
اشتعل الجدل السياسي في تونس مجددًا بعد عودة الحديث عن “إضراب عن الطعام” وسط قيادات منتمية إلى حركة النهضة داخل السجون، في خطوة يراها مراقبون محاولة جديدة من التنظيم لإحياء التعاطف الخارجي واستعادة مساحة من النفوذ الإعلامي.
الحكومة، وعلى رأسها وزارة العدل، سارعت إلى مواجهة هذه الادعاءات، مؤكدة أن ما يجري ليس سوى حملة تضليل تستهدف تشويه مؤسسات الدولة.
في السياق، نقل موقع "العين الإخبارية" في تقرير أخير تصريحات وزيرة العدل ليلى جفّال التي نفت بشكل قاطع وجود أي إضراب بالمعنى الذي تروّج له المنصات المحسوبة على الإخوان.
وأوضحت الوزيرة أن عدداً من السجناء هم فعلاً تحت ملاحظة طبية، لكنهم يرفضون الخضوع للفحوص المعتمدة لقياس الضغط والسكري، في سلوك يثير تساؤلات حول نية التنظيم إنتاج “صورة ضحية” جاهزة للاستهلاك الإعلامي.
وتحدث التقرير عن شروع الهيئة العامة للسجون والإصلاح في إجراءات قضائية ضد محامين متهمين بنشر أخبار كاذبة حول الوضع الصحي لقيادات الإخوان.
هذا التحرك الرسمي يعكس، وفق مراقبين، إدراك الدولة لخطورة “اللعب بورقة الظلم” التي لطالما اعتمدت عليها جماعة الإخوان لتحريك الرأي العام في الخارج واستدعاء الضغوط الدولية.
كما يشير إلى رغبة السلطات في سدّ الثغرات الإعلامية التي يستغلها التنظيم لخلق صورة يائسة عن وضعه داخل السجون.
وتضيف المتابعة أن هذه التحركات تأتي في سياق أوسع من الصراع بين مشروع الدولة الوطنية الذي يتبناه الرئيس قيس سعيد، ومحاولات الإخوان العودة إلى المشهد عبر أساليب تعتمد على الاستعطاف وتأليب المنظمات الحقوقية.
ويرى محللون أن التجربة التونسية أثبتت أن التنظيم يراهن دائمًا على الضغط الخارجي حين يخسر نفوذه الداخلي، وأن "الإضراب" ليس سوى إحدى الأدوات المتجددة في هذا المسار.
في ظل هذا المناخ المحتدم، تبدو وزارة العدل مصرّة على اعتماد خطاب واضح: “لا تهاون مع التضليل”. فالمواجهة اليوم لم تعد قانونية فقط، بل أصبحت معركة سرديات بين دولة تسعى إلى تثبيت سيادتها، وتنظيم يحاول استعادة الحضور عبر صراع إعلامي لا يقل ضراوة عن صراعه السياسي.










![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/2d527aec-b2f5-4225-9259-bd9488ac3272.png.webp?itok=Xegu8X6Y)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86%D9%86_0_0.jpg.webp?itok=QMttpOfs)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/f9cff6a2-2049-4205-9923-d468d751c5de.png.webp?itok=CFcv08yD)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5ef6434f-60b5-4d8e-9e50-0c7205d9ae75.png.webp?itok=hjYIPSiB)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_34_3_5.jpg.webp?itok=Ci8Js3Fa)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%88%D9%8A_0_1_0.jpg.webp?itok=xC3mf9Aj)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86_130.jpg.webp?itok=yI3FnUfI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B2%D8%BA%D9%88%D9%84.png.webp?itok=vCyRKOE9)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20_0_0_0.jpg.webp?itok=YxXTGKyA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B3%D8%A7%D8%AF_4_0_2_6_2.jpg.webp?itok=5M5BrpBC)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/7b8829bf-b0c2-45fd-aa07-120f7f02c6e5.png.webp?itok=dR5l4gFw)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)