العثماني بلا مقعد.. هزيمة مدوية لحزب العدالة والتنمية المغربي في الانتخابات

العثماني بلا مقعد.. هزيمة مدوية لحزب العدالة والتنمية المغربي في الانتخابات

مشاهدة

09/09/2021

مُني حزب العدالة والتنمية الإسلامي في المغرب بخسارة قاسية في الانتخابات البرلمانية التي شهدتها البلاد أمس، في انتكاسة كبيرة في واحدة من آخر الدول التي صعد فيها الإسلاميون إلى السلطة بعد احتجاجات "الربيع العربي".

 وعرض وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت في مؤتمر صحفي عقد اليوم نتائج الانتخابات التشريعية.

 وأظهرت النتائج، وفق موقع "أصوات مغاربية"، تراجعاً كبيراً لحزب العدالة والتنمية، قائد الائتلاف الحكومي، مقابل تقدم حزب التجمع الوطني للأحرار، بعد فرز ما نسبته 96% من الأصوات الخاصة.

 وجاء ترتيب الأحزاب في التشريعيات وفق النتائج الأولية: التجمع الوطني للأحرار: 97 مقعداً، الأصالة والمعاصرة: 82، الاستقلال: 78، الاتحاد الاشتراكي للقوات والشعبية: 35، الحركة الشعبية: 26، التقدم والاشتراكية: 20، الاتحاد الدستوري 18، العدالة والتنمية: 12.

وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت

 وأكد الوزير أنّ نسبة المشاركة النهائية في الانتخابات التشريعية بلغ 50,53%، وأضاف أنّ عملية الاقتراع جرت على العموم في ظروف عادية، باستثناء بعض الحالات المعزولة في عدد محدود من مكاتب التصويت.

ووفقاً لصحيفة "هيسبرس" المغربية فقد فشل العثماني، وهو أمين عام حزب العدالة والتنمية، في الفوز بدائرة المحيط بالرباط بعد احتلاله المركز الـ5.

 وكإجراء استباقي، وبعد استشعار "العدالة والتنمية" بالهزيمة في الانتخابات، زعم حزب الإخوان المسلمين أنّ هناك خروقات خطيرة، داعياً السلطات إلى التدخل لعدم المساس "بسلامة الانتخابات ونزاهتها".

 

النتائج الأولية تظهر تراجعاً كبيراً لحزب العدالة والتنمية قائد الائتلاف الحكومي، مقابل تقدم حزب التجمع الوطني للأحرار  

 

 وقال الحزب في بيان قبل أقل من ساعتين على إغلاق مراكز الاقتراع: إنه سجل "استمرار التوزيع الفاحش للأموال في محيط عدد من مراكز التصويت، دون تدخل السلطات المعنية".

 ولفت إلى "ارتباك في لوائح التصويت بعدد من المكاتب، ممّا حرم عدداً من الناخبين من القيام بواجبهم"، وطالب السلطات "بالتصدي لهذه الخروقات الخطرة بصرامة تحسباً للمسّ بسلامة العملية الانتخابية ونزاهتها".

 بالمقابل، ردّت وزارة الداخلية على ادعاءات حزب العدالة والتنمية، مؤكدة في بيان لها نشر عبر وكالة الإعلام الرسمية أنّ التصويت "يمر في ظروف عادية على امتداد التراب الوطني".

 ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أنّ نسبة المشاركة تظهر أنّ نصف المغاربة لم يدلوا بأصواتهم، إلا أنّ النتائج الأولية تظهر أنّ الحزب الإسلامي، الذي يتولى السلطة منذ 2011، قد مُني بهزيمة كبيرة قد تكون كافية لفقدانه السيطرة على البرلمان.

 

رئيس الحكومة المغربية وأمين عام حزب العدالة والتنمية سعد الدين العثماني يفشل في الفوز بمقعد برلماني

 

 وبحسب الصحيفة، فإنّ نتائج الانتخابات المغربية تظهر شيئاً واحداً هو أنّ المساحة التي يجدها الإسلاميون أمامهم الآن في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتضاءل.

 هذا، واتسمت الحملة الانتخابية بالبرودة، إذ غابت عنها التجمعات الكبرى بسبب جائحة كوفيد-19، وتصاعدت حدة المواجهة في الأيام الأخيرة بين الإسلاميين وحزب التجمع الوطني للأحرار.

 واهتمت وسائل الإعلام المحلية في هذا الصدد بدخول رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران (العدالة والتنمية) قبل يومين من موعد الاقتراع على خط الجدال، موجهاً انتقادات لاذعة لعزيز أخنوش الذي يوصف بالمُقرّب من القصر.

رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران

 وخاطب بنكيران أخنوش قائلاً: "رئاسة الحكومة تحتاج شخصية سياسية نزيهة ونظيفة ليس حولها شبهات"، في المقابل، وصف أخنوش الذي يتولى وزارة الزراعة منذ 2007، في حوار مع موقع إخباري محلي الإثنين الماضي، هذه التصريحات بأنها "إقرار بالهزيمة"، وقال إنها "تستهدف فقط التشويش".

وتبادل المرشحون الاتهامات باستعمال المال لشراء أصوات ناخبين ولاستقطاب مرشحين، ودان حزب العدالة والتنمية ذلك في مناسبات عدة، لكن من دون تسمية أي طرف.

 

حزب العدالة والتنمية يزعم أنّ هناك خروقات خطيرة، ووزارة الداخلية تؤكد أنّ التصويت "يمر في ظروف عادية على امتداد التراب الوطني"

 

 أمّا في الأقاليم الصحراوية، فقد حققت نسب مشاركة مرتفعة في الانتخابات.

وبحسب ما ذكرت شبكة "سكاي نيوز"، عن مصادر مسؤولة، فإنّ نسبة المشاركة في الانتخابات بمدينة العيون تجاوزت 70% عند إغلاق مراكز الاقتراع.

 واعتبر مراقبون هذا الأمر "تأكيداً من هذه الأقاليم مرة أخرى على مدى تشبع مختلف مكوناتها بالحس العالي للمسؤولية، والوطنية، والتشبث بالوحدة الوطنية".

 وتضم الصحراء المغربية 3 جهات؛ هي: جهة العيون الساقية الحمراء، وجهة الداخلة وادي الذهب، وجهة كلميم واد نون.

 ويُرتقب أن يعيّن الملك محمد السادس خلال الأيام المقبلة رئيس وزراء من حزب يكلّف بتشكيل فريق حكومي جديد لـ5 أعوام، خلفاً لسعد الدين العثماني.

 وتشمل قوائم انتخابات مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان: 395 مقعداً) 6815 مرشحاً، في حين تضم قوائم انتخابات مجالس البلديات والجهات 157 ألفاً و569 مرشحاً.

ويتنافس حوالي 30 حزباً على نيل أصوات قرابة 18 مليون مغربي مسجلين في القوائم الانتخابية، علماً أنّ عدد البالغين سنّ التصويت يقارب 25 مليوناً من أصل 36 مليوناً إجمالي سكان المملكة.

الصفحة الرئيسية