الإخوان في تونس يلوذون بورقة إيران.. تحركات محدودة تكشف أزمة عميقة ومحاولة للعودة إلى الشارع

الإخوان في تونس يلوذون بورقة إيران.. تحركات محدودة تكشف أزمة عميقة ومحاولة للعودة إلى الشارع

الإخوان في تونس يلوذون بورقة إيران.. تحركات محدودة تكشف أزمة عميقة ومحاولة للعودة إلى الشارع


23/03/2026

تشهد الساحة التونسية تحركات محدودة مرتبطة بمحاولات جماعة الإخوان إعادة التموضع داخل المشهد العام، في سياق سياسي وقضائي ضاغط يضيّق الخناق على التنظيم وقياداته. 

هذه التحركات، التي تتغذى على أحداث إقليمية، تعكس حالة ارتباك واضحة داخل الجماعة بعد تراجع نفوذها وفقدانها الحاضنة الشعبية.

وبحسب ما أورده تقرير نشره موقع "العين الإخبارية"، فإن تحركات الإخوان الأخيرة جاءت عبر تنظيم فعاليات ذات طابع تضامني مع إيران خلال شهر مارس الجاري، في محاولة لاستغلال التطورات الإقليمية كمدخل للعودة إلى الشارع، ويشير التقرير إلى أن هذه الخطوة تأتي في ظل أزمة مركبة يعيشها التنظيم، تجمع بين العزلة السياسية والتضييق القضائي.

وتواجه قيادات بارزة في الجماعة، وعلى رأسها راشد الغنوشي وعلي العريض، أحكامًا بالسجن في قضايا خطيرة تتعلق بتسفير عناصر إلى بؤر التوتر، والاغتيالات السياسية، وشبهات الجهاز السري، إلى جانب ملفات التمويل الأجنبي والتآمر على أمن الدولة. وهو ما عمّق من تراجع صورة التنظيم داخل الرأي العام، وأفقده القدرة على الحشد التقليدي.

في هذا السياق، يرى مراقبون أن الجماعة باتت تعتمد على “الاستثمار السياسي” في أي حدث خارجي أو إقليمي، بهدف خلق حالة تعاطف ظرفية تسمح لها بالعودة التدريجية إلى المشهد. إلا أن هذه الاستراتيجية تبدو محدودة التأثير، خاصة في ظل فقدان الثقة الشعبية، وتزايد الوعي بخطورة توظيف الاحتجاجات لخدمة أجندات تنظيمية.

ويؤكد متابعون للشأن التونسي أن الإخوان حاولوا خلال الفترة الماضية الدفع نحو الشارع عبر شعارات مرتبطة بإطلاق سراح قياداتهم، لكن هذه التحركات لم تحقق صدى يُذكر، ما دفعهم إلى تغيير التكتيك نحو استغلال قضايا خارجية ذات بعد عاطفي.

بالتوازي مع ذلك، تعيش تونس على وقع حراك اجتماعي متصاعد، حيث سجلت البلاد مئات التحركات الاحتجاجية خلال الأشهر الأخيرة، مدفوعة بأزمات اقتصادية واجتماعية متراكمة، وهو ما يوفر بيئة تحاول الجماعة اختراقها لإعادة التموقع. غير أن هذا الحراك يبقى في جوهره بعيدًا عن الأجندات الحزبية، ما يقلّص من فرص توظيفه سياسيًا.

وتعكس التحركات الأخيرة للإخوان في تونس حالة من التخبط التنظيمي، ومحاولة للهروب إلى الأمام عبر استغلال المتغيرات الإقليمية، في وقت تتزايد فيه الضغوط الداخلية والخارجية على التنظيم، وتتعزز فيه الدعوات لمحاسبته وتجفيف منابع نفوذه.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية