المسيحيون في السودان.. هل انتهت حقبة القمع؟

المسيحيون في السودان.. هل انتهت حقبة القمع؟

مشاهدة

27/08/2019

بعد تعرضهم للقمع على مدى عشرات الأعوام، في ظلّ حكم عمر البشير، يأمل المسيحيون في السودان بأن تشكّل العملية الانتقالية السياسية بداية عهد جديد من حرية الممارسة الدينية.

وعانى المسيحيون في السودان من ممارسات قمع مختلفة كانت تمارس ضدّهم، وكان الامتناع عن منحهم تراخيص لبناء كنائس، أداة القمع الرئيسة على مدى أعوام.

ومن أساليب القمع الأخرى؛ فرض الدولة الثقافة الإسلامية التامة في المدارس وأماكن العمل، رغم أنّ الدستور السابق ينصّ على حرية الممارسة الدينية، وفق ما أوردت "فرانس برس".

المسيحيون في السودان يأملون بأن تشكّل العملية الانتقالية بداية لعهد جديد من حرية الممارسة الدينية

وبحسب أرقام حكومية؛ يمثّل المسيحيون 3% فقط من عدد سكان السودان، البالغ 40 مليون نسمة، رغم أنّ المسؤولين المسيحيين يقولون إنّ العدد الحقيقي أكبر بكثير.

ويحتضن السودان؛ الأقباط والكاثوليك والأنغليكان، وعدداً من الطوائف الأخرى، لكنّ النظام الإسلامي للبشير دفع كثيرين منهم إلى الاختباء.

وتمّ طرد بعض الجمعيات الخيرية الأجنبية التي تساعد مسيحيي السودان؛ في خطوة اتخذت منحى تصعيدياً في أعقاب انفصال الجنوب ذي الغالبية المسيحية، عام 2011.

وقال الأسقف الأنغليكاني للخرطوم، إزكييل كوندو، في تصريح صحفي: "شعرت السلطات بأنّ الكنائس والجمعيات الخيرية المسيحية تدعم استقلال جنوب السودان".

وأضاف، وهو جالس في مكتبه قبالة كنيسته الكبيرة وسط الخرطوم: "الدولة طبّقت باستمرار إستراتيجية إضعاف الكنيسة".

على الصعيد نفسه؛ صنفت جمعية "مساعدة الكنيسة المحتاجة" الأسقفية، في تقريرها عن حرية الممارسة الدينية على مستوى العالم، السودان في الفئة الأكثر خطورة بين الدول.

وفي مؤشر إيجابي؛ تمّ تعيين امرأة مسيحية في المجلس السيادي، المكوَّن من 11 عضواً من المدنيين والعسكريين، والذي أدّى اليمين في 21 آب (أغسطس) الجاري.

ونظّم المسيحيون تظاهرة احتجاج في الخرطوم، الأسبوع الماضي، للمطالبة بالمساواة في الحقوق، وهو ما كان من الصعب تصوره أثناء حكم البشير عندما كانت الاعتقالات والغرامات شائعة.

والرئيس السابق، عمر البشير، الذي طبّق الشريعة الإسلامية بعد توليه الحكم في انقلاب عام 1989، تنحى في نيسان (أبريل) هذا العام، إثر موجة احتجاجات، على خلفية الأزمة الاقتصادية المتفاقمة في البلاد.

 

 


الصفحة الرئيسية