
عادت جماعة الإخوان إلى دائرة التحذيرات الأمنية في ألمانيا بعد تقرير رسمي جديد كشف عن مخاوف متزايدة من تمدد التنظيم داخل المجتمع عبر مسارات تبدو قانونية في ظاهرها، لكنها تخدم أهدافاً أيديولوجية بعيدة المدى. ويعكس هذا التقرير تصاعد القلق داخل المؤسسات الأمنية الألمانية من قدرة الجماعة على بناء شبكات نفوذ مؤثرة مستفيدة من الحريات التي تتيحها الدولة الديمقراطية.
وبحسب تقرير هيئة حماية الدستور الألمانية، الذي نقلت تفاصيله صحيفة «الدستور»، فإن جماعة الإخوان تتبع ما وصفته الأجهزة الأمنية بـ«استراتيجية مزدوجة خبيثة» تقوم على التغلغل التدريجي داخل المجتمع من خلال الحوار والتعليم والعمل التطوعي والأنشطة الاجتماعية، بهدف اكتساب الشرعية والتأثير على الرأي العام وصناعة القرار على المدى البعيد.
ونقل التقرير عن وزير الداخلية في ولاية براندنبورغ، يان ريدمان، تحذيره من أن الجماعة تستغل الحريات التي يكفلها النظام القانوني الألماني من أجل تقويض تلك الحريات نفسها وترسيخ أفكارها الشمولية.
وأكد أن الإخوان تعمل على التمدد داخل المجتمع عبر الانخراط في الأنشطة الاجتماعية والتقرب من الهيئات السياسية والمدنية، بما يسمح لها بتوسيع نفوذها وتقديم نفسها باعتبارها ممثلاً للمسلمين في ألمانيا.
وأشار الوزير الألماني إلى أن الجماعة تسعى إلى كسب القبول داخل الأوساط السياسية والمجتمعية، مستفيدة من العمل الأهلي والمؤسساتي للوصول إلى مواقع تأثير تمكنها من خدمة أجندتها الفكرية والتنظيمية.
كما دعا البلديات والأحزاب والاتحادات إلى التعامل بجدية مع هذا التحدي وعدم التقليل من مخاطره.
ووفقاً للتقرير، فإن نشاط الإخوان لا يقتصر على التحرك الآني أو الظرفي، بل يعتمد على عمل طويل الأمد وعابر للأجيال يستهدف إحداث تغييرات تدريجية داخل المجتمع والسياسة.
وتعمل شبكات الجماعة بشكل خاص في مجالات التعليم والشؤون الاجتماعية والعمل العام، وهي قطاعات تراها الأجهزة الأمنية شديدة الحساسية نظراً لتأثيرها المباشر في تشكيل الوعي والاتجاهات الفكرية.
وسلط التقرير الضوء على قرار حظر «المركز الإسلامي لفورستنفالده» عام 2024، بعد سنوات من المتابعة الأمنية، حيث اتهم المركز بالترويج لأفكار متطرفة ودعم شبكات مرتبطة بجمع التبرعات لصالح حركة حماس.
ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها نموذجاً على تشدد السلطات الألمانية المتزايد تجاه الكيانات التي يشتبه في ارتباطها بأجندات الإسلام السياسي.
كما حذر رئيس هيئة حماية الدستور في ولاية براندنبورغ، ويلفريد بيترز، من أن شبكات الإخوان تركز بشكل خاص على الفئات الأكثر هشاشة وتأثيراً، وعلى رأسها الأطفال والشباب، من خلال محاولات غرس أفكار متشددة وإقصاء الأصوات المسلمة المخالفة لرؤيتها الفكرية.
وتعزز هذه المخاوف ما سبق أن أعلنه رئيس هيئة حماية الدستور على المستوى الاتحادي، سينان سيلين، خلال إفادة أمام البرلمان الألماني، عندما حذر من محاولات الإسلام السياسي التسلل إلى المؤسسات والأحزاب بهدف التأثير في السياسات العامة وتوجيه النقاشات المجتمعية بما يخدم أهدافه التنظيمية.
وتكشف هذه التحذيرات المتتالية أن ألمانيا تنظر اليوم إلى جماعة الإخوان باعتبارها تحدياً يتجاوز الجوانب الأمنية التقليدية، ليشمل معركة النفوذ الفكري والثقافي داخل المجتمع. وبينما تواصل الجماعة تقديم نفسها كحركة دعوية ومجتمعية، تؤكد التقديرات الأمنية الألمانية أن خطرها يكمن في قدرتها على التغلغل الهادئ وبناء شبكات تأثير طويلة الأمد، وهو ما يفسر تشديد الرقابة عليها ووضعها تحت مجهر المؤسسات الأمنية في البلاد.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/Islamists%20_0_0_2_2.jpg.webp?itok=C4gVdlSG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE_2_4_0_1.png.webp?itok=BxX9SKUI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/wrwb_0_3.jpg.webp?itok=zXenG1c_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/30_3_1_3_0.jpg.webp?itok=sTeiTxgY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D8%A9_3_0.jpg.webp?itok=eprUR33z)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%BA%D9%85%D8%A7%D8%AA%D9%8A%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%85%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%20%D8%A5%D9%84%D9%89%20%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86_1.jpg.webp?itok=gw8h03yp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9_1_2.jpg.webp?itok=Am9evX5-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A9%20_0_2_1_1.jpg.webp?itok=j7YXstog)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_34_1_0_2_3_0.jpg.webp?itok=ZJGzLGZI)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A_0_1_4.jpg.webp?itok=vlQ84KAo)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/307141_1.jpg.webp?itok=9VA84zAM)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D8%A7_4_4_0.jpg.webp?itok=K7iHRvWY)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9_3_1_0_1.jpg.webp?itok=IbaNXMjA)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/329b82cb8109e77c619ec868801bf4ea.jpg.webp?itok=AJgYhHv4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_0.png.webp?itok=HSIdIJei)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8%D9%8A%D8%A9_3_1_0_2.jpg.webp?itok=4oE7wZlp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%84_3_0.jpg.webp?itok=BfiWNj8q)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D9%85%D8%A7%D8%B3_67_1_4_0_0.jpg.webp?itok=wrd_MIbW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1d9ba75c-7c8b-42d9-bf3a-44b242d3c72c.png.webp?itok=Wf0tJNUG)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%BA%D9%86%D9%88%D8%B4%D9%8A_21_0_1_0_1.jpg.webp?itok=q7N1wZUW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%A7%D9%86%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A9%20%D9%82%D8%AF%20%D8%A7%D8%A8%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AA%20%D8%B9%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D9%87%D8%AF%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D9%84%D8%A3%D8%B9%D9%88%D8%A7%D9%85%20%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82%D8%A9_0_1_0_0_0_0_0_0_1_0_0_0_0_1_0_0.jpg.webp?itok=8SLd47GI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA_3_2_2_1.jpg.webp?itok=lILRfShi)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/0068f-41_0_4.jpg.webp?itok=45UKeSnt)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1-1275570_0_0.jpg.webp?itok=bXm4MTnr)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B9%D9%86%D9%81_15_0_2.jpg.webp?itok=4_EijiwI)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AC%D9%85%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%20%D8%AD%D8%A7%D8%B6%D9%86%D8%A9%20%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B1%D9%87%D8%A7%D8%A8_0_1.jpg.webp?itok=WwqZho3e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_43_0_2_0.jpg.webp?itok=XLNioOKD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%862_13_0.jpg.webp?itok=FehfOz8l)