العنف ركيزة في فكر الإخوان.. دعوات لتعزيز الوعي ومواجهة محاولات إعادة إنتاج التنظيم

العنف ركيزة في فكر الإخوان.. دعوات لتعزيز الوعي ومواجهة محاولات إعادة إنتاج التنظيم

العنف ركيزة في فكر الإخوان.. دعوات لتعزيز الوعي ومواجهة محاولات إعادة إنتاج التنظيم


28/06/2026

تتواصل التحذيرات من محاولات جماعة الإخوان إعادة تقديم نفسها بأشكال جديدة، رغم الضربات التي تعرضت لها خلال السنوات الماضية، وسط تأكيدات بأن التنظيم لا يزال يعتمد على أدواته الفكرية والتنظيمية للحفاظ على حضوره، مع توظيف وسائل حديثة للتأثير على الرأي العام واستهداف فئات الشباب.

وبحسب ما نشره موقع "نيوزروم"، أكد الباحث في شؤون حركات الإسلام السياسي عمرو فاروق، خلال مداخلة عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن ممارسات العنف التي انتهجتها جماعة الإخوان عقب ثورة 30 يونيو تمثل امتداداً لنهجها الفكري والتنظيمي، مشيراً إلى أن العمل المسلح، وفق رؤيته، يعد جزءاً أصيلاً من أدبيات التنظيم منذ تأسيسه، مروراً بالأفكار التي رسخت لمفاهيم الصدام مع المجتمع والدولة.

وأوضح فاروق أن الجماعة سعت إلى تحويل أزمتها السياسية مع الشعب المصري إلى صراع ذي طابع ديني، عبر تقديم نفسها باعتبارها الممثل الوحيد للإسلام، في محاولة لحشد الأنصار وإضفاء شرعية دينية على مواقفها السياسية، وهو ما اعتبره جزءاً من أدوات الخطاب التي اعتمدها التنظيم خلال مراحل مختلفة.

وأضاف أن المجتمع المصري أدرك سريعاً، بحسب تقديره، أن الجماعة لم تمتلك مشروعاً حقيقياً لإدارة مؤسسات الدولة، وأن هدفها انحصر في السيطرة على تلك المؤسسات وتطويعها لخدمة التنظيم الدولي، الأمر الذي ساهم في تراجع شعبيتها وانكشاف طبيعة مشروعها أمام الرأي العام.

وأشار الباحث إلى أن التطور التكنولوجي أسهم في توثيق ممارسات الجماعة بالصوت والصورة، وهو ما وفر، بحسب قوله، أدلة تحول دون محاولات تزييف الوقائع أو إعادة صياغة الأحداث بما يخدم رواية التنظيم، لافتاً إلى أن وسائل التوثيق الحديثة أصبحت أحد أهم أدوات مواجهة حملات التضليل.

وشدد فاروق على أهمية تبني استراتيجية وطنية متكاملة تشارك فيها المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية، بهدف ترسيخ الوعي لدى الأجيال الجديدة، وتعزيز قدرتها على مواجهة حملات التضليل، لا سيما مع توسع استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي واللجان الإلكترونية في نشر المحتوى الموجه، وفق ما جاء في تصريحاته.

كما أشاد بما وصفه بنجاح الدولة في تفكيك الهياكل التنظيمية والاقتصادية للجماعة، وتجفيف منابع الاستقطاب عبر برامج الحماية الاجتماعية، إلى جانب توظيف القوة الناعمة من خلال الأعمال الفنية والدرامية لتصحيح المفاهيم المغلوطة وكشف طبيعة خطاب التنظيم.

في السياق ذاته، نقل الموقع عن اللواء عادل عزب، الرئيس السابق لوحدة مكافحة الإرهاب بالأمن الوطني، تأكيده أن خطر جماعة الإخوان لا يزال قائماً رغم خروجها من السلطة، محذراً من محاولات إعادة تشكيل التنظيم عبر تحالفات وصيغ جديدة خارج البلاد، وهو ما يستدعي، بحسب ما ورد في التقرير، استمرار اليقظة وتعزيز جهود المواجهة الفكرية والتنظيمية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية