التنظيمات الإرهابية تتربص بـ"المناطق الهامشية" في المغرب.. ما التفاصيل؟

التنظيمات الإرهابية تتربص بـ"المناطق الهامشية" في المغرب.. ما التفاصيل؟

التنظيمات الإرهابية تتربص بـ"المناطق الهامشية" في المغرب.. ما التفاصيل؟


08/08/2024

أوقفت السلطات الأمنية في مدينة مراكش بالمغرب، بداية هذا الأسبوع، شخصا مُواليا لتنظيم “داعش” الإرهابي ومشتبها فيه بالتورط في التحضير لإعمال إرهابية، بالجماعة القروية أوريكة التابعة لإقليم الحوز، وذلك بناء على معطيات وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني.

وقبل هذه العملية، نفذت المصالح الأمنية المختصة عمليات أسفرت عن تفكيك مجموعة من الخلايا الإرهابية النائمة التي ينشط عناصرها في ضواحي المدن والقرى المغربية؛ بحسب ما أكد موقع "هسبرس" المغربي.

ويبدو أن لجوء التنظيمات الإرهابية المتطرفة، خاصة تنظيم “داعش”، إلى ما يسمى “سياسة الاختباء وتشكيل البؤر الإرهابية في الهوامش” يجد له تفسيرا في “النجاح النسبي” لهذه الاستراتيجية التي اعتمدها هذا التنظيم، خاصة في سوريا والعراق، بعدما فقد مجموعة من المناطق والبقع الجغرافية التي كانت تخضع لسيطرته الفعلية وتعد معقلا له؛ وذلك في إطار استراتيجية إعادة الانتشار والتقليل من حدة الخسائر والهزائم التي لحقته في السنوات الأخيرة.

وإن كان الواقع الأمني في هاتين الدولتين العربيتين يختلف تماما عن نظيره في المغرب الذي نجح في تحييد وتفكيك مجموعة من الخلايا الإرهابية في السنوات الأخيرة وتلافي وقوع هجمات دموية كانت لتؤثر على سمعة واستقرار البلاد، فإن مهتمين يؤكدون، وفقا لـ"هسبرس"، وجود مجموعة من العوامل الذاتية والموضوعية التي تجعل من المناطق الهامشية في المغرب فضاء خصبا وقابلا لتفريخ الخلايا الإرهابية أو حتى بعض “الذئاب المنفردة” التي يمكن أن تشكل خطرا أمنيا على البلاد والعباد.

من جهته، قال هشام معتضد باحث في الشؤون الاستراتيجية والقضايا الأمنية، إن “تنامي وجود الإرهابيين في القرى وهوامش المدن وابتعادهم عن بؤر المدن يعزى إلى عوامل استراتيجية وسياسية معقدة عديدة، إذ تشهد المراكز الحضرية الكبرى تكثيفا أمنيا متزايدا، بما في ذلك وجود قوي للشرطة وأجهزة الاستخبارات”.

ونقل "هسبرس" عن الباحث في الشؤون الاستراتيجية والقضايا الأمنية أن "هذا الضغط الأمني المكثف يجعل من الصعب على الجماعات الإرهابية العمل بحرية في المدن؛ مما يدفعها إلى البحث عن ملاذات أقل خطورة في المناطق الريفية وهوامش المدن. وبالتالي، ينتقل التهديد الإرهابي تدريجيا من المراكز الحضرية إلى المناطق الأقل كثافة سكانية”.

كما أشار معتضد إلى “توفر القرى والمناطق النائية على بيئة مثالية للإرهابيين للاختباء والتخفي، بعيدا عن أنظار السلطات المكثفة؛ ذلك أن هذه المناطق تكون غالبا ذات كثافة سكانية منخفضة وبنية تحتية أمنية ضعيفة مقارنة بالمدن، مما يجعل من الصعب مراقبتها والتحكم فيها بنفس النمط العملياتي الذي يؤطر المدن والمراكز الحضرية”، مشددا على أن “هذا الضعف في البنية الأمنية يوفر للإرهابيين حرية أكبر في التخطيط والتنفيذ دون الخوف من المراقبة المباشرة”.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية