
ترجمة وتحرير/ عبود الجابري
لطالما شكلت صِلةُ الضوء بالحضور الإلهي علاقة قديمة ذات جذور عميقة تمتد عبر الحضارات والثقافات المختلفة. هذه العلاقة ليست مقتصرة على دين معيّن، إذ يمكن العثور على تجلياتها في طقوس روحية متعددة حول العالم، من عبادات آلهة الشمس مثل "رع" في الحضارة المصرية القديمة إلى "توناتيوه" في الثقافة الأزتيكية، إلى جانب العديد من التقاليد الأخرى التي تعكس هذا الرابط البديع.
وقد لعب الضوء؛ سواء كان صافياً أو متعدد الألوان، مشعاً أو متوهجاً، وحتى لامعاً بشكل مبهر، أدواراً بارزة في الممارسات الدينية والفلسفية لمختلف العقائد، من اليهودية والمسيحية والإسلام إلى المانوية والتصوف الأفلاطوني المحدث. كما أنّ هناك تقاليد باطنية في الديانات الشرقية مثل البوذية والهندوسية التي أفسحت المجال للضوء ليكون رمزاً مقدّساً ووسيلةً للتواصل الروحي.
لم يتوقف الضوء عند حدود كونه عنصراً مادياً أو مجازياً فحسب، بل بات استعارة عميقة تدل على المعرفة والحكمة والبصيرة والعدل والخير. وفي المقابل، يأخذ الظلام مكانه كمؤشر على الجهل والسرية والخداع والفساد وحتى الشر. وغالباً ما تتكررهذه المفاهيم الثنائية في النصوص الدينية والروحية بأشكال مختلفة، مؤكدة أهمية الضوء ليس فقط كجزء من الطبيعة البشرية بل كرمز للارتقاء الروحي والبحث عن الحقيقة.
تنعكس هذه العلاقة المتينة في السياقات التبشيرية والإيديولوجيات الدينية المتعددة حول العالم، حيث يبقى الضوء محورياً في سرديات تدعو إلى الخير والصلاح، في حين يُنظر إلى الظلام كعنصر يجب التصدي له والتغلب عليه لتحقيق التنوير على المستويين الروحي والفكري، ويمكننا القول إنّ قصة الضوء في الفلسفات والديانات ليست مجرد أسطورة أو رمز، بل هي انعكاس للأثر الذي تركه هذا العنصر في حركة الإنسان نحو تحقيق السمو.
وعلى الرغم من الأهمية الواضحة لموضوع النور، إلا أنّه ما يزال ميداناً غير مُستَثمَر بشكل كافٍ كمجال للدراسات النقدية في هذا السياق، فقد انصبّ تركيز الكثير من الباحثين في دراسات الأديان على تحليل تكوين واستخدام استعارات النور، لا سيّما حين تظهر وتتطور داخل تقاليد دينية معينة، وفي مساحة أضيق، تتناول النصوص المقدسة والخطابات اللاهوتية العلاقة بين الدين والنور بطرق تتجاوز المجاز التقليدي الذي يعتبر النور الرمز الطبيعي الأساسي لتمثيل الإلهي. ورغم أنّ هذا التوجه ليس خاطئاً بحد ذاته، فإنّه يُعيقُ أحياناً إمكانية استكشاف أعمق لزوايا أخرى أكثر عمقاً لهذا الموضوع. فهناك أبعاد وجودية ومعرفية وحتى أدائية للنور قد تغيب عن بالنا عند الاكتفاء بالمقاربات التقليدية، وهو ما يحرمنا من فهم شامل وأكثر شمولية للعلاقة المركّبة والمتعددة الأوجه بين النور والدين.
في تاريخ الميتافيزيقا الغربية، وصولاً إلى فلسفة التنوير، أصبح النور "الواضح" استعارة شائعة للدلالة على قدرة العقل على التفكير المنظم، والإدراك الحقيقي، والوعي الذاتي، وعلى الجانب الآخر، تأسست "الشفافية" كمجاز يعبّر عمّا يمكن معرفته ومشاركته، وهو ما يجعلها شرطاً أساسياً لإمكانية تحقيق التبادل الديمقراطي. وفي إطار النقد الذي وجهه التنوير للدين، استخدمت استعارات النور والظلام أيضاً لتصنيف القوى الغامضة التي تشكل العالم الخفي، مثل الأرواح والسحرة والشياطين وغيرها من الكائنات التي وُصفت بأنَّها "سكان الليل القدامى"، ووِضعَت ضمن خانة الخرافات.
وقد قام فلاسفة التنوير الأوائل، الذين سعوا لتعزيز قيم التحضر والعقلانية، بوضع فكرة النور والظلام في سياق اقتصاد عنصري جديد يعتمد على مفاهيم ثنائية مثل "النور والظلام". وقد اعتُبرت المجتمعات غير البيضاء وغير الأوروبية، إلى جانب المناطق الاستعمارية الحدودية التي تسكنها "شعوب العالم الوثنية والمتخلفة"، مصدراً لهذه الخرافات. وبالتالي ارتبطت الوحشية وظلام الليل واللاعقلانية ولون البشرة الداكن بشكل وثيق مع كل ما هو خارج حدود العالم الأوروبي، وأسفر هذا الارتباط عن تكريس مزعوم على دونية تلك الشعوب وانعدام العقلانية لديها.
تمَّ استِخدام مفهوم الانقسام بين من يعتمدون على نور العقل لكشف زيف العالم ومن يُفترض أن يبقوا في "الظلام" كوسيلة لتعزيز الشعور بالتفوق المفترض للأولى على الثانية، ويمكن ملاحظة هذا التجسيد بوضوح في تاريخ عصر التنوير، الذي ارتبط بشكل كبير بمشاريع التوسع الاستعماري الأوروبي. هذه الاستعارة المرتبطة بالنور والظلام تمتد أيضاً وبعمق إلى المجال الأكاديمي، وخصوصاً في الدراسات المتعلقة بالأديان المقارنة. فمن خلال هذه الدراسات يتم تصنيف "المعتقدات الخرافية" وممارسات الآخرين، بما يُشاع تسميتهم بـ "الوثنيين" أو "البدائيين"، ضمن الجانب المظلم من الدين.
وبذلك، لا يكون مفهوم النور مجرد قضية أكاديمية تستحق الدراسة فحسب، بل يمثل أيضاً أداة تحليلية محورية تسلط الضوء على الأصول الفكرية لتلك "الظلال" التي صنعتها النظريات المعرفية المتوارثة عن عصر التنوير. ولم تشكِّل هذه النظريات فهمنا الحديث للدين فحسب، بل أسهمت في إطار فكري ممتد أعاد رسم خطوط التمييز والتفوق الثقافي بين الشعوب، وهو ما فَتح آفاقاً أوسع للنقاش حول كيفية تشكل وتطور المنظور الأكاديمي للدين عبر الزمن.
ليس الضوء مجرَّدَ عنصر طبيعي بسيط يتسلل إلى حياتنا، بل هو عامل حيوي يمتد ليكون أساساً لفهمنا وإدراكنا للعالم، فضلاً عن كونه شرطاً جوهرياً لتكوين خيال الإنسان وقدرته على التمثيل والمعرفة. ورغم هذه الأهمية البديهية، يبقى الضوء غامضاً في موقعه داخل الخانات الكبرى التي نقسم بها العالم من حولنا: الطبيعة والثقافة، الذات والموضوع، المادي واللّامادي.
هل تساءلت يوماً كيف يمكن للضوء أن يكون في الوقت ذاته شيئاً مرئياً وأداة للرؤية؟ كيف يمكنه أن يكون حاضراً أمام أعيننا ومبنياً على وجوده الإدراك البصري، ومع ذلك يحافظ على طبيعة غير مرئية أشبه بالسراب؟ إنّه محير بالفعل: محصور ضمن قوانين الفيزياء لكنّه يبدو لا متناهياً في حضوره. نُسَخِّرُ منه تقنيات حديثة تمد العالم بالإضاءة لكنّه في الوقت نفسه يظل عصياً على السيطرة الكاملة، متخطياً حدود الإنسان.
حتى التفسيرات العلمية الدقيقة لطبيعة الضوء وانتشاره تظل قاصرة عن سبر عمقه في التجربة الإنسانية التي تجمع بين كونه المرآة والمشهد في آنٍ واحد. وهنا يظهر السؤال الفلسفي: ما هو النور حقاً؟ وكيف يتشكل في حدود إدراكنا المادي والذهني، بل حتى في أحكامنا القيمية والإبداعية؟ النور ليس مجرد ظاهرة يمكن تفسيرها أو حصرها ضمن مفاهيم الاستعارة والخطابات الثقافية والدينية، فهو يشير دائماً إلى ما هو أبعد من تلك الإطارات التفسيرية القاصرة.
ومن هنا تُبدي الدراسات الشائعة اهتماماً بالرموز والاستعارات المرتبطة بالنور، حيث توظفه كعنصر معبّر ضمن سياقات المعاني الثقافية أو الروحانية. ولكن ربما يغفل هذا النهج عن الأسئلة الأكثر جوهرية حول "مكانة الضوء" بصفته ظاهرة وجودية نتفاعل معها يومياً؛ فالضوء ليس فقط مكوناً ثقافياً أو رمزاً دينياً؛ بل هو موضوع يتقاطع مع أسئلة أعمق تتعلق بالكَون، والمعرفة، والحياة العملية، بل وحتى باللاهوت.
النور إذن هو لغز معقد يتحدى محاولاتنا للفصل بين المادة والمعنى، بين العلم والخيال، بين الظاهر وما يتجاوز حدود المنظور الإنساني، وهذه الخاصية الفريدة هي ما تُبقي الضوء أحد أعظم أسرار الكون المفتوحة للتأمل والفهم، دون أن يُستنفد سحره أو غموضه.
وتُعَدُّ الاستعارات أدوات تُستخدم لمقارنة الأشياء بناءً على سمات مشتركة، لكنّ قوة هذه المقارنات، حتى في أفضل حالاتها، تبقى مؤقتة، وغالباً ما تُوضع الاستعارات في موضع مقارنة مع اللغة الحرفية، حيث يُنظر إليها كسُبل غير مباشرة للإشارة إلى الأشياء، وهو ما يجعلها تبدو أحياناً كأنّها مجرد زوائد أسلوبية أو تزيينات يُمكن استبدالها بتعبيرات أوضح. غير أنّ هذا الفصل بين الدلالات الاستعارية وغير الاستعارية، حتى وإن كان قائماً، يُغفل جانباً مهمّاً؛ فالاستعارات لا تقتصر على وصف الأمور فقط، بل إنّها تلعب دوراً أعمق في تشكيل طريقتنا لفهم العالم وتنظيمه، وذلك من خلال خلق مسارات للعمل وهيكلتها ضمن أنماط محددة من الانضباط والعادات.
وكما أشار لاكوف وجونسون منذ سنوات، فإنّ عمل الاستعارات لا يمكن تصنيفه ببساطة ضمن حدود التفكير أو الفعل، بل هو تداخل بين الاثنين؛ ويفتح التركيز على الجانب العملي أو الأدائي للاستعارات المجال أمام رؤى جديدة للبحث، فعلى سبيل المثال، عند النظر إلى الضوء يمكن فهم استعارات مثل الظلام أو التوهج الباهت أو اللمعان العابر، وحتى الإشعاعات الخفية عند أطراف الطيف المرئي، كأنماط تتكرر ضمن نظام أوسع يساعد في تنظيم أفعال متنوعة. هذه الأفعال قد تشمل الصلاة، التأمل، الشفاء، أو حتى صناعة النظارات، كلها ممارسات تُعتبر أساسية في حياة العديد من المتدينين.
ومع ذلك، لا يكتفي المتدينون هنا باستخدام الاستعارات فقط كأداة للتعبير، بل يعملون كذلكَ على اختبار حدود هذه الاستعارات ومدى قدرتها على استيعاب التجارب البشرية وإحاطتها بمعانيها الخاصة.
يظهر الضوء، باعتباره جوهراً وجودياً لا يمكن تجاهله، بشكل متكرر في الخطابات الدينية واللّاهوتية كأحد المفاهيم المحورية التي تؤثر في تشكيل الأفكار حول الكينونة والعلاقة بالوجود. كما يُبرز كريستيان لانج في مناقشاته المتعلقة بتاريخ النور في الفكر الإسلامي ما قبل العصر الحديث، أنَّ من الخطأ افتراض أنّ مفهوم النور في بدايات الإسلام كان مجرد تعبير رمزي عن حضور الله المتسامي. ورغم أنّ القرآن يقارن بين الله والنور ـ "نور الله" ـ ويُنظر إلى النبي محمد ﷺ كعاكس لنور الله، بما يشابه النظرة إلى عيسى ـ عليه السلام ـ في الإنجيل على أنّه "نور من نور"، إلا أنّ العلماء المسلمين الأوائل كانوا حذرين من تطوير تصورات لاهوتية صارمة حول مفهوم النور، مكتفين باستخدامه كاستعارة لتحليل بعض الصفات الإلهية دون ربط مباشر بالنور كجوهر إلهي. وقد كان ذلك الحرص بهدف تجنب الوقوع في تصور مادي عن الله أو مساواته بأجرام مثل الشمس.
ومن بين هؤلاء العلماء، أثارت أفكار الإمام الغزالي جدلًا كبيرًا حينما تجاوز استخدام النور كرمز إلى تقديم رؤية صوفية للنور كوجود إلهي يشع بروح الإنسان المقدسة. بينما ظل هذا الطرح نقطة نقاش لاهوتي مستمر، فإنّ إشارات النور ظلت حاضرة بقوة في الأحاديث النبوية المتعلقة بالآخرة، حيث توصف الجنة بأنّها متلألئة بنور ساطع يتجاوز كل تصور بشري.
وبالنسبة إلى الصوفية، كانت استعارة النور تعبيراً عن الجوانب الروحية غير المادية للإنسان، حيث يُنظر إلى الروح بوصفها كياناً مكوناً من نور لطيف وقادر على الاتصال بالمعرفة الإلهية الأسمى. وليس استدعاء فكرة النور في هذا السياق مجرد بلاغة أو رمزية فحسب، بل هو أيضاً تصور راسخ للروح كجوهر نوراني يمنح الصوفي القدرة على إدراك المعاني الروحية العميقة. وفي سياق البحث الإسلامي في العصور الوسطى حول طبيعة النور وعلاقته بالله، وُضع تركيز كبير على الله بوصفه المصدر الأول والأساسي لكل نور يملأ الكون.
المصدر: Sage Journal

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/kolds5bJ.jpg.webp?itok=XhkLPCxd)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B6%D8%A7%D8%A1%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D9%8A_0_2_0.jpg.webp?itok=_sFlPzn8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF-%D9%85%D8%AF%D9%8A%D8%B1-%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%AA%D8%B9%D8%B2-%D9%86%D8%A8%D9%8A%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%AF%D9%87%D9%8A.jpg.webp?itok=tiXXhcD0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/81872688-fbc4-42e8-89c8-2a104ba8fefe.png.webp?itok=E_fyVLVH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%8A%D8%B4-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%D9%8A_1_1_0_0_0.jpg.webp?itok=mo5Wod39)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A4_3_0_0_1_0.jpg.webp?itok=5LhvMVBt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_105_0.jpg.webp?itok=Di4TYWFQ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B8%D9%84%D8%A7%D9%84_0_2.jpg.webp?itok=hQGL9w4e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%88%D9%88%D9%88_0.jpg.webp?itok=5vQRr4dD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/images_9_0.jpg.webp?itok=1nRP-ZIv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/afp_il2nh_1480605742-1920x1080-2_1.jpg.webp?itok=sIUNrLKG)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1_90.png.webp?itok=nqFTAzIc)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8_12_6.jpg.webp?itok=sxabxOmF)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/7b8829bf-b0c2-45fd-aa07-120f7f02c6e5.png.webp?itok=dR5l4gFw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/474d1761-eb23-42bc-9067-7e2924393dd2.jpg.webp?itok=B_iW5YGn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D8%A8%D8%AA%D9%8A.png.webp?itok=CNczIeTS)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%B1%D8%A8%20_2.jpg.webp?itok=AnV0Unc7)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Screenshot%202026-06-16%20142601.png.webp?itok=2qlF45oa)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%8A%D8%B1_0_1.jpg.webp?itok=VUTMu5_W)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%85%D9%867_2_0_0.jpg.webp?itok=KAB_cJlS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_21_0_0.jpg.webp?itok=myU5DPhU)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1_89.png.webp?itok=7-WgJd8p)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)