السودان..هل ينجح البشير في معالجة أزمة الاقتصاد؟

السودان..هل ينجح البشير في معالجة أزمة الاقتصاد؟

مشاهدة

10/09/2018

قرّر الرئيس السوداني، عمر حسن البشير، أمس، حلّ حكومة الوفاق؛ في محاولة منه لمعالجة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد.

وأوضح بيان لرئاسة الجمهورية في السودان: أنّ حلّ الحكومة يتضمن خفض عدد الوزارات، لتصبح 21 وزارة، بعد أن كان عددها 31 وزارة.

وقال البشير: إنّ "الهدف من هذه الخطوة هو تشكيل حكومة فاعلة، تستجيب لتطلعات الشعب السوداني في حياة كريمة وإعادة الأمل إليه"، حسبما أفادت وكالة السودان الرسمية للأنباء.

ونقل بيان الرئاسة عن البشير قوله: "هذه الخطوة ضرورية لمعالجة حالة الضيق والإحباط التي واجهتها البلاد خلال الفترة الماضية".

وبعد ساعات، أعفى البشير نائبيه؛ حسبو عبد الرحمن، وبكري حسن صالح (الذي كان يشغل رئاسة الوزراء) من منصبيهما، وفق ما أوردت شبكة الـ "بي بي سي".

وعيّن البشير وزير الكهرباء السابق، معتز موسي، في منصب رئيس الوزراء، وعثمان يوسف كبر في منصب نائب الرئيس.

كما كلّف البشير وزراء الدفاع والخارجية وشؤون الرئاسة بممارسة مهامهم حتى تشكيل الحكومة الجديدة.

ومنذ مطلع العام الجاري؛ شهدت البلاد مظاهرات، بعد ارتفاع أسعار الخبز إلى الضعف، بعد أن رفعت الحكومة الدعم عن طحين القمح، إضافة إلى بعض السلع الأساسية.

وقد انخفضت العملة السودانية، ما جعل من الصعب استيراد القمح ومواد أخرى.

وتسعى الخرطوم إلى تخفيض معدل الإنفاق الحكومي؛ بهدف معالجة النقص الشديد في مخزون العملة الصعبة، وتقليل معدل التضخم الذي وصل إلى رقم قياسي.

وتعاني المصارف السودانية من انخفاض مقدار العملة السائلة، وقد أصبحت الطوابير الطويلة من المواطنين أمام نوافذ الصرف في المصارف، من المظاهر المعتادة في الخرطوم خلال الأسابيع الماضية.

كما أصبحت أغلب أجهزة الصرف الآلي فارغة من العملات، كما انخفض الحدّ الأقصى للسحب في بعض الأجهزة إلى 500 جنيه سوداني (نحو 28 دولاراً) يومياً.

وكان من المتوقع أن يتحسّن الوضع الاقتصادي في البلاد، بعد رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية، التي ظلت مفروضة على السودان لنحو 20 عاماً.

لكنّ الأزمة اشتدت خلال السنة الأخيرة؛ في ظلّ ازدهار السوق السوداء للدولار، وتراجع النظام المصرفي الرسمي خاصة، بعد خفض قيمة الجنيه السوداني؛ وهو ما زاد من صعوبة استيراد السلع الأساسية مثل القمح.

 

 

الصفحة الرئيسية