الأمم المتحدة: ستة تحديات تواجه الثقافة مع أزمة "كورونا"

الأمم المتحدة: ستة تحديات تواجه الثقافة مع أزمة "كورونا"


21/05/2020

تشارك الإمارات العالم، اليوم الخميس، احتفاءه ب«اليوم العالمي للتنوع الثقافي من أجل الحوار والتنمية» الذي أقرته هيئة الأمم المتحدة في 21 مايو/ أيار من كل عام، بهدف تشجيع الحوار بين جميع الحضارات والثقافات على أسس الاحترام والتفاهم المتبادل.
ورصدت الأمم المتحدة في تقرير بثته عبر موقعها الرسمي، 6 تحديات يواجهها القطاع الثقافي حول العالم مع تفشي جائحة «كوفيد19»، اشتملت على إلغاء وتعليق المناسبات والممارسات الثقافية المجتمعية، وإغلاق المؤسسات الثقافية حول العالم، وخلو مواقع التراث من الزوار، وزيادة خطر نهب المواقع الثقافية، وعجز الفنانين عن دفع أثمان ورسوم احتياجاتهم، ونفقاتهم، وتأثر قطاع السياحة الثقافية.
وفقاً للتقرير فإن الصناعات الثقافية ترفد الاقتصاد العالمي بما يزيد على ملياري دولار سنوياً، وبنسبة تزيد على 3 في المئة من إجمالي الناتج المحلي العالمي، فضلاً عن إتاحة ما يقرب من 30 مليون وظيفة في أرجاء العالم، ما ينذر بتداعيات كبيرة للجائحة على هذا القطاع.
ورغم ذلك، ساهمت إجراءات العزل الاجتماعي في تحول الملايين من الأشخاص إلى الثقافة كمصدر للمعرفة، والترفيه، والاطلاع، وشهدت عملية إنشاء المحتوى الثقافي والوصول إليه عبر الإنترنت زيادة كبيرة، ابتداء من الزيارات الافتراضية إلى المتاحف وصالات العرض السينمائية، مروراً ببث الأفلام والمواد الثقافية، وبروز النقاشات والتجمعات الثقافية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، الأمر الذي أكد دورها الأساسي بوصفها مصدراً للمرونة المجتمعية.
ويشكل «اليوم العالمي للتنوع الثقافي»، مناسبة لإلقاء الضوء على جهود الإمارات في تعزيز مناخات التلاقي والانفتاح على الثقافات الإنسانية ببعديها المعاصر، والتراثي، والتي توجّتها باستضافة حوار الأخوة الإنسانية في فبراير/ شباط 2019 بين قداسة البابا فرنسيس، بابا الكنيسة الكاثوليكية، وفضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وبحضور ممثلين عن الأديان حول العالم.
وتعد الإمارات إحدى أبرز الحاضنات الثقافية على مستوى العالم، مع وجود أكثر من 200 جنسية تعيش على أرضها، بتناغم وتفاعل قل نظيرهما، ومنذ نشأة دولة الاتحاد حرص المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على غرس قيم المحبة، وتعزيز ثقافة التعايش السلمي في الإمارات، لتصبح الإمارات نموذجاً للاستقرار السياسي والاعتدال، واحترام الحريات الشخصية.
ويرتكز التنوع الثقافي في الإمارات على ثقافة التعايش والتسامح التي أصبحت جزءاً أصيلاً من العمل الحكومي، حيث شهد العالم في عام 2017 ولادة أول وزارة للتسامح على أرض الإمارات، فيما أهدت الإمارات العالم في عام 2019 وثيقة الأخوة الإنسانية.

بلد نموذجي

وأكد زكي أنور نسيبة، وزير دولة، أن التنوع الثقافي في الإمارات يرتكز على ثقافة التعايش والتسامح، وأصبحت الإمارات تشتهر على الصعيد العالمي بكونها بلداً نموذجياً في التعايش الثقافي والمعرفي.
ولفت إلى أن الإمارات نجحت في تبوؤ مركزها الحالي كمنارة ومركز إشعاع حضاري وثقافي من خلال مبادراتها العديدة التي تعمل على إيجاد جسور بين العديد من الجنسيات المختلفة المقيمة على أرض الدولة، وإزالة الحواجز الثقافية المتعلقة بالعادات والتقاليد، والدين، بين مواطني الدولة، والمقيمين على أرضها، والزوار الأجانب القادمين إليها، كما أضحت الإمارات، وخلال سنوات قليلة، أكبر محطة ثقافية إقليمية، وأحد أهم الوجهات العالمية بفضل المشاريع الاستثنائية في مختلف إمارات الدولة، وإن حالة التنوع الغني الذي تتسم به يجعل منها بلداً حاضناً لثقافات العالم، وجامعاً لها، كأنه يختزل ثقافات العالم أجمعها.
وأوضح أن الإمارات تقيم علاقات ثقافية مع عدد كبير من دول العالم، وهي عضو فاعل في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونيسكو»، وتعتبر من أبرز الدول الداعمة لمشاريع حفظ التراث العالمي وحماية الآثار والتعريف بالثقافات، والتواصل بين الحضارات.
وذكر أن المواقع الثقافية في الإمارات، بما فيها المتاحف، تلعب دوراً مهماً في تعزيز معرفة المقيمين، والزوار، والسياح، بالثقافة الإماراتية وعادات وتقاليد مختلف شعوب العالم، مثل المتاحف التي تحتضنها المنطقة الثقافية بجزيرة السعديات في أبوظبي، ومنها «متحف زايد الوطني»، بإضافة إلى «متحف جوجنهايم أبوظبي»، و«متحف اللوفر أبوظبي» الذي جاء ليبرز عمق الحياة الثقافية والفنية في دولة الإمارات التي تحتضن مئات الجنسيات.

إنجازات

ولفت إلى أن الإنجازات المهمة والمشاريع الثقافية الرائدة في عهد المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، تشهد على أن اهتمامه بالثقافة كان عنواناً شاملاً لكل مكوناتها المادية والمعنوية، فقد عمل على ترسيخ الفعل الثقافي بإطلاق سلسلة من المشاريع مثل معارض الكتب، كما حرص المغفور له، على رعاية التراث الإماراتي منذ فجر الاتحاد، إيماناً منه بأهميته في الحفاظ على الهوية الوطنية، والعادات والتقاليد الموروثة من الآباء والأجداد، لذا سعى، رحمه الله، إلى إنشاء مؤسسات خاصة مهمتها الحفاظ على التراث، وتوريثه للأجيال القادمة مثل «نادي تراث الإمارات» في عام 1993، و«قرى التراث» التي شكلت منذ تأسيسها رافداً مهماً من روافد التراث الإماراتي، وتعريف المواطنين والزائرين بشكل الحياة الشعبية، وفنونها، وحرفها، وكل ما تختزنه من قيم وعادات وتقاليد راسخة حتى اليوم.
وقال زكي نسيبة: «عرف عن المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، اهتمامه بالشعر في شقيه الفصيح، والنبطي، وقد حرصت القيادة الرشيدة على السير وفق نهج الشيخ زايد الحكيم في إبراز الشعر كأحد أهم مقومات الهوية الوطنية، انطلاقاً من عاصمة الثقافة أبوظبي، وذلك عبر مسابقة «شاعر المليون»، إضافة إلى مسابقة وبرنامج «أمير الشعراء».

المصدر: وكالة "وام"

الصفحة الرئيسية