
نحو مشهدٍ معقّد يتسم بسيولة مركّبة وصراعٍ محتدم على الشرعية ورأس السلطة، دون تبيانٍ واضح لماهية الدولة وبنيتها الحقيقية، تبدو المؤسسات الفاعلة في المجال العام معبّرةً عن انحيازاتها نحو البقاء داخل معادلات السلطة ودوائر النفوذ، بعيدًا عن مصالح الدولة الليبية وفرص تحقيق الاستقرار.
إعادة تموضع الفاعلين السياسيين بين شرعية المؤسسات ومنطق البقاء في السلطة
وفي هذا السياق يبرز التنافس بين القوى الفاعلة في المشهد الليبي بوصفه مساحة خصبة وفرصة لافتة لقوى الإسلام السياسي في غرب البلاد للانخراط والاصطفاف داخل مربعات السلطة، بعيدًا عن أيّ مبادئ أو ثوابت سياسية، وبما يعكس سعيًا مستمرًا نحو ترسيخ حضورها داخل حسابات السلطة والبقاء فيها لأطول مدى ممكن.
في هذا الإطار يشير الكاتب الليبي محمد عادل امطيريد في حديث لـ (حفريات) إلى أنّ القراءة القائمة على المعطيات الحالية تُظهر حالة من المفارقة في سلوك المجلس الأعلى للدولة؛ إذ يبدو كأنّه يعيد طرح نفسه اليوم كطرف يبحث عن دور في المعادلة السياسية، رغم كونه جزءًا من السلطة منذ أكثر من عقد، وجاء أساسًا نتيجة توافقات دولية في مراحل سابقة. وهذا ما يلفت إلى تساؤل مشروع حول منطق الرفض الحالي لأيّ مبادرات ذات طابع دولي، في وقت كان فيه القبول بمثل هذه التوافقات هو المدخل الرئيسي لوجوده داخل المشهد السياسي. ومن هذا المنظور يوضح أنّ موقف المجلس الأعلى للدولة الرافض يمكن فهمه ليس فقط كتمسك بالمؤسساتية، بل أيضًا كمحاولة لإعادة تثبيت موقعه في أيّ ترتيبات قادمة، وعدم السماح بتجاوزه.
وفي المقابل، يشدد الباحث الليبي على أنّ المجلس الرئاسي الليبي، برئاسة محمد المنفي، يظهر في وضع أكثر ضعفًا من حيث القدرة على التأثير؛ إذ يُنظر إليه كجسم محدود الصلاحيات، لم يتمكن من فرض حضور فعلي في موازين القوى الداخلية. ويوضح أنّ هذا الضعف البنيوي جعله عرضة للتأثر بالمسارات الخارجية، لا سيّما أنّ تشكيله جاء أيضًا ضمن تفاهمات دولية، وهو ما يجعله، في نظر كثيرين، أقرب إلى موقع المتلقي للقرارات منه إلى صانع لها.
أمّا بخصوص علي الصلابي ودار الإفتاء الليبية، فيلفت امطيريد إلى أنّ غياب مواقف معلنة وواضحة منهما حتى الآن يضعهما في خانة الترقب السياسي أكثر من الاصطفاف المباشر. وهذا الصمت، كما يشير، يعكس في السياق الليبي سلوكًا متكررًا لدى الفاعلين غير الرسميين أو الدينيين، يقوم على انتظار اتضاح ملامح التوازنات قبل إعلان المواقف، خاصة في القضايا المرتبطة بمبادرات دولية قد تعيد تشكيل السلطة.
وأفادت مصادر إعلامية بأنّ رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي عقد اجتماعًا مع عدد من أعضاء الحوار المهيكل، لبحث مستجدات الأوضاع السياسية والاقتصادية والأمنية في البلاد. وناقش اللقاء التحديات الراهنة وسبل الدفع نحو ترسيخ الاستقرار، من خلال الوصول إلى استحقاق انتخابي شامل يلبي تطلعات الليبيين. وخلال الاجتماع أكد المنفي أهمية توحيد الجهود الوطنية وتكثيف العمل المشترك بين مختلف الأطراف، بما يسهم في إطلاق عملية سياسية جامعة لا تُقصي أحدًا، مشددًا على ضرورة أن تقوم هذه العملية على مبادئ الشفافية والتوافق ومحاربة الفساد، وصولًا إلى انتخابات عامة تُعبّر عن الإرادة الحرة للشعب الليبي.
المجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي: توازنات هشة تحت ضغط المبادرات الدولية
ومن جانبه، يشير السنوسي إسماعيل، المتحدث السابق للمجلس الأعلى للدولة، إلى أنّ موقف المجلس يُعبّر عن حالة شبه إجماع بين كتلة التوافق وحتى الكتل الأخرى ورئاسة المجلس. ويؤكد أنّ الاتفاق السياسي الليبي يتيح للمجلس دورًا استشاريًا ملزمًا في مختلف المسارات، سواء ما يتعلق بالقاعدة الانتخابية أو بعملية اختيار الحكومة.
ويلفت إسماعيل في حديثه لـ (حفريات) إلى أنّ مبادرة مسعد بولس تتضمن نوعًا من تجاوز دور المجلسين، بل تمتد إلى التدخل في عملية اختيار الأشخاص، وهو ما يطرح إشكالية واضحة. وفي هذا الإطار يوضح أنّه لا يرى وجود تماهٍ من مجلس الدولة مع هذه المبادرة، إلا ربما مع المجلس الرئاسي، الذي يواجه بدوره إشكالية مماثلة تتمثل في تجاوز صلاحياته ومحاولة إقصائه دون وجود ترتيبات قانونية أو تشريعية أو دستورية، كتلك التي أُقرت في ملتقى جنيف الذي انبثقت عنه السلطة التنفيذية.
ومن جهة أخرى، يشدد إسماعيل على أنّ موقف المجلس الأعلى للدولة ينبع من حرصه على أن يكون له دور فاعل في عملية الانتقال السلمي الديمقراطي في ليبيا، لا أن يكون مجرد رقم زائد في المعادلة السياسية.
وفي سياق متصل، يوضح الباحث الليبي أنّ خارطة الطريق التي قدمتها السيدة هنا تيته تضمنت دورًا واضحًا لكل من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، سواء في تعديل القوانين الانتخابية، أو في اختيار الحكومة الموحدة، أو في استكمال تشكيل مجلس المفوضية العليا للانتخابات. ويشير إلى أهمية الحوار المهيكل الذي سيكون للمجلسين دور في تمرير مخرجاته، نظرًا لمشاركتهما فيه إلى جانب أطراف سياسية أخرى.
وفي ختام حديثه يؤكد السنوسي إسماعيل لـ (حفريات) على أنّ مبادرة مسعد بولس لا تحترم الاتفاق السياسي الليبي ولا الإعلان الدستوري، بل تقوم على فرض نوع من الإملاءات على الليبيين لإحداث تغيير يتماشى مع مصالح خارجية، لا سيّما مصالح الولايات المتحدة في ليبيا.
إلى ذلك، أفاد مصدر ليبي مطلع بأنّ الجلسة الأخيرة للمجلس تحولت إلى اختبار حقيقي للمواقف، عقب طرح رئيس المجلس محمد تكالة مبادرة منسوبة إلى مستشار الرئيس الأمريكي لشؤون أفريقيا مسعد بولس، تقترح دمج حكومتي الشرق والغرب ضمن صيغة جديدة للسلطة، تتضمن تولي صدام حفتر رئاسة مجلس رئاسي جديد، مع الإبقاء على عبد الحميد الدبيبة رئيسًا للحكومة. وبحسب المصدر الذي اطلع على مداولات الجلسة، لم يمرّ المقترح بهدوء، إذ سارع تكالة إلى التأكيد أنّ أيّ عضو يدعم هذه المبادرة "يمثل نفسه فقط"، في ظل تصاعد مطالب داخل المجلس بمساءلة أو حتى استبعاد المنخرطين في مثل هذه الترتيبات.
وفي السياق ذاته، صوّت المجلس بشكل قاطع على رفض المبادرة، مؤكدًا أنّ أيّ حوار سياسي أو اقتصادي أو أمني يجب أن يتم عبر قنوات شرعية، وبتمثيل نابع من تصويت داخلي وجلسات معلنة، لا من خلال قوائم تُفرض من الخارج بحسب وسائل إعلام ليبية.
الإسلام السياسي والفاعلون غير الرسميين: من التماسك الإيديولوجي إلى شبكات المصالح المتحركة
بدوره، يشير المحامي الليبي عصام التاجوري إلى المشهد الليبي بوصفه يقف في زاوية حادة، ويعيد صياغته من منظور "الكتلة الحرجة" الناتجة عن انخراط قوى الإسلام السياسي في المجال العام. وفي هذا السياق يوضح التاجوري في حديثه لـ (حفريات) أنّ الجدل في ليبيا لم يعد يدور حول سؤال: "من مع الدولة ومن ضدها؟"، بقدر ما أصبح يتمحور حول: "من يعيد تعريف الدولة نفسها وفق مصالحه".
ويلفت الحقوقي الليبي إلى أنّ مواقف المجلس الأعلى للدولة من المبادرات الدولية المنسوبة إلى الوساطات الأمريكية تُقرأ لدى كثيرين باعتبارها إعادة تموضع سياسي، أكثر من كونها موقفًا مبدئيًا ثابتًا، خاصة عندما تتقاطع هذه المواقف مع قضايا بقاء السلطة التنفيذية أو إعادة هندسة الهرم الرئاسي.
وفي المقابل، يشدد على أنّ بعض الأصوات الدينية والسياسية، ذات التأثير السابق أو الحالي، مثل دار الإفتاء المنحلة وبعض المستشارين المرتبطين بالمشهد الرئاسي، تُتهم من قبل خصومها بالتحرك ضمن دائرة الاصطفاف السياسي، لا ضمن مسافة الحياد الوطني، بما يجعلها جزءًا من معادلة الصراع لا حكمًا عليه.
ومن زاوية أوسع، يوضح التاجوري أنّ قوى "الإسلام السياسي"، أو حتى التيارات ذات المرجعية الدينية، لم تعد كتلة واحدة متماسكة، بل تحوّلت إلى شبكات مصالح ومواقف متبدلة، تتحرك حيث تبدو موازين القوة، لا حيث تستقر قواعد الدولة.
وفي المحصلة، يؤكد عصام التاجوري حديثه لـ (حفريات) على أنّ جوهر الأزمة لا يكمن في الأسماء بقدر ما يتمثل في استمرار إدارة الدولة بمنطق التحالفات المؤقتة، بدلًا من ترسيخ منطق المؤسسات.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/PylY_DzYrsWWTybYcOqZU3mCoSh3jTLZv3TZjzJhQgJC4s-1VHvzZBoQ6OJ1yDEKgLjMl9wyrWwZKttuWRJBRqsli-CKsuTzSdu3KYWP1JR98LZYtE-OR8dOHZCSvkHtKrgwZrCjBQ0GCUqfYny2Q64b9wufQNQ0OebBg3GrO3mblXTinResduiKtcv5-827.jpg.webp?itok=rSA5ch7V)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/_OCJJT8HdjwWoc4px_PtnADLhXiRiwQlTWIqsnIiRML0gUHgR8IDxOjkfLFPrX283lYZ8lnDRgNmG_H1nBQGwnDrU-hyESvMnFPaxSWd80_fbAyELGHO_v4vAT8wskPD0iRKNU_961BlkTFvA3JNXSCfWIVrWSvXPlCUFKNpYGlwMp9lA5XA_OMaiajc3_XR.jpg.webp?itok=v4MLfQwl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_158_4.jpg.webp?itok=vw8bNLpv)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A72_0.jpg.webp?itok=bXo5YLvo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/904b656a-7aa8-4c24-9a64-f9255e24ae62_0.jpg.webp?itok=daaISynO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE-%D8%AD%D8%B3%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD%D9%8A_0.jpeg.webp?itok=L4Sx7Sxb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D8%A8%D9%8A%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%88%D8%B2.jpg.webp?itok=HRm432ZI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/N25FT6VoXmR6gOyS-QAUmi2HayihZTlaiXNwpXG6fMF3E7quXWRwXCZd-2oLKJl31Qpid3ycpaNtWP3s09QWxKDewpUBOeOwCITlXLQtuNWwzeqC2MSB4vCSJiF2mtQKE4bVOPxcxc0jsV7OTur21MsH-xHZN7Pmi_2CAHVDN6IVxQwo1cD9WhpgkaKfgGJR.jpg.webp?itok=MhBY_oTL)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85_2_1_1_0_1_2.png.webp?itok=Bxibyx6H)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%85%D9%88%D9%8A%D8%A9_6.jpg.webp?itok=hsOQMOTr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/research1691041494-1024x563_1.png.webp?itok=KR8x8w-M)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/qEWJqXPGmbzXKM99HPH5psDoGcfN1xchEip4Vg_4mhS25Oty7btQsb2OESdPsk7nNFB6XUh4m05KA7CTNOnKvA1kBqQbzMBN-pZAyjLfkoptmCVaTO5OUmTpK5BN2UQU8dPWJUHegxzzeIIx8Z36EAEH88eFfWPdtnc9GVzFXK1AFwqQ5A_L5B8Mcdv9sVkq%20%281%29.jpg.webp?itok=WX5ijxG7)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_50_1.jpg.webp?itok=DHEZ1fIx)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/vnXftEgrfkO1CGM4zGgpuo55bYYqqWhVbB03QWvXHraNNsEDZ2aVBAkUs5c2tU8YcfGycikZJ3jMOhlWlLJq0O-lOyXc0dnbNuOSEjJet2NJ0V3SFV4xt-hJbQFQIeCDow379WL_U-cB-oSyAfJ_qgitFMqtv5XFbMJ-YOK5wHYavNyGtfEhkusfmBbCSYbf%20%281%29.jpg.webp?itok=uooKA4ey)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/QvGc2o7EX1o2CzIPBgLddiTZQyD71TveweE5qdUtvw1y9WjbEsV3ZpHfeZmFu3s6xbr1ulENRq7kGUCqowKXuh5GHT-PjDP8e1Y7-Sac0Z0i73fKwep0opf9e3DwC4VyPj87bL63fxfNndYQyOsFtBf7P68dYan15WZJnZZjhXYL7VUjxDGS3hWD7g5JqqsI%20%281%29.jpg.webp?itok=O3hK4uqu)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/tnHVtV6ifw1Ks9JnLeV0tCPmRVjQDFMTxTje9D9EL0nOqB72KQa7KgJr96eNdBDQJ-NJ8OxYm1BdHp2kYKEFLY11v6mVZOd7V4cbdC9BU8pVS6Hx610oNVAaX9k6Q0U6b-URV_Uhevemkz09dRrkqtBdy2PQFc1f3Rt5Qgc0QMj-Zk6wykYSa0E5GkUi-7PL.jpg.webp?itok=iGcjBWTo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/image1170x530cropped_3.jpg.webp?itok=4QbAwEtb)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3_96_0.jpg.webp?itok=p1H5W0Le)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/c9eGMbnsm088JAeoxfbBL4Ie3qABy2jhZu69vIWP-7az4Ax4tSIr2lqv1mHtao9N-8pOgYgHoBIQ4oXnQsEzcFBMEnHgfXtk8a-MQ2_AfjAM0uGRDvBJaYgqErL32QDRUT2BOW-P2cyS-rKg_xwuqkjVwreN_QtwFLRa1Us0azJ9hSCg9ndSHX_I2AmffQ84%20%281%29.jpg.webp?itok=TqM_fF-u)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%87%D9%85_0_0.jpg.webp?itok=U_ZuewlY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yrUPkob4ak7vpMn1SRcEv5tLTUYc68C9ITcEMUQsnW4CSvmC3CTwwPnvorMsFp5-THys6D79GxT423FXIRcsE7x1g0q_AwTNmmAHKLQH0Pt47mRP0RA9ty8-tcXFd2mXVGXMCxKD9vD6FgJFrqmIQBIae0768OkQg3VDuw6WJuWusdenrvILUum1CXHtHQGo%20%281%29.jpg.webp?itok=DbY2je40)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5H2mK5LTDe2wX4369ozLuSHhgt7Uhz1SJarKfStYKg91fjJPStY_kRRncOem9zEL8YcqKuG9d95SMGnn1wTFXmbQcYjPVTmQlhQjk9gyNyBj-yHr9rfZPYyW6k9hlqJZ-FzgwoN9VHyhxYs8NrIsoxCfRgN9441gbOxhHVqEOC_JHLzveJHhpu15-n4PQt4O%20%281%29.jpg.webp?itok=GbkwgDN0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_3.jpg.webp?itok=xVE89XIG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3.jpg.webp?itok=KE0VCaW3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0.jpg.webp?itok=KsUddOOW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_17.png.webp?itok=d_X72sea)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)