المغرب: رئيس "التوحيد والإصلاح" ينفي تغير موقف الحركة من "العدالة والتنمية".. ماذا قال؟

رئيس حركة التوحيد والإصلاح المغربية ينفي تغير موقف الحركة من العدالة والتنمية

المغرب: رئيس "التوحيد والإصلاح" ينفي تغير موقف الحركة من "العدالة والتنمية".. ماذا قال؟


30/11/2022

صرّح أوس الرّمال، الرئيس الجديد لحركة "التوحيد والإصلاح" الذراع الدعوية لحزب العدالة والتنمية المغربي (معارض)، بأنّ "علاقة الحركة بالحزب أكبر من شراكة استراتيجية"، لافتاً إلى أنّ مستقبل العلاقة "ستحدده هيئات الحركة الشورية والتقريرية".

وقال الرمال في مقابلة مع وكالة الأناضول التركية: إنّ "قرار الشراكة الاستراتيجية بين الحركة والحزب اتُخذ في أحد مجالس شورى الحركة (برلمانها)، ولن يُنسخ إلا بقرار من مجلس الشورى أو الجمع العام (المؤتمر العام)".

وأضاف: "إذا ظهر أنّ الحاجة ملحة لمراجعة هذه الشراكة، وألح أعضاء الحركة في طلب ذلك، فإنّنا "سندرجها في إحدى دورات مجلس الشورى لمناقشتها والخروج بقرار جديد، عملاً بمبدأ مقدّس داخل الحركة، وهو أنّ الرأي حر والقرار ملزم".

وحول حصول تغيير في علاقة الحركة بالعدالة والتنمية، قال الرّمال: "لم يصدر أيّ جديد عند الحركة في ما يتعلق بعلاقتها بالحزب، والموقف الذي تبنّته خلال الانتخابات هو دعم العدالة والتنمية دون غيره من الأحزاب".

أوس الرّمال: هناك تركيز شديد على وظائف الحركة الأساسية، وهي الدعوة والتربية والتكوين

واستدرك: "لكن أحسسنا أنّ بعض أعضاء الحركة والمتعاطفين معها لم يستجيبوا بالشكل الطبيعي الذي كانوا يستجيبون به سابقاً، بل وجدنا صعوبة في إقناع أعضاء في الحزب بالتصويت لصالح حزبهم، وهذا أحد عناصر التحول الذي حصل مؤخراً".

وبخصوص ما تمخض عن الجمع العام للحركة، قال الرّمال: إنّ "الجمع العام تركز على أمرين أساسيين؛ أولهما انتخاب قيادة جديدة للحركة، وثانيهما اعتماد المخطط الاستراتيجي الجديد (2022 ـ 2038) الذي سيمتد إلى (16) عاماً بعد نهاية العمل بالمخطط القديم، علماً أنّ الحركة تُعدّ مخطط مرحلة تستمده من المخطط الاستراتيجي كل (4) أعوام".

وأضاف: "الجمع العام شهد أيضاً إدخال تعديلات على القانون الأساسي، وأخرى على النظام الداخلي، والتي تستهدف مواكبة المستجدات التي تعرفها حياتنا الحركية".

وأشار الرمال إلى أنّ "الحركة شرعت مباشرة بعد انتهاء جمعها العام بانتخابات تجديد مكاتبها التنفيذية على مستوى جهاتها (مناطقها) الـ (4)، ويجري حالياً التحضير لتشكيل مكاتب تنفيذية في (54) إقليماً (مكاتب فرعية) لاستكمال الهيكلة الجديدة للحركة في هذه المرحلة التي ستمتد إلى (4) أعوام".

وتابع موضحاً: "كما أنّ هناك تركيزاً شديداً على وظائف الحركة الأساسية، وهي الدعوة والتربية والتكوين، إضافة إلى الأعمال التي أوكلتها الحركة إلى مجموعة من التخصصات والهيئات التي تربطها بها شراكة استراتيجية".

وشدد الرّمال على أنّ الحركة "تبين لها أنّها تحتاج إلى إعادة النظر في أولوياتها، والتي تظهر بشكل كبير في التوجهات الاستراتيجية".

وأوضح أنّ "الدعوة هي إحدى الوظائف الأساسية للحركة إلى جانب التربية والتكوين، لكنّنا نشعر في بعض الأحيان أنّنا فرّطنا شيئاً ما في هذه الوظائف".

وأضاف: "الحركة تبتغي الحركية والتجديد والتغيير، لذلك نشعر أنّ التغيرات التي تجري من حولنا هي من المستوى والحجم الكبيرين، ومن غير الطبيعي أن تستمر حركتنا في عملها بالشكل الذي كانت تعمل به قبل أن تظهر هذه التغيرات".

وأردف: "عندما نتحدث عن التغيرات فإنّنا نقصد دعاوى الإلحاد التي أصبحت في بلاد المسلمين بشكل كبير جداً، إضافة إلى التحولات التي نعيشها على مستوى القيم وما يرتبط بالحديث عن الشذوذ والتي يعطونها تسمية المثلية، وهي في الواقع لا علاقة لها بالموضوع".

أوس الرمال: تبين أنّ الحركة تحتاج إلى إعادة النظر في أولوياتها، والتي تظهر بشكل كبير في التوجهات الاستراتيجية

وأوضح أنّه "لا يمكن أن نطلق اسم المثلية على الشذوذ الذي لطالما رفضته كلّ الأعراف والديانات عبر التاريخ"، وتابع: "عندما نصل إلى مثل هذه الدرجة من الاندحار فليس من الطبيعي لحركة دعوية إصلاحية أن تتعامل بالطريقة نفسها التي كانت تتعامل بها من قبل".

هذا، وانتخبت حركة التوحيد والإصلاح، الجناح الدعوي لحزب "العدالة والتنمية" المغربي، في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي أوس الرمال (64) عاماً رئيساً للحركة، خلفاً للرئيس السابق عبد الرحيم الشيخي (56) عاماً، الذي قاد الحركة لولايتين متتاليتين.

ونشأت الحركة في أواسط سبعينات القرن الماضي من خلال فعاليات كانت تقيمها مجموعة من الجمعيات الإسلامية.

وفي 31 آب (أغسطس) 1996 تحققت وحدة اندماجية بين حركة "الإصلاح والتجديد" و"رابطة المستقبل الإسلامي"، لتولد رسمياً الحركة باسمها وصيغتها الحاليين.

وفي 8 أيلول (سبتمبر) 2021 أجريت الانتخابات التشريعية التي حقق فيها العدالة والتنمية نتيجة سلبية، بعدما تأخر من المرتبة الأولى بواقع (125) برلمانياً إلى المرتبة الـ (8).




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية