اغتيال سيف الإسلام القذافي يشعل جدلاً سياسياً واتهامات مباشرة للإخوان... تفاصيل

اغتيال سيف الإسلام القذافي يشعل جدلاً سياسياً واتهامات مباشرة للإخوان... تفاصيل

اغتيال سيف الإسلام القذافي يشعل جدلاً سياسياً واتهامات مباشرة للإخوان... تفاصيل


12/02/2026

تصاعدت الاتهامات داخل المشهد السياسي الليبي بعد اغتيال سيف الإسلام القذافي في مدينة الزنتان غرب ليبيا، وحمّلت أوساط سياسية ونشطاء جماعة الإخوان المسلمين وحلفاءها من تيارات الإسلام السياسي مسؤولية العملية.

وسلط تقرير، نشرته وكالة (فرات) للأنباء، الضوء على ردود الفعل وتداعيات الحادث وسط تصاعد الجدل حول خلفيات الاغتيال والارتباط المحتمل بسقوط طائرة محمد الحدّاد، رئيس الأركان في غرب ليبيا. 

بعض الخبراء السياسيين يرون أنّ غياب سيف الإسلام يُمكن أن يمنح الإسلاميين فرصة أكبر لتعزيز نفوذهم 

ووفق الوكالة، اعتبر سياسيون ليبيون أنّ اغتيال سيف الإسلام لم يكن عملاً عشوائياً، بل هو جزء من "تصفيات سياسية" تستهدف إعادة تشكيل المشهد الانتخابي وتأمين نفوذ تيارات بعينها، بينها تيارات إسلامية يُعتقد أنّها تريد الإبقاء على حالة الانقسام في البلاد. ويُنظر إلى القذافي، الذي كان يروّج للوحدة الوطنية وطيّ صفحة الانقسام، كخصم قد يحدّ من طموحات هذه التيارات في الاستحقاقات القادمة. 

وأشار التقرير إلى أنّ المهندس مفتاح القيلوشي، وكيل عام حراك "لمّ الشمل الليبي"، اتهم جماعة الإخوان وحلفاءها من الميليشيات الإرهابية بالتورّط في اغتيال سيف الإسلام، مستشهداً بتصريحات مفتي الجماعة المقيم في تركيا، التي رأى فيها تحريضاً ضد القذافي.  

حمّلت أوساط سياسية ونشطاء جماعة الإخوان المسلمين وحلفاءها من تيارات الإسلام السياسي مسؤولية العملية

وأوضح القيلوشي أنّ المشروع السياسي الذي كان يقوده سيف الإسلام يشكل تهديداً مباشراً لمواقع الإسلام السياسي في طرابلس، خاصةً مع قدرته على حشد قواعد شعبية واسعة وسط شرائح متعددة من الليبيين.

وأضاف التقرير أنّ بعض الخبراء السياسيين يرون أنّ غياب سيف الإسلام يُمكن أن يمنح الإسلاميين فرصة أكبر لتعزيز نفوذهم، بما في ذلك إعادة صياغة القوانين الانتخابية وتوسيع سيطرتهم في المنطقة الغربية، بينما يؤكد آخرون أنّ ما حدث هو "نتيجة طبيعية" لصراع طويل بين مشروع الوحدة الذي كان يدعو إليه القذافي وبين مشروع الإسلام السياسي. 

يُذكر أنّ عملية الاغتيال نفّذتها مجموعة من الملثمين الذين اقتحموا منزل القذافي وأطلقوا نحو 19 طلقة عليه بحسب التقرير.

وتأتي هذه الاتهامات في ظل انقسام سياسي واضح بين حكومتين متنافستين في ليبيا، واحدة معترف بها دولياً في طرابلس، وأخرى تدير شرق البلاد، وهو ما يجعل من مقتله حدثاً يمكن أن يعيد إشعال الصراعات ويزيد من الخلافات بين مختلف الفرقاء.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية