التحرك الأميركي ضد "الإخوان" يعكس إدراكاً لخطورة التنظيم

التحرك الأميركي ضد "الإخوان" يعكس إدراكاً لخطورة التنظيم

التحرك الأميركي ضد "الإخوان" يعكس إدراكاً لخطورة التنظيم


28/07/2026

أحمد بان

قال الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة، أحمد بان، اليوم السبت، إن الإجراءات الأميركية الأخيرة بحق عدد من قيادات تنظيم الإخوان المسلمين تعكس إدراكًا متزايدًا لدى واشنطن لطبيعة التنظيم وشبكاته المالية واللوجستية، موضحا أن هذه الخطوة شملت شخصيات مرتبطة بأنشطة التنظيم في عدد من الدول، بينها مصر والأردن ولبنان والسودان.

وأوضح بان، خلال مقابلة مع قناة الغد، أن إدراج القيادي محمود الأبياري يحمل دلالات خاصة، باعتباره من أبرز الشخصيات التي اضطلعت بإدارة ملف التمويل داخل التنظيم، وهو ملف من أكثر الجوانب غموضًا وتعقيدًا في هيكل الإخوان، ولم تُعرف تفاصيله على نطاق واسع إلا في حدود أسماء محدودة، من بينها خيرت الشاطر.

وأضاف الباحث أن الإجراءات الأميركية تعكس مستوى متقدمًا من المتابعة والتحقيق، لا سيما أن حركة الأموال العابرة للحدود تخضع لرقابة دقيقة من المؤسسات المالية والأمنية الأميركية.

ورأى الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة أن هذه الخطوات تشير إلى توصل الجهات المختصة إلى معطيات دفعتها إلى إدراج الأبياري وآخرين ضمن قوائم الحظر القانونية.

وأشار بان إلى أن تنظيم الإخوان تعرض خلال السنوات الماضية لإجراءات أمنية في عدد من الدول العربية، وعلى رأسها مصر، وهو ما دفعه إلى توسيع نشاطه في بعض الدول الغربية.

الموقف البريطاني

وفيما يتعلق بالموقف البريطاني، رأى بان أن المملكة المتحدة حافظت تاريخيًا على علاقات مع مؤسسات وشخصيات محسوبة على جماعة الإخوان المسلمين، وهو ما قد يجعلها أقل ميلًا إلى تبني نهج مماثل للنهج الأميركي في التعامل مع التنظيم. 

كما أشار إلى أن بريطانيا لا تزال تستضيف عددًا من المؤسسات التي يربطها بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين.

وختم بالقول إن قرار الحظر الأميركي من شأنه تقليص أدوار التنظيم وشبكاته، متوقعًا أن تتبعه إجراءات مماثلة في دول أوروبية، مثل ألمانيا وفرنسا والنمسا، بما يحد من قدرة التنظيم على مواصلة نشاطه مستقبلاً.

قوائم الإرهاب

أعلنت الولايات المتحدة فرض عقوبات على 4 أشخاص وثلاثة كيانات، متهمةً إياهم بتوفير دعم مالي ولوجستي لجماعة الإخوان المسلمين، وذلك في إطار إجراءات استهدفت الشبكات المالية المرتبطة بالتنظيم، وفقًا لبيان صادر عن وزارة الخزانة الأميركية.

وضمت قائمة الأفراد المشمولين بالعقوبات محمود الإبياري، المقيم في المملكة المتحدة، إلى جانب خميس زكريا الدين، وزيد عصام أحمد الجبوري، وعبدالله عصام أحمد الجبوري، وجميعهم يقيمون في تركيا.

كما شملت العقوبات ثلاث مؤسسات، من بينها شركة توجه بولد العالمية التي تتخذ من إندونيسيا مقرًا لها، وجمعية مدد فلسطين الخيرية، إضافة إلى كيان آخر ورد اسمه في بيان وزارة الخزانة.

وقالت وزارة الخزانة الأميركية إن هذه الإجراءات تستهدف شبكات مالية يُشتبه في استخدامها لتقديم الدعم للجماعة، مؤكدة أن العقوبات تأتي ضمن جهودها لتعطيل مصادر التمويل والأنشطة اللوجستية المرتبطة بها.

الغد




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية