انهيار آخر معاقلهم في الأردن.. خطوات أردنية حاسمة لتقويض النفوذ الإخواني

انهيار آخر معاقلهم في الأردن.. خطوات أردنية حاسمة لتقويض النفوذ الإخواني

انهيار آخر معاقلهم في الأردن.. خطوات أردنية حاسمة لتقويض النفوذ الإخواني


24/01/2026

في مشهد سياسي يعد من الأكثر تشدُّدًا في المنطقة، يواجه حزب جبهة العمل الإسلامي ـ الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن ـ حصارًا مزدوجًا شديد التأثير يجمع بين الضغوط الدولية وتصاعد التهديدات الداخلية بالإقصاء الكامل من المشهد السياسي. 

وتبدو هذه المرحلة كأصعب اختبار يمر به التنظيم، الذي يرى كثير من المحللين أن وجوده العلني في الأردن بات على المحك. 

ووفق ما نشرته صحيفة "الخليج" في تقريرها عن تطورات الأزمة، يتعرض الحزب لضغوط غير مسبوقة بعد سلسلة تطورات جاءت في أعقاب التصنيف الأمريكي الأخير لفروع الإخوان في الشرق الأوسط كتنظيمات إرهابية، ما أثار قلق قيادات الجماعة وساهم في زعزعة استقرارها. 

وأفاد التقرير بأن القلق بلغ حدّ سحب أرصدة مالية وإغلاق حسابات بنكية لدى بعض كوادر الحزب، تحسُّبًا لأي إجراءات مالية أو قضائية لاحقة من قبل الولايات المتحدة أو المجتمع الدولي. 

وعلى المستوى المحلي، يواجه الحزب الآن احتمالًا حقيقيًا بحل البرلمان الأردني، وهي خطوة يُنظر إليها على أنها تعني عمليًا إنهاء الوجود السياسي للجماعة داخل الأوساط التشريعية، إذ ستؤدي مباشرة إلى سحب الحصانة القانونية عن نوابها وإخراجهم من دوائر صنع القرار. 

ويقول مراقبون إن هذه الخطوة تمثّل اختبارًا حاسمًا للنظام السياسي في عمّان، الذي يبدو مصممًا على فرض هيمنة واضحة على المشهد العام ومنع أي كيان يرى أنه يهدد الاستقرار الداخلي. 

ردًّا على هذه الضغوط، شرعت الجماعة في خطوات دفاعية تهدف إلى إعادة التموضع السياسي عبر تعديلات جوهرية داخل نظام الحزب الداخلي، شملت إلغاء مواد تربط الحزب صراحة بالجماعة الأم، وتوجيه تعليمات مشددة لأعضائها لتجنّب الصدام المباشر مع الدولة والتركيز على خطاب أقل احتكاكًا مع المؤسسات الرسمية. وتسعى أيضًا قيادة الحزب إلى دراسة تغيير اسم التنظيم بالكامل في محاولة لتخفيف الضغط والتملص من تبعات ما يعتبرونه «ملاحقات سياسية». 

ورغم هذه المحاولات، يلوح شبح الإقصاء النهائي في الأفق، في وقت يشهد فيه الأردن نقاشًا داخليًا حادًّا حول دور التنظيمات الدينية في الحياة السياسية، وما إذا كانت منظّمات مثل الإخوان تناسب أولويات الدولة الوطنية وأولويات الأمن والاستقرار. 

وتشير التطورات إلى أن المشهد السياسي الأردني مقبل على تحوّلات أساسية قد تعيد رسم حدود المشاركة السياسية للإسلاميين داخل النظام.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية