السفير الإيراني حسن إيرلو يثير سخط اليمنيين من جديد... لماذا؟

السفير الإيراني حسن إيرلو يثير سخط اليمنيين من جديد... لماذا؟

مشاهدة

14/06/2021

أثارت زيارة السفير الإيراني لدى ميليشيا الحوثي حسن إيرلو لجامعة صنعاء ردود أفعال غاضبة ومستنكرة في مختلف الأوساط اليمنية.

 وقد نشرت صفحة السفارة الإيرانية في صنعاء أمس خبراً مفاده أنّ سفير طهران حسن إيرلو زار جامعة صنعاء، وكان في استقباله رئيس الجامعة الدكتور القاسم عباس وعدد من أكاديميي الجامعة.

وأشار الخبر إلى أنّ إيرلو بحث مسألة تطوير المناهج والمواد التدريسية، ونقل التجارب الطبية والهندسية والخبرات الإيرانية إلى صنعاء.

 وتشير زيارة الحاكم العسكري في صنعاء إلى الجامعة، بوضوح، إلى المحاولة الإيرانية المستميتة في تطييف المنهج، وتغيير المناهج الدراسية بما يتناسب مع الفكر الطائفي الإيراني، وفق ما أورده موقع "أون لاين" اليمني.

 واستنكر ناشطون هذه الزيارة، مشيرين إلى أنها خرق للسيادة الوطنية، واستفزاز لليمنيين كافة.

استنكر ناشطون هذه الزيارة مشيرين إلى أنها خرق للسيادة الوطنية

 وقال حساب اليمن الجمهوري على تويتر: إنّ حسن إيرلو يستمر باستفزازه لليمنيين بظهوره المتواصل في المستشفيات والجامعات، ولقائه بالبعثات الأممية في اليمن، ليبدو كأنه "حاكم صنعاء"، لتنفيذ أجندة ولاية الفقيه، وإدارة الجماعة الحوثية وفقاً للفكر الخامنئي.

 وقد شبّهه مغردون بالحاكم الفارسي باذان، الذي كان حاكماً لصنعاء، إبّان الإمبراطورية الفارسية قبل الإسلام، والتي قضى عليها المسلمون في عهد الخليفة الثاني عمر بن الخطاب.

 

زيارة السفير الإيراني لدى ميليشيا الحوثي حسن إيرلو لجامعة صنعاء أثارت ردود أفعال غاضبة ومستنكرة

 

 ويشير مراقبون إلى أنّ زيارة حسن إيرلو لجامعة صنعاء لا تعكس سوى تصرفه كحاكم لمناطق سيطرة ميليشيا الحوثي، دون رادع من أحد.

 ويؤكد آخرون أنّ هذه الزيارة تعكس رغبة طهران المستميتة في محاولة الإحلال والتطييف للمناهج والمجتمع، وتغيير الهوية اليمنية، واستبدالها بفكر مستورد، وطائفي، معادٍ للشعوب العربية والإسلامية.

 واستغرب مراقبون محاولة صياغة الخبر الرسمية لهذ الزيارة بأنها لنقل التجارب العلمية، مشيرين إلى أنّ إيران دولة متخلفة، وتشهد تردياً على كافة المستويات الاجتماعية، بما فيها مستوى التعليم المتدني.

اقرأ أيضاً: القاعدة وداعش وإخوان اليمن.. دموية الحوثي تغذي شبح الإرهاب

واعتبر ناشطون أنّ هذه الزيارة تكشف زيف ادعاءات الحوثيين، ودفاعهم عن السيادة اليمنية، وتفضح الزيارات المستمرة والتدخلات من قبل إيرلو للمؤسسات الحكومية بجلاء عن أهداف المشروع الإيراني ذي النزعة التوسعية والاستعمارية في البلدان العربية.

ويحذّر آخرون من أنّ بصمات إيران وتأثيراتها بدأت تظهر بشكل مباشر على العملية التعليمية في تلك المناطق وفي محتوياتها والمناهج المعتمدة فيها.

ويظهر محتوى مواد تعليمية متداولة في صنعاء وعدد من المحافظات الأخرى، سواء تعلّق الأمر بمقرّرات معتمدة في المدارس أو بمطبوعات موجّهة للطلاب كوثائق تكميلية أو نشرات مخصصّة لدورات التعليم الموسمية مثل المخيّمات الصيفية، يظهر تحوّل العملية التعليمية هناك إلى ما يشبه حملة تعبئة وتجنيد واسعة النطاق للطلاب بتلقينهم منظومة من الأفكار ترتبط بإيديولوجيا الحوثيين وعقيدتهم، وأيضاً بصراعاتهم السياسية والعسكرية داخل البلاد، وحتى بصراعات المحور الإقليمي الذي ينتمون إليه وتقوده إيران، حسبما ذكرت صحيفة العرب اللندنية.

 

 زيارة الحاكم العسكري في صنعاء تؤكد المساعي الإيرانية في تطييف المنهج، وتغيير المناهج الدراسية، بما يتناسب مع الفكر الطائفي الإيراني

 

ومن أجل تكوين الكوادر اللازمة لتأمين عملية تعليمية هناك وفق المواصفات الإيرانية تستقبل إيران كلّ عام المئات من الطلاب اليمنيين للدراسة في مؤسسات معينة تختص بالتدريس الديني والإيديولوجي.

وجاءت زيارة الضابط الإيراني لجامعة صنعاء في وقت لم تهدأ فيه بعد الضجة المثارة حول زيارته مؤخراً لمنشآت طبية في صنعاء، شملت أقساماً للنساء دون مرافقة من المسؤولين اليمنيين، الأمر الذي اعتُبر منافياً للعادات والتقاليد واستفزازاً لمشاعر اليمنيين.

اقرأ أيضاً: ميليشيات الحوثي تحاول طمس تاريخ اليمن... هذا ما تفعله

 وفي تعليقه على هذه الزيارة، أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أنّ زيارة المدعو إيرلو لعدد من كليات جامعة صنعاء، تأتي ضمن المخطط الإيراني الذي تنفذه ميليشيا الحوثي لتسميم عقول النشء والشباب وتعبئتهم بالأفكار الطائفية المستوردة من إيران، ومسخ هويتهم الوطنية والعربية، وتحويلهم إلى أدوات لقتل إخوانهم اليمنيين واستهداف الجوار، وتهديد المصالح الدولية.

 

ناشطون: إيرلو يستمر باستفزازه لليمنيين بظهوره المتواصل في المستشفيات والجامعات، ولقائه بالبعثات الأممية في اليمن

 

وأفاد الإرياني في سلسلة تغريدات على صفحته بموقع تويتر أمس أنّ الضابط في فيلق القدس الإرهابي المدعو حسن إيرلو يواصل التحرك في العاصمة المختطفة صنعاء ومناطق سيطرة ميليشيا الحوثي كحاكم فعلي، مشيراً إلى زياراته المستشفيات والجامعات والمعاهد والمدارس، والإشراف على مخرجات المراكز الصيفية، وتحريف المناهج في مختلف المراحل الدراسية، وتجريف الهوية اليمنية والعربية.

 ولفت وزير الإعلام اليمني إلى أنّ استفزازات النظام الإيراني تؤكد مضيه في انتهاك السيادة اليمنية، وانتهاج مسار تصعيدي في تحدٍّ سافر لإرادة المجتمع الدولي والجهود التي يبذلها الأشقاء والأصدقاء للتهدئة وإحلال السلام المبني على المرجعيات الـ3.

 وكانت المحكمة العسكرية قد عقدت في 1 حزيران (يونيو) الجاري جلستها العلنية الـ4، للنظر في القضية الجنائية الخاصة باتهام الضابط في الحرس الثوري الإيراني الإرهابي "حسن إدريس إيرلو (إيراني الجنسية) المتهم بالدخول متنكراً إلى أراضي الجمهورية اليمنية والتجسس، والاشتراك في الجرائم مع ميليشيا الحوثي الإرهابية وارتكاب جرائم عسكرية وجرائم حرب.

 

محتوى مواد تعليمية متداولة يظهر تحوّل العملية التعليمية هناك إلى ما يشبه حملة تعبئة وتجنيد واسعة النطاق للطلاب

 

يشار إلى أنّ المحكمة العسكرية كانت قد أمرت خلال جلستها العلنية الـ3 بتاريخ 31 آذار (مارس) 2021 بضم ملف هذه القضية إلى القضية الجنائية الخاصة بمحاكمة المتهم عبد الملك الحوثي و174 آخرين بتهمة الانقلاب العسكري على النظام الجمهوري والتخابر مع دولة أجنبية (إيران)، وارتكاب جرائم عسكرية وجرائم حرب، وفق ما نقل موقع "الصحوة" اليمني.

اقرأ أيضاً: الحوثيون إذ ينافسون النازية في التوحش والاستهانة بدماء اليمنيين

وفي سياق متصل بإرهاب إيرلو، أعلن وزير الخارجية الأمريكي السابق مايك بومبيو، في كانون الأول (ديسمبر) فرض عقوبات على المسؤول العسكري في فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني حسن إيرلو، الذي أرسلته إيران إلى صنعاء في اليمن للعمل كضابط ارتباط مع حركة الحوثيين.

 وأشار بومبيو في بيان نقلته آنذاك وكالة "رويترز" إلى أنّ إرسال إيرلو إلى صنعاء يرسل إشارة إلى أنّ فيلق القدس يعتزم زيادة دعمه للحوثيين، وبالتالي تعقيد المساعي الدولية للتوصل إلى تسوية متفاوض عليها للصراع".

 

الإرياني: زيارة إيرلو لجامعة صنعاء تأتي ضمن المخطط الإيراني الذي تنفذه ميليشيا الحوثي لتسميم عقول الشباب وتعبئتهم بالأفكار الطائفية المستوردة من إيران

 

 ومنذ إعلان وصوله إلى صنعاء بطريقة مشبوهة يمارس القيادي في الحرس الثوري الإيراني سلطات واسعة تتجاوز مهامه كسفير (افتراضي) لدى ميليشيا الحوثي، إلى إدارة الشأن العام والوصاية على الميليشيات الحوثية.

 ويمارس إيرلو في صنعاء أعمالاً تنتهك السيادة والاستقلال والأعراف الدبلوماسية، ويستقبل الوزراء في حكومة الحوثيين الانقلابية غير المعترف بها دولياً والمحافظين.

 يُذكر أنّ حسن إيرلو ولد عام 1959 في محافظة طهران الإيرانية في مدينة (شهر ري)، وأنهى دراسته الابتدائية في منطقة (بوابة دولاب)، ثم أكمل دراسته الجامعية في جامعة وزارة الخارجية في قسم العلاقات الدولية ليحصل منها على شهادة دكتوراه، ويبدأ عمله مع وزارة الخارجية.  

ويُعتبر أيضاً مسؤولاً في فيلق القدس الإيراني، الذراع الخارجية للحرس الثوري الإيراني، وعنصراً مركزياً في جهود طهران لإبراز قوتها في اليمن وسوريا وأماكن أخرى في الشرق الأوسط .

وبعد عدة أعوام من العمل في وزارة الخارجية الإيرانية تسلم حسن إيرلو منصب مدير قسم اليمن في الوزارة، وقد تم تعيينه سفيراً لجمهورية إيران الإسلامية لدى الجمهورية اليمنية.

الصفحة الرئيسية