الكاظمي يواصل تحجيم نفوذ إيران.. هذا آخر قراراته

الكاظمي يواصل تحجيم نفوذ إيران.. هذا آخر قراراته

مشاهدة

05/07/2020

يواصل رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، جهوده في تحجيم نفوذ إيران داخل العراق؛ حيث قرّر إعفاء رئيس جهاز الأمن الوطني فالح الفياض من منصبه، وتعيين الفريق عبد الغني الأسدي بدلاً منه.

والفياض تولّى رئاسة الأمن الوطني العراقي في العام 2014، ثم تولى رئاسة الحشد الشعبي الشيعي في 2018، في تداخل واضح بين المنصبين ينفي الحيادية والاستقلالية في منظمات الأمن العراقية، في ظلّ سطوة للحرس الثوري الإيراني على الميليشيات.

إعفاء قيادة أمنية محسوبة على طهران جاء بعد صدام لميليشيا شيعية مع رئيس الوزراء وقبل زيارته لواشنطن

ويُعدّ الفياض أحد أبرز القيادات الأمنية المحسوبة على طهران، لذا فقد فسّر مراقبون قرار الكاظمي، أمس، بأنّه ضربة لإيران، خصوصاً بالنظر إلى توقيتها الذي أعقب صدام بين الكاظمي وميليشيات حزب الله العراقية.

وكان رئيس الوزراء العراقي قد شدّد على عدم السماح بالعبث بأمن العراق، عقب تفجيرات استهدفت المنطقة الخضراء التي تضمّ المصالح الأمريكية في بغداد، قبل أن تُوقف قوات الأمن 14 عنصراً من حزب الله العراقي لشبهة تورّطهم في التفجيرات.

ودخلت قوات حزب الله في صدام مع رئيس الوزراء، رغم قرار جهات التحقيق فيما بعد الإفراج عن الموقوفين لعدم كفاية الأدلة، حيث أحرق عناصر من الميليشيا صور الكاظمي مع الأعلام الأمريكية، وشنّ المتحدّثون الإعلاميون لحزب الله العراقي هجوماً شرساً على الكاظمي.

في غضون ذلك، قالت وكالة الأنباء العراقية الرسمية أمس، إنّ الكاظمي كلّف الفريق الركن عبد الغني الأسدي برئاسة جهاز الأمن الوطني، كما عيّن قاسم الأعرجي (وزير الداخلية الأسبق) بمنصب مستشار الأمن الوطني.

اقرأ أيضاً: مداهمة كتائب حزب الله العراقي... ما أبرز المواقف والتبعات؟

وترتبط مستشارية الأمن الوطني مباشرة بالقائد العام للقوات المسلحة، وتتولى مهمّة تقديم الاستشارات الأمنية والعسكرية. فيما يُعدّ جهاز الأمن الوطني مؤسّسة مستقلة عن وزارتي الدفاع والداخلية، ويتولى العمل إلى جانب قوات "الداخلية" لضبط الأمن الداخلي، بحسب موقع "ميدل إيست أون لاين".

وسبق إعفاء الفياض تسريبات تتحدّث عن عزم  الكاظمي على القيام بحملة منسقة تهدف للحدّ من نفوذ طهران في مؤسّسات الدولة العراقية، قبل زيارته المرتقبة للولايات المتحدة في وقت لاحق من هذا الشهر، بحسب ما أورده موقع الحرّة.

ويسعى الكاظمي إلى تحقيق توازن في السياسة الخارجية لبغداد، بعد أعوام من التبعية لإيران، وذلك بتوجّه ينفتح على دول الخليج، إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية.

الصفحة الرئيسية