أوكلاهوما ترفع سقف مواجهة الإخوان في أمريكا.. طلب بتصنيفها إرهابية "فيدراليا"

أوكلاهوما ترفع سقف مواجهة الإخوان في أمريكا.. طلب بتصنيفها إرهابية "فيدراليا"

أوكلاهوما ترفع سقف مواجهة الإخوان في أمريكا.. طلب بتصنيفها إرهابية "فيدراليا"


16/08/2026

صعّد حاكم أوكلاهوما الجمهوري كيفن ستيت تحرك الولاية ضد جماعة الإخوان ومجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «كير».

وطالب ستيت الحكومة الفيدرالية والكونغرس بتصنيف الجماعة و«كير» «منظمتين إرهابيتين أجنبيتين»، بالتزامن مع استمرار التحقيقات التي أمر بها في الولاية.

وأصدر ستيت في 12 أغسطس/آب أمراً تنفيذياً طلب بموجبه من مكتب الأمن الداخلي في أوكلاهوما ووزارة السلامة العامة بالولاية التحقيق مع جماعة الإخوان و«كير» والجهات التابعة لهما، وتحديد الإجراءات التي يمكن اتخاذها لمنع أي أنشطة إرهابية في الولاية.

من التحقيق للمستوى الفيدرالي

وطلب ستيت من الجهات المختصة في أوكلاهوما حث الحكومة الفيدرالية على تصنيف جماعة الإخوان و«كير» «منظمتين إرهابيتين أجنبيتين».

كما دعا المجلس التشريعي للولاية إلى سن تشريع يحقق الغرض نفسه، وفق موقع «بي جاي ميديا» الأمريكي.

ويمثل هذا الطلب التطور الجديد في تحرك أوكلاهوما، بعدما كانت الولاية قد بدأت إجراءات للتحقيق في صلات محتملة بين الجماعة و«كير» وأنشطة مرتبطة بالإرهاب.

لا تتوافق مع المبادئ الأمريكية

وبرر ستيت تحركه بالقول إن «أيديولوجية جماعة الإخوان لا تتوافق مع المبادئ الأمريكية التأسيسية المتمثلة في الحياة والحرية والسعي إلى السعادة»، كما أشار إلى الحق في الحرية الدينية والمساواة في الحماية التي تكفلها القوانين.

وقال إن إدارة الرئيس دونالد ترامب سبق أن اتخذت إجراءات بحق فروع لجماعة الإخوان في مصر والأردن ولبنان، لكنه اعتبر أن القضية تتعلق بالحركة العالمية للجماعة وليس بفروع محددة منها.

وأضاف أن الجهات التابعة لجماعة الإخوان تدعم حماس وحزب الله، واتهمها بالانضمام إلى الحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر/تشرين الأول وجمع الأموال في أمريكا لصالح العمليات المسلحة.

«كير» في صلب التحرك

وشمل أمر ستيت مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية «كير»، الذي يصف نفسه بأنه منظمة للدفاع عن الحقوق المدنية للمسلمين الأمريكيين وتعزيز التواصل بين المسلمين والمجتمعات التي يعيشون فيها.

واستند الأمر التنفيذي، من بين أمور أخرى، إلى قضية «مؤسسة الأراضي المقدسة للإغاثة والتنمية»، التي أُدرج فيها مجلس «كير» باعتباره «متآمراً غير مُتهم».

وأشار الأمر كذلك إلى وثائق قضائية قال إنها حددت «كير» باعتباره شركة تابعة لجماعة الإخوان المسلمين، وإلى ما وصفه بوجود أدلة على ارتباط مجلس العلاقات بمنظمات إرهابية.

تكساس وفلوريدا سبقتا أوكلاهوما

ويأتي تحرك ستيت بعد إجراءات اتخذها حاكما تكساس وفلوريدا ضد «كير» وجماعة الإخوان.

وكان حاكم تكساس غريغ أبوت قد اتخذ إجراءات ضد «كير»، فيما صنف حاكم فلوريدا رون ديسانتيس الجماعة باعتبارها منظمة إرهابية محلية، في تحركات سبقت خطوة أوكلاهوما.

مشروع قانون في أوكلاهوما

وتزامن تحرك ستيت مع وجود مشروع قانون في المجلس التشريعي لأوكلاهوما يقترح تصنيف جماعة الإخوان و«كير» منظمتين إرهابيتين محليتين، ومنح أجهزة الولاية صلاحيات للتحقيق في أي عمليات غير قانونية مرتبطة بهما وتعطيلها وتفكيكها.

وبذلك يجمع التحرك الحالي بين مسارين متوازيين: إجراءات تنفيذية وتحقيقية على مستوى الولاية، ودفع سياسي نحو تصنيف الجماعة و«كير» على المستوى الفيدرالي.

ماذا يعني التصنيف «فيدراليا»؟

يعني وصف التصنيف بأنه «فيدرالي» أنه يصدر بموجب القانون الاتحادي الأمريكي ويطبق على مستوى الولايات المتحدة، وليس بقرار منفرد من حكومة ولاية.

ويستند الطلب إلى المادة 8 U.S.C. 1189 من القانون الأمريكي، وهي المادة التي تحدد الإطار القانوني لتصنيف منظمة باعتبارها «منظمة إرهابية أجنبية».

وتنص المادة على أن وزير الخارجية الأمريكي يملك صلاحية إجراء هذا التصنيف إذا توافرت الشروط التي حددها القانون، وهي أولاً، أن تكون المنظمة منظمة أجنبية، وثانياً، أن تكون المنظمة منخرطة في «نشاط إرهابي» أو «إرهاب»، أو أن تكون لديها القدرة والنية للانخراط في مثل هذه الأنشطة.

وثالثاً، أن يشكل النشاط الإرهابي أو الإرهاب الذي تمارسه المنظمة تهديداً لأمن مواطني الولايات المتحدة أو الأمن القومي للولايات المتحدة أو السياسة الخارجية للولايات المتحدة.

من يملك قرار التصنيف؟

تحدد المادة وزير الخارجية باعتباره صاحب صلاحية التصنيف، وليس حاكم الولاية.

وبموجب الإجراء القانوني، يجري وزير الخارجية التصنيف بالتشاور مع وزير الخزانة ووزير العدل، قبل أن يصبح القرار نافذاً وفق الإجراءات المحددة في القانون.

كما يتعين إخطار قيادات الكونغرس واللجان المختصة قبل نشر التصنيف، ثم نشره في «السجل الفيدرالي» حتى يدخل حيز التنفيذ.

وهذا يعني أن طلب ستيت يمثل دعوة إلى السلطة الاتحادية المختصة لاتخاذ قرار التصنيف وفق المادة 1189.

ماذا يحدث بعد التصنيف؟

يترتب على إدراج منظمة على قائمة «المنظمات الإرهابية الأجنبية» مجموعة من الآثار القانونية على مستوى الولايات المتحدة.

ومن أبرز هذه الآثار أن القانون الفيدرالي يجرّم تقديم «الدعم المادي أو الموارد» إلى منظمة مصنفة إرهابية أجنبية، ويشمل ذلك الأفعال التي تدخل ضمن نطاق الدعم المحظور قانوناً للمنظمة المصنفة.

كما يتيح التصنيف تطبيق إجراءات مرتبطة بالهجرة والدخول إلى الولايات المتحدة على الأجانب المرتبطين بالمنظمة، فضلاً عن آثار مالية وإجراءات أخرى بموجب القوانين الأمريكية ذات الصلة.

وبالتالي، فإن انتقال الملف من التحقيق في أوكلاهوما إلى طلب تصنيف فيدرالي يعني الانتقال من إجراءات على مستوى الولاية إلى مطالبة الحكومة الاتحادية باستخدام إحدى أهم الأدوات القانونية الأمريكية المخصصة للمنظمات الإرهابية الأجنبية.

مواجهة تتوسع داخل الولايات

وتأتي خطوة أوكلاهوما ضمن مسار أمريكي أوسع بدأ بإجراءات اتحادية ضد فروع محددة من جماعة الإخوان، ثم انتقل إلى عدد من الولايات التي اتخذت إجراءات مستقلة ضد الجماعة و«كير».

وفي أوكلاهوما، لا يقتصر التحرك الجديد على متابعة النشاط داخل الولاية، بل يتضمن دعوة صريحة للحكومة الفيدرالية إلى استخدام قانون التصنيف الإرهابي الأجنبي بحق الجماعة و«كير».

العين




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية