تحالفات مقلقة.. دعم الإخوان لإيران يكشف تقاطع الأجندات وتهاوي الشعارات

تحالفات مقلقة.. دعم الإخوان لإيران يكشف تقاطع الأجندات وتهاوي الشعارات

تحالفات مقلقة.. دعم الإخوان لإيران يكشف تقاطع الأجندات وتهاوي الشعارات


31/03/2026

تتسارع المؤشرات على وجود تقاطعات متزايدة بين جماعة الإخوان وإيران، في مشهد يعكس براغماتية سياسية تتجاوز الشعارات المعلنة، وتكشف عن استعداد التنظيم لعقد تحالفات ظرفية حتى مع أطراف تختلف معه مذهبيًا. 

هذه التحولات تعكس أزمة عميقة في خطاب الجماعة، التي لطالما قدّمت نفسها كحامل لمشروع “سني” في مواجهة النفوذ الإيراني.

وبحسب ما أورده موقع “الحرة”، فإن مواقف صادرة عن حركة “حماس”، المرتبطة فكريًا وتنظيميًا بالإخوان، أظهرت دعمًا واضحًا لإيران في سياق التصعيد العسكري الأخير، حيث سارعت إلى إدانة الضربات الأمريكية الإسرائيلية، وأعربت عن تضامنها مع طهران، بل وأشادت بدورها في دعم القضية الفلسطينية، في خطاب يعكس تقاربًا سياسيًا يتجاوز الاعتبارات التقليدية. 

ويشير مراقبون إلى أن الجماعة لا تتحرك وفق ثوابت أيديولوجية بقدر ما تعتمد على حسابات مصلحية، حيث يتم توظيف القضايا الإقليمية لإعادة التموضع وكسب الدعم، حتى وإن كان ذلك على حساب التناقضات العقائدية. كما أن التقارب مع إيران، رغم الخلافات المذهبية، يعكس استعدادًا لتجاوز الخطوط الحمراء عندما يتعلق الأمر بتعزيز النفوذ، وفق المراقبين.

ويبرز هذا التقاطع في سياق أوسع، يتمثل في سعي الإخوان إلى بناء شبكة علاقات إقليمية بديلة، تعوض تراجعهم في عدد من الدول العربية. 

هذا التوجه يعزز فرضية أن الجماعة باتت تراهن على تحالفات غير تقليدية، بما في ذلك مع قوى إقليمية تسعى بدورها إلى توسيع نفوذها في المنطقة.

ويثير هذا المسار مخاوف متزايدة بشأن انعكاساته على الأمن الإقليمي، خاصة في ظل تداخل الأجندات بين الفاعلين غير الدوليين والدول ذات المشاريع التوسعية. فدعم الإخوان لمواقف إيرانية في لحظات حساسة يعكس تقاطعًا في المصالح قد يترجم إلى تنسيق غير مباشر في بعض الملفات.

ويبدو أن جماعة الإخوان لم تعد تتحرك ضمن إطار أيديولوجي واضح، بل ضمن شبكة مصالح متغيرة، تتقاطع فيها الحسابات السياسية مع التحالفات الظرفية، وهو ما يضعف مصداقية خطابها، ويعزز الشكوك حول طبيعة أدوارها في المشهد الإقليمي، خاصة في ظل استعدادها للتقارب مع قوى مثيرة للجدل لتحقيق أهدافها.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية