التعايش السلمي ونبذ خطاب الكراهية رسالة السعودية في مؤتمر "الدين والسياسات"

التعايش السلمي ونبذ خطاب الكراهية رسالة السعودية في مؤتمر "الدين والسياسات"

مشاهدة

31/10/2019

متعب العواد
انطلقت أعمال مؤتمر «دور الدين والإعلام والسياسات في مناهضة خطاب الكراهية وتعزيز التعايش السلمي» أمس (الأربعاء) في فيينا، بحضور عدد من القيادات الدينية والسياسية والثقافية والإعلامية وبرعاية سفير خادم الحرمين الشريفين في جمهورية النمسا الأمير عبدالله بن خالد، والرئيس النمساوي الأسبق الدكتور هاينز فيشر.
وافتتح الأمين العام لمركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات فيصل بن معمر، اللقاء بالشكر لجميع أعضاء مجلس إدارة المركز الذين يجسدون بخلفياتهم الدينية المختلفة (من المسلمين والمسيحيين واليهود والبوذيين والهندوس)، قيم الحوار بين أتباع الأديان كجزء من صميم عمل مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين الأديان.
وقال: لقد وجدت لغة الكراهية، الموجهة ضد الأشخاص أو الجماعات على أساس دينهم أو عرقهم أو جنسهم أو أي عامل هوية آخر، مرتعاً خصباً لها في فضاء الوسائل الرقمية، مما ساعد على انتشارها وتعاظم أثرها، وإن الأعمال الوحشية التي يرتكبها المتطرفون في جميع أنحاء العالم؛ تخضع اليوم وبصورة منتظمة لمعالجات داخل أستديوهات إعلامية نوعية؛ بهدف نشرها في جميع أنحاء العالم واستخدامها كأدوات تجنيد وبيانات تعبر عن نوايا دموية، وفي عصرنا هذا تشكل هذه اللغة دليلاً واضحاً على مدى تزايد جرأة القتلة المتطرفين من خلال إحضار الكاميرات الرقمية، فضلاً عن أدوات الموت، مثل: البنادق والقنابل والسكاكين، إلى مسرح أعمالهم الوحشية.
وعدَّ ابن معمر جرائم خطابات الكراهية والتي بدأت في رواندا عام 1994، قبل بدء العصر الرقمي، حملة إبادة جماعية طالت قرابة مليون إنسان من أقلية «التوتسي» خلال أشهر قليلة، ويُعزى ذلك جزئياً إلى تحريض وسائل الإعلام التي استخدمت حينها المنصات التقليدية، ولا سيما الإذاعة. وأضاف: فيما كان يسمى يوغوسلافيا؛ شهد العالم، 1992، جرائم إبادة وعمليات تطهير عرقي على نطاق واسع، والتي نفذت بصورة رئيسة ضد المسلمين البوسنيين وفي القرن الماضي، قتل الملايين من اليهود في أوروبا بفعل مزيج سام من الخطاب القومي والتحريض القائم على العرق.
ودعا ابن معمر المشاركين في النظر لخطاب الكراهية في ثلاثة سياقات: فيما يتعلق بالدين، وفيما يخص واجب العناية الملقى على عاتق كل من وسائل الإعلام وواضعي السياسات.

ووجه ابن معمر أسئلة رئيسة إلى القادة الدينيين والإعلام والسياسيين بقوله: ما الذي تفعلونه لتشجيع الحوار والتسامح؛ كيلا يُستخدم الدين إطلاقاً كأداة لاستهداف الأقليات أو الذين يمارسون الشعائر الدينية بطريقة مختلفة؟ أما الجهات الإعلامية الفاعلة، بما في ذلك جميع الجهات التي تستخدم وسائل التواصل الاجتماعي: ما واجب العناية الذي يجب أن تظهروه تجاه نشر المحتوى الذي قد يؤدي إلى تهميش الآخرين؟ وخاصة عندما يغريكم جمهوركم المستهد  باتخاذ موقف متطرف يعزل أشخاصاً أو جماعات، ومتى يكون لزاماً عليكم مقاومة هذا الإغراء؟ وكيف؟ أمام صانعي السياسات: إلى أي مدى، إن وجد، ينبغي أن يعطي المبدأ القوي لحرية التعبير الأساس للتشريعات، أو لغيرها من الأساليب البيروقراطية في اتخاذ القرارات، لمنع خطاب الكراهية والتحريض؟

عن "صحيفة عكاظ" السعودية


الصفحة الرئيسية