الأوقاف تعيد فتح أحد أخطر الملفات.. كيف استُخدمت المساجد لتعزيز نفوذ الإخوان؟

الأوقاف تعيد فتح أحد أخطر الملفات.. كيف استُخدمت المساجد لتعزيز نفوذ الإخوان؟

الأوقاف تعيد فتح أحد أخطر الملفات.. كيف استُخدمت المساجد لتعزيز نفوذ الإخوان؟


25/06/2026

عاد ملف استغلال المساجد في العمل السياسي إلى الواجهة مجدداً مع استعراض وزارة الأوقاف المصرية جانباً من التجربة التي شهدتها البلاد خلال السنوات التي أعقبت أحداث عام 2011، مؤكدة أن الدولة خاضت مواجهة واسعة لاستعادة دور المساجد باعتبارها دوراً للعبادة والتوجيه الديني بعيداً عن الاستقطاب الحزبي والصراعات السياسية.

وبحسب ما نشرته وزارة الأوقاف عبر منصتها الإلكترونية، ونقلته صحيفة "روزاليوسف"، فإن مرحلة ما بعد عام 2011 شهدت توظيفاً مكثفاً للمساجد في الصراع السياسي، حيث تحولت بعض المنابر الدينية إلى أدوات للحشد والتعبئة والتأثير في الرأي العام، ضمن استراتيجية وصفتها الوزارة بأنها استهدفت توسيع النفوذ داخل المجتمع عبر استثمار المكانة الروحية للمسجد.

وأوضحت الوزارة أن هذه الممارسات لم تكن، وفق قراءتها، مجرد تحركات ظرفية مرتبطة بالأحداث السياسية التي شهدتها المنطقة، بل استندت إلى تصورات فكرية وتنظيمية ممتدة تعود إلى بدايات تأسيس الجماعة. 

وأشارت إلى أن عدداً من الدراسات الأكاديمية تناولت هذه القضية، معتبرة أن المساجد استُخدمت في بعض المراحل كمنصات للتعبئة السياسية وجمع الأنصار وتعزيز الحضور التنظيمي داخل المجتمع.

وفي سياق استعراضها للتجربة، أكدت وزارة الأوقاف أن بعض المساجد خرجت خلال تلك الفترة عن دورها التقليدي كفضاءات للعبادة والتوعية الدينية، لتتحول إلى ساحات للنقاشات السياسية الحادة وحشد المؤيدين وتنظيم الأنشطة ذات الطابع الحزبي. 

وترى الوزارة أن هذا التحول أسهم في خلق حالة من الاستقطاب المجتمعي وأثار انقسامات انعكست على المشهد العام في البلاد.

كما لفتت إلى أن توظيف الخطاب الديني في الصراعات السياسية أدى إلى خلط متزايد بين الدعوي والحزبي، وهو ما دفع مؤسسات الدولة إلى إطلاق مسار لإعادة تنظيم العمل الدعوي وتشديد الرقابة على المنابر الدينية بهدف منع استغلالها في أي أنشطة سياسية أو تنظيمية.

واستشهدت الوزارة بشهادات وتصريحات سابقة لمنشقين عن الجماعة تحدثوا عن آليات استقطاب وتوسيع النفوذ داخل بعض المناطق عبر الجمعيات والأنشطة الاجتماعية المرتبطة بالمساجد، معتبرة أن تلك الممارسات كانت جزءاً من استراتيجية أوسع لبناء قواعد دعم مجتمعية وتنظيمية على المدى الطويل.

ويأتي طرح هذا الملف بالتزامن مع إحياء ذكرى ثورة 30 يونيو، التي شكلت نقطة تحول رئيسية في العلاقة بين الدولة والتنظيمات السياسية ذات المرجعية الدينية. وبينما تؤكد المؤسسات الرسمية أن حماية المساجد من التوظيف الحزبي تمثل إحدى ركائز الحفاظ على استقرار المجتمع، يتواصل الجدل حول تأثير استخدام الخطاب الديني في المجال السياسي، وحدود الفصل بين العمل الدعوي والنشاط الحزبي داخل المجتمعات العربية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات
الصفحة الرئيسية