النائب العام الليبي يواصل حملته ضد الفساد.. ماذا فعل؟

النائب العام الليبي يواصل حملته ضد الفساد.. ماذا فعل؟

مشاهدة

19/01/2021

يواصل مكتب النائب العام في ليبيا حملته على الفساد، فقد أمر أمس بحبس مسؤول المراقب المالي لجهاز الإمداد الطبي في وزارة الصحة بحكومة الوفاق، بتهم اختلاس وإهدار المال العام، في حلقة جديدة من حلقات تورط مسؤولين كبار بالوفاق في الفساد وفي نهب ميزانيات مؤسسات الدولة.

يأتي ذلك بعد أقل من أسبوع على حبس كل من مدير إدارة الشؤون العلاجية بوزارة الصحة في حكومة الوفاق، ومساعده، ومعهما رئيس قسم العلاج بالداخل، وعدد من الموظفين الآخرين في القسم نفسه، بتهمة التقصير في حفظ وصون المال العام، وفق ما نقلت العربية.

ومنذ أشهر، بدأ مكتب النائب العام بالعاصمة طرابلس في ملاحقة الفاسدين في قطاع الصحة، الذي أصبح في ليبيا من أكثر القطاعات استنزافاً للمال العام، فقد تمّ الكشف عن اختفاء ميزانيات ضخمة كانت موجهة لتحسين الوضع الصحي ومواجهة أزمة "كورونا"، ذهبت معظمها إلى جيوب مسؤولين تابعين لحكومة الوفاق.

 

النائب العام في ليبيا يأمر بحبس مسؤول المراقب المالي لجهاز الإمداد الطبي في وزارة الصحة بحكومة الوفاق

وشملت الأسماء التي كشفت تحقيقات مكتب النائب العام عن تورطها في قضايا فساد، شخصيات تشغل مناصب عليا في الدولة، على رأسها وكيل وزارة الصحة المقرّب من رئيس الحكومة محمد هيثم ومسؤولون من جهاز الطب العسكري التابع لوزارة دفاع الوفاق بتهمة سرقة أموال موجهة لمكافحة فيروس كورونا، وكذلك رئيس وأعضاء مجلس الإدارة بصندوق التأمين الصحي العام، بسبب قيامهم بالتحايل والتدليس على الجهات الرسمية لأغراض مشبوهة، وتسببهم في إلحاق الضرر بالمال العام وإيقاع الضرر بالغير، إلى جانب إيقاف عمل لجنة المشتريات الخاصة بمجابهة فيروس كورونا لوجود تجاوزات مالية، وحبس مدير إدارة الشؤون الطبية ورئيس قسم المخازن بوزارة الصحة لإضرارهما الجسيم بالمال العام.

وخصّصت حكومة الوفاق ميزانية تقدّر بـ 3.2 مليار لوزارة الصحة عام 2020، ونحو 966 مليون دينار لمواجهة أزمة كورونا، إلا أنّ الصحة العامة في ليبيا ما زالت تعاني إشكالات عديدة وتواجه تحديات عديدة، بعضها متعلق بضعف البنية التحتية والآخر يتعلق بفساد الإدارة.

وتُعتبر ليبيا واحدة من أكثر دول العالم فساداً، فقد جاءت في المركز 168 بين 180 دولة، بحسب تقرير منظمة الشفافية الدولية للعام 2019، بسبب الفوضى التي تعيشها منذ سقوط نظام الزعيم الراحل معمر القذافي عام 2011، وسيطرة الميليشيات المسلحة على مؤسسات وموارد الدولة.

الصفحة الرئيسية