انشقاقات واتهامات... الإخوان يحاولون إخفاء واقعهم وتضليل شبابهم بهذه المزاعم

انشقاقات واتهامات... الإخوان يحاولون إخفاء واقعهم وتضليل شبابهم بهذه المزاعم

مشاهدة

13/10/2021

زعمت وسائل إعلام إخوانية أنّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يسعى للمصالحة مع التنظيم المصنّف في كثير من الدول جماعة إرهابية، مدعية أنه "صرّح" بقبوله الإخوان والتعاون معهم ومغازلتهم لتحقيق المصالحة المصرية المصرية.

مراقبون يرون، وفق ما أورده برنامج "الليلة مع نديم" على موقع "سكاي نيوز"، أنّ ادعاءات وسائل إعلام الإخوان حول توجهات الرئيس المصري المتعلقة بالمصالحة مع الجماعة، ليست إلا أداة لجمع شتات الإخوان ووقف نزيف الانشاقات التي عصفت بالتنظيم في أنقرة ولندن. 

وسائل إعلام إخوانية تزعم أنّ الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يسعى للمصالحة مع التنظيم المصنف في الكثير من الدول جماعة إرهابية

وقد زادت خلافات قيادات تنظيم الإخوان في الخارج والتلاسن فيما بينهم، خلال الفترة الماضية، ما يعزز من حدوث "انشقاقات واسعة" في المستقبل، يأتي هذا في وقت يتزايد فيه القلق بين شباب التنظيم في الخارج، ممّا يفسر هدف الجماعة من نشر مثل تلك المزاعم المتعلقة بالمصالحة المصرية، لمنع حدوث أي تصعيد من قبل شريحة واسعة من الجماعة، خاصة المقيمة في تركيا، التي تعيش في حالة قلق كبير نتجية التغييرات التي طرأت على السياسية التركية، على خلفية مساعي التقارب مع القاهرة.

مراقبون يرون أنّ ادعاءات وسائل إعلام الإخوان ليست إلا أداة لجمع شتات الإخوان ووقف نزيف الانشاقات التي عصفت بالتنظيم

وفي الأيام الأخيرة توسعت حالة القلق بين عناصر التنظيم (خارج مصر) في أعقاب قرار القائم بأعمال المرشد العام للإخوان في مصر إبراهيم منير بـ"إقالة عدد من قيادات التنظيم، وتحويلهم للتحقيق، وهم الأمين العام السابق للتنظيم محمود حسين، ومسؤول رابطة (الإخوان المصريين بالخارج) محمد عبد الوهاب، وهمام علي يوسف، ومدحت الحداد، وممدوح مبروك، ورجب البنا"، لأسباب تتعلق بالفساد.

"مجموعة حسين"، كما أطلق عليها إعلامياً، دافعت عن نفسها عبر تسجيل شهادات لقيادات كثيرة من (الإخوان) في الخارج، ووزعتها بشكل سري على أتباعها بعنوان (شهادات براءة الذمة)، تسربت بعضها إلى (السوشيال ميديا)، وأكد فيها أنصار حسين أنه بريء من أي اتهامات بـ(الفساد)، والسيطرة على الوضع الداخلي للتنظيم هو ومجموعته، وأنّ الإجراء الذي اتخذ بحقهم هو بسبب طعنهم في الانتخابات التي أجراها منير.

المزاعم تروّج لمنع حدوث أي تصعيد من شباب الجماعة، خاصة المقيمة في تركيا، التي تعيش في حالة قلق كبير نتيجة التغييرات التي طرأت على السياسية التركية

وحول السيناريوهات القادمة للتنظيم عقب الانقسامات الأخيرة وقرار منير عزل "مجموعة محمود حسين"، يرى مراقبون أنّ هناك 3 سيناريوهات مقبلة تتعلق بمستقبل التنظيم؛ الأول تجميد عضوية محمود حسين ومجموعته، وسوف يدفع ذلك لبقاء الوضع على ما هو عليه، حيث إنّ "مجموعة حسين" هي الأقوى في تركيا، وتملك مفاصل التنظيم من الناحية الإدارية والمالية، أمّا السيناريو الثاني، فهو "إذعان (مجموعة حسين) لمنير وتمرير الموقف إلى وقت آخر، نتيجة للضغوط الدولية بشكل عام على التنظيم، أمّا السيناريو الثالث، فهو انشقاقات كثيرة داخل مجموعة الشباب، وهو الأرجح في هذه المرحلة، وهو ما جعل "شباب الخارج" يخرجون عن صمتهم، ويتهمون قياداتهم (من المكتبين) بـ(التسيب والفوضى وانهيار الشورى والمؤسسية وتعطيل اللوائح الإدارية للتنظيم والتحيز لفئة ضد فئة)، في بيان أمس عنون بـ(عذراً أستاذنا قضي الأمر)، في إشارة إلى (إبراهيم منير)، فقد نشر البيان بجوار صورة له)".

ويرى مراقبون أنه "بينما تتصارع قيادات الخارج على تقسيم المراكز القيادية"، يواجه التنظيم أوضاعاً صعبة في تركيا وعدة دول أوروبية، تهدد تواجده، وتنذر باقتراب نهايته.

الصفحة الرئيسية