العراق: المظاهرات تتجدد في الناصرية... ماذا ينتظر الكاظمي؟

العراق: المظاهرات تتجدد في الناصرية... ماذا ينتظر الكاظمي؟

مشاهدة

01/12/2020

تظاهر الآلاف أمس في مدينة الناصرية جنوب العراق بعد تشييع جثمان مواطن قضى متأثراً بجروحه في صدامات جرت الجمعة الماضية بين محتجين وبين مناصري رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.

وقضى رضا الركابي أمس برصاصة في الرأس، ما رفع حصيلة ضحايا أعمال العنف التي سجّلت الجمعة إلى 8 قتلى وعشرات الجرحى، وقد شارك الآلاف في تشييعهم، وفق ما أوردت وكالة "فرانس برس".

وبعد صدامات الأسبوع الماضي، فرضت السلطات إغلاقاً في محاولة لوضع حد للتظاهرات في المدينة العراقية الجنوبية، وأقالت قائد الشرطة المحلية، وفتحت تحقيقاً في الأحداث.

 

الآلاف يتظاهرون في مدينة الناصرية بعد تشييع جثمان مواطن قضى متأثراً بجروحه في صدامات الجمعة الماضية

وأوفد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، وعدداً من كبار المسؤولين إلى الناصرية للتحاور مع المحتجين.

من جهتها، دانت الولايات المتحدة يوم السبت الماضي أعمال العنف ضد المتظاهرين السلميين. وقالت السفارة في صفحتها على فيسبوك: إنه "لا مكان لأعمال العنف غير المبررة في أي ديمقراطية، مضيفة أنّ "الولايات المتحدة تنضم إلى المجتمع الدولي في الدعوة إلى محاسبة المسؤولين".

ودعت أيضاً الحكومة العراقية إلى "توفير الحماية للمتظاهرين وغيرهم من المشاركين في الممارسة المشروعة لحرية التعبير".

وفي السياق يتوقع مراقبون أن تكون الأيام القليلة القادمة حافلة بالتطورات، بما في ذلك ردة فعل قوية من الكاظمي ضد هذا التصعيد الشيعي الخطير أو استقالته.

وكردّ فعلي سريع، في تعليقه على المجريات الأخيرة، وجّه الكاظمي بفتح تحقيق في أحداث العنف التي شهدتها محافظة ذي قار، جنوبي البلاد.

مراقبون يؤكدون أنّ الأيام القليلة القادمة حافلة بالتطورات، بما في ذلك ردة فعل قوية من الكاظمي ضد هذا التصعيد الشيعي الخطير أو استقالته

لتعلن القوات الأمنية السيطرة على الأحداث وإعادة الاستقرار إلى مناطق وسط مدينة الناصرية، والانتشار في الشوارع لمنع تجدد الاشتباكات، فيما أكدت مصادر خاصة لـ لـ"مرصد مينا" أنّ التظاهرات امتدت إلى الشوارع المجاورة لساحة الحبوبي، حيث نصب المتظاهرون خياماً جديدة بديلة للتي أحرقت على يد أنصار الصدر، كما طالبوا الحكومة العراقية بمحاسبة قتلة الضحايا.

وكانت الناصرية مركزاً رئيسياً للحركة الاحتجاجية المناهضة للحكومة التي انطلقت في تشرين الأول (أكتوبر) 2019.

وقضى نحو 600 شخص في العراق في أعمال عنف على صلة بالاحتجاجات، من دون محاسبة فعلية للمسؤولين.

ووقعت الصدامات الأخيرة بعد أن تجمع عشرات الآلاف من أنصار الصدر في الناصرية، وخرجوا يحملون صور رجل الدين في مسيرة بعد صلاة الجمعة إلى ساحة الحبوبي، حيث يعتصم المحتجون المناهضون للحكومة منذ عام 2019.

الصفحة الرئيسية