الكاظمي يعلن الحرب ضد حزب الله العراقي... لماذا في هذا الوقت بالتحديد؟

الكاظمي يعلن الحرب ضد حزب الله العراقي... لماذا في هذا الوقت بالتحديد؟

مشاهدة

27/06/2020

يتهيّأ رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لبداية الجولة الثانية من الحوارات الاستراتيجية مع واشنطن، في زيارة  إلى الولايات المتحدة ستكون في يوليو (تموز) المقبل.

وتتزايد التساؤلات حول الملفات الأبرز التي ستناقش بين الطرفين، ويبدو أنّ الأزمة المالية وسيادة البلاد وقضية الوجود العسكري الأمريكي ستتصدر الحوارات، في حين يسعى الكاظمي إلى تصدير نفسه بصفته شريكاً قوياً وموثوقاً، بإمكانه إدارة علاقات خارجية متوازنة مع جميع الأطراف، وفق ما أوردت صحيفة "الإندبندنت".

الحملة العسكرية ضد حزب الله تأتي في وقت يتهيأ فيه الكاظمي لزيارة الولايات المتحدة في تموز المقبل

وتأتي هذه الزيارة في ظل تنامي حالة الاحتقان بين الكاظمي والفصائل المسلحة القريبة من إيران، وكان آخر مشاهدها عملية اعتقال عناصر تابعة لـ "كتائب حزب الله" على إثر الهجمات الصاروخية المتكررة على مواقع عراقية وبعثات دبلوماسية أجنبية، الأمر الذي يعطي إشارة إلى أنّ حكومة الكاظمي عازمة على اتخاذ مواقف مغايرة عن الحكومة السابقة، التي كانت تكتفي بالتعاطي مع هذا الأمر ببيانات خفيفة اللهجة.

وبعدما كانت خطوات الكاظمي إزاء سلاح الفصائل المنفلت والهجمات الصاروخية المتكررة محلّ تشكيك وغموض طوال الفترة الماضية، يرى مراقبون أنّ خطواته الأخيرة رفعت اللثام عن نيته في اتخاذ مواقف صارمة على الأرض، تثبت جدّية الحكومة في ترجمة وعودها بما يتعلق بسلطة الدولة واستقرارها وإظهار نموذج جديد في التعامل مع تلك القضايا الحساسة.

فيما يشير متابعون وسياسيون إلى أنّ الكاظمي لا ينوي الدخول في محور معادٍ لإيران، لكنه يمضي باتجاه ترسيم جديد لحدود العلاقة بين الطرفين، وإرسال رسائل لطهران بأنّ مصالحها في بغداد مرتبطة بعراق قوي لديه علاقات مع المجتمع الدولي، الأمر الذي ترفضه الفصائل المسلحة وتودّ الدخول كطرف فاعل في إدارة علاقات العراق الخارجية.

حملة الكاظمي تثبت جدية الحكومة في ترجمة وعودها بما يتعلق بسلطة الدولة واستقرارها

هذا، وبدأت الحكومة العراقية تتخذ خطوات فعالة لمواجهة خطر الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران بعد تورطها في توتير الأجواء بشنّ هجمات متصاعدة ضد المصالح الأجنبية والأمريكية.

وقد أقدمت قوة من جهاز مكافحة الإرهاب العراقي ليل الخميس الجمعة على اعتقال 13 عنصراً من فصيل موالٍ لإيران، على خلفية الهجمات الصاروخية ضد المصالح الأمريكية في البلاد، في سابقة منذ بدء تلك الهجمات قبل ثمانية أشهر.

وقال مصدر حكومي ومسؤولان أمنيان آخران: إنّ الأشخاص الذين تمّ اعتقالهم في منطقة الدورة في جنوب بغداد، ضُبطوا وفي حوزتهم ثلاث منصّات صواريخ مُعدّة للإطلاق.

وأشاروا إلى أنّ هؤلاء ينتمون إلى فصيل كتائب حزب الله الذي اتهمته واشنطن مراراً باستهداف جنودها ودبلوماسييها بهجمات صاروخية في العراق.

الكاظمي لا ينوي الدخول في محور معادٍ لإيران، لكنه يمضي باتجاه ترسيم لحدود العلاقة بين الطرفين

وقد شدّدت قيادة العمليات المشتركة العراقية في تصريح نقلته شبكة "الحرّة"، على أن انتشار عناصر ميليشيا حزب الله في بغداد فجر الجمعة "يُهدّد أمن الدولة ونظامها السياسي"، نافية في الوقت ذاته الأنباء التي تحدثت عن إطلاق سراح معتقلي الميليشيا.

وعاشت العاصمة العراقية فجر أمس لحظات فارقة بعد أن انتشر المئات من عناصر ميليشيا حزب الله في شوارعها وجابوا بأسلحتهم الخفيفة والمتوسطة الأحياء القريبة من المنطقة الخضراء، وفقاً لمصادر أمنية عراقية تحدّثت لموقع الحرّة في وقت سابق.


الصفحة الرئيسية