الغنوشي يدين عنف حليفه في البرلمان... من هو؟

الغنوشي يدين عنف حليفه في البرلمان... من هو؟

مشاهدة

16/01/2021

دان رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي العنف الذي مارسه عدد من نواب كتلة الكرامة، وهي حليفة للنهضة، ضد نواب الكتلة الديمقراطية في وقت سابق من الشهر الماضي، وذلك بعدما دخلت إحدى أعضاء الكتلة النائبة سامية عبو في إضراب عن الطعام.

واعتبر الغنوشي في بيان أنّ العنف المادي الذي صدر عن بعض نواب كتلة "ائتلاف الكرامة"، "سابقة خطيرة يجب ألّا تتكرّر". 

وتعود الواقعة إلى 7 كانون الأول (ديسمبر) الماضي، إثر اعتراض نواب كتلة الكرامة على الميزانية الخاصة بإحدى مجالس المرأة، ووصف الأمهات العازبات بالزانيات، ما أثار غضب الكتلة الديمقراطية، ونتج عنه مشادة كلامية تطورت في الجلسة التالية إلى اعتداء بالضرب. 

اعتبر الغنوشي في بيان أنّ العنف المادي الذي صدر عن بعض نواب كتلة ائتلاف الكرامة، سابقة خطيرة يجب ألا تتكرّر

وكان الغنوشي قد فتح تحقيقاً في الواقعة على أن يُحاسب المخطئ حسب نتائجه، غير أنّ نتائج تلك التحقيقات لم تظهر حتى الآن، ما دفع النواب إلى الضغط والتصعيد.

يأتي ذلك في وقت حرك فيه الحزب الدستوري الحر عريضة جديدة للمطالبة بسحب الثقة من رئيس البرلمان، بعدما أخفقت عريضة أولى في آب (أغسطس) الماضي، بفارق بضعة أصوات.

في غضون ذلك، رأى الكاتب السياسي بسام حمدي أنّ بيان الغنوشي كشف مأزقاً حاداً تحاول الحركة الإخوانية تفادي منزلقاته الحادة في الفترة الأخيرة، فقد بات معلوماً لدى التونسيين مدى تورط الحركة "المتأسلمة "في أشكال العنف المختلفة والترهيب بأنواعه بالوسائل والطرق المتنوعة المعهود منها وغير المعروف، من أجل بسط نفوذها على الساحتين السياسية والوطنية، ومسك زمام الأمور عبر الأساليب كلها، خصوصاً منها استعمال حلفاء ذوي نزعات متشددة عنيفة وتسليط نعراتهم المتطرفة وآرائهم السلطوية على من يعتبرونهم خصوماً، غير قابلين لغير الدحر والمحق، فكرياً أو جسدياً. 

وتابع في تصريحات لـ"العين الإخبارية": "اعتراف الغنوشي بالسقطة الأخلاقية والسلوكية الكبيرة المذكورة محاولة فاشلة من زعيم تنظيم عُرف بتاريخه العنيف للتملص من مسؤوليته المجتمعية والهيكلية على مدى 10 أعوام من الدم والتكفير والتفجير والاغتيالات، عرفتها تونس منذ 2011".

وأوضح حمدي أنّ هذه السقطة ما زالت تعاني تونس من تراكمها واستتباعاتها في المجالات جميعها الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

 

 

الصفحة الرئيسية