلة النفط "صافر"، وأكدت أنّ الميليشيا ستتحمل وحدها التكاليف الإنسانية في اليمن والكارثة البيئية في البحر الأحمر إذا ما حدث تسرب للنفط من الناقلة.

بالمقابل، ردّ عضو المجلس السياسي الأعلى المشكّل من الحوثيين في صنعاء، ورئيس اللجنة الثورية العليا في الجماعة، محمد علي الحوثي في تغريدة على حسابه في "تويتر"، أول من أمس، على دعوة الخارجية الأمريكية، زاعماً أنّها "أكبر عملية تضليلية"، وفق وكالة "سبوتنيك".

وتسببت ميليشيا الحوثي، حتى الآن، بأكبر كارثة إنسانية على الصعيد العالمي، بسبب ممارساتها وانتهاكاتها التي راح ضحيتها الآلاف من اليمنيين.


الصفحة الرئيسية