المقرب من إيران في قمة هرم "حماس".. من هو خليل الحية؟

المقرب من إيران في قمة هرم "حماس".. من هو خليل الحية؟

المقرب من إيران في قمة هرم "حماس".. من هو خليل الحية؟


21/07/2026

داوود عودة

من رئيس وفدها في المفاوضات إلى رأس الهرم فيها، يصل خليل الحية إلى قمة المكتب السياسي لحماس في توقيت يفرض على الحركة تحديات غير مسبوقة.

واليوم الإثنين، أعلنت حماس أنها اختارت خليل الحية رئيسا للمكتب السياسي للحركة، خلفا ليحيى السنوار الذي قتلته إسرائيل خلال حربها على قطاع غزة عام ٢٠٢٤.

وجاء اختيار الحية بعد انتخابات داخلية سرية أجراها "مجلس شورى" الحركة، عقب مرحلة انتقالية أعقبت مقتل رئيسي المكتب السياسي السابقين إسماعيل هنية ويحيى السنوار.

وبذلك، أصبح الحية المسؤول الأول عن قيادة الحركة سياسيا في ظل هدنة هشة مع إسرائيل منذ التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، العام الماضي، وتعقيدات المشهد الإقليمي.

وقبل الإعلان عن اختيار الحية، كانت مصادر فلسطينية مطلعة قد كشفت لـ"العين الإخبارية" أن المنافسة في الانتخابات السرية لحماس، انحصرت بينه وبين الرئيس الأسبق للمكتب السياسي ومسؤول ملف الحركة في الخارج خالد مشعل، وكلاهما يقيم خارج الأراضي الفلسطينية.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن الكفة مالت بشكل كبير في غزة لصالح خليل الحية المنحدر من القطاع.

وعلى غير العادة لم تنشر حركة حماس على الفور أسماء أعضاء المكتب السياسي، في خطوة قد تؤشر إلى رغبتها بالإبقاء على الأسماء سرية خشية ملاحقتها من قبل إسرائيل.

فمن هو خليل الحية؟

ولد الحية في قطاع غزة عام 1960، وهو عضو في حركة حماس منذ تأسيسها عام 1987.

حصل على البكالوريوس من كلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية بغزة عام 1983.

حصل على درجة الماجستير في السنة وعلوم الحديث من الجامعة الأردنية عام 1989.

حصل على درجة الدكتوراه في السنة وعلوم الحديث من جامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية بالسودان عام 1997.

اعتقلته إسرائيل عدة مرات خلال سنوات نشاطه في قطاع غزة بينها الاعتقال لمدة ثلاثة سنوات في بداية تسعينيات من القرن العشرين.

 وتدرج الحية في المناصب القيادية داخل حماس، ليتولى لاحقا مسؤولية العلاقات مع العالمين العربي والإسلامي، ويتخذ من قطر مقرا لإدارة هذا الملف.

عدة محاولات لاستهدافه

ونجا الحية من عدة محاولات استهداف، كان آخرها العام الماضي.

ففي عام 2007 نجا من محاولة استهداف إسرائيلية، حيث لم يكن موجودا في مكان الغارة التي قتلت 7 أشخاص من أفراد عائلته.

وحاولت إسرائيل مرة أخرى عام 2014 أثناء الحرب على غزة آنذاك والتي قُتل فيها عدد من أفراد عائلته أيضا.

وخلال حرب 2014 بين حماس وإسرائيل، تم قصف منزل نجله الأكبر أسامة، مما أسفر عن مقتله وزوجته وثلاثة من أطفالهما.

وفي 9 سبتمبر/أيلول 2025، تم استهداف الحية وقادة آخرين من حماس بغارة جوية إسرائيلية على مجمع سكني يضم مسؤولين من الحركة في العاصمة القطرية الدوحة، وتأكد مقتل ابنه همام ومدير مكتبه جهاد لبد في الغارة. 

في غرف المفاوضات

برز اسم الحية بصورة أكبر خلال الحرب التي اندلعت عقب هجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، إذ أصبح كبير مفاوضي حماس في محادثات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى بوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة.

وقاد وفود الحركة في مختلف جولات التفاوض، وأصبح الواجهة السياسية الرئيسية في الاتصالات غير المباشرة مع إسرائيل. 

وقد تم الكشف عن لقاء عقده مع جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف.

علاقاته الإقليمية

ويُعرف الحية بعلاقاته الوثيقة مع إيران، التي تعد أبرز داعم عسكري ومالي لحماس.

كما لعب دورا في إعادة العلاقات بين الحركة ودمشق خلال عهد بشار الأسد عام 2022، وذلك بعد سنوات من القطيعة.

وفي الوقت نفسه، حافظ على حضور بارز في إدارة العلاقات مع قطر ومصر وتركيا، وهي الدول التي لعبت أدوارا رئيسية في جهود الوساطة خلال الحرب على قطاع غزة.

٤ تحديات

وثمة 4 تحديات أساسية تواجه الحية وأعضاء المكتب السياسي الجديد، تتمثل بحسب مصادر مطلعة لـ"العين الإخبارية" في التالي:

أولا: شكل عمل الحركة في غزة تحديدا بعد إعلان حل لجنتها الحكومية وإعلان استعدادها لتسليم الحكم في غزة للجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي لجنة مستقلة برئاسة د. علي شعث تحظى بدعم مجلس السلام الذي يترأسه دونالد ترامب.

ثانيا: كيفية التعامل مع الجهود الدولية لإنهاء الحرب والبدء بإعادة إعمار غزة، خاصة وأن ثمة إجماعا دوليا على أنه لا دور لحماس في غزة ما بعد انتهاء الحرب ووجوب أن تسلّم سلاحها.

ثالثا: الانتخابات التشريعية الفلسطينية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وما إذا كانت الحركة ستشارك فيها، وبأي صيغة، أو ستختار المقاطعة، إضافة إلى التساؤلات حول إمكانية تحولها إلى حزب سياسي.

رابعا: مستقبل وجود الحركة في الخارج، وما إذا كانت ستبقي مكتبها السياسي في الدوحة، أم ستبحث عن دولة أخرى تستضيف قيادتها خلال المرحلة المقبلة.

العين




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية