
حين نناقش جماعة الإخوان المسلمين غالبًا ما ننزلق إلى سؤالين مألوفين: هل الفكرة صحيحة أم خاطئة؟ هل المشروع قابل للحياة أم أنّه مُنتهٍ تاريخيًا؟ لكنّ ذلك النوع من الأسئلة يفترض أنّ الانتماء يبدأ من القناعة، وأنّ القناعة تبدأ من البرهان، وهو افتراض يبدو منطقيًا، لكنّه يتجاهل طبقة أعمق: الطبقة العصبية التي تتكوّن فيها العادات قبل أن تتحول إلى مواقف.
الدماغ البشري لا يعمل مثل كتاب فلسفة، إنّه يعمل مثل شبكة طرق، وكلّ سلوك يتكرر يرسم مسارًا، وكلّ مسار يُعاد استخدامه يصبح أسرع، وأسهل، وأكثر تلقائية. وبمرور الوقت لا يعود الدماغ بحاجة إلى تفكير واعٍ ليختار الطريق نفسه؛ الطريق يختاره. هذه هي بنية العادة: محفز، سلوك، مكافأة. وتتكرر الحلقة، فيتكرّس المسار.
إذا نظرنا إلى التنظيم من هذه الزاوية، يمكن أن نراه - قبل أن يكون مشروعًا سياسيًا - شبكة من العادات العصبية المتكررة. اللقاء الأسبوعي ليس مجرد اجتماع، إنّه محفز دوري. المصطلحات الخاصة ليست لغة داخلية فحسب، بل إشارات تُفعّل إحساسًا بالتمايز والانتماء. الطاعة ليست موقفًا أخلاقيًا فقط، بل هي سلوك يُعاد إنتاجه داخل طقس جماعي، ويقترن بإحساس بالأمان.
في البيئات التنظيمية المغلقة نسبيًا تتضاعف قوة التكرار. الوجوه نفسها، واللغة نفسها، والإيماءات نفسها، والسرديات نفسها. ذلك التماثل لا يصنع فقط انسجامًا اجتماعيًا، بل يعمّق مسارات عصبية محددة. ومع الوقت يصبح السلوك - كحضور اللقاء، أو الدفاع عن الخطاب، أو الالتزام بالتكليف - أقلّ ارتباطًا بقرار واعٍ، وأكثر ارتباطًا بنمط مستقر.
الطقس السياسي كآلة كيمياء عصبية
من هنا يمكن إعادة قراءة مفهوم البيعة، مثلًا، لا بوصفه فقط عقدًا رمزيًا بين فرد وقيادة، بل بوصفه لحظة تثبيت عاطفي قوي. الطقس الجماعي، القسم، النظرات المتبادلة، إحساس الاصطفاف، كلها عناصر تفعّل منظومة الترابط في الدماغ. في تلك اللحظة لا يُبنى الالتزام فقط عبر الكلمات، بل عبر كيمياء داخلية تعزز الإحساس بالانتماء. ومع كل تكرار لاحق يُعاد تثبيت هذا الارتباط.
لا يعني ذلك أنّ الفكرة غير مهمة، أو أنّ القناعة وهم، لكنّه يعني أنّ القناعة لا تعيش في الفراغ، إنّها تسكن داخل جسد، داخل دماغ، وداخل شبكة عادات. وحين تتكرر الطاعة داخل طقس جماعي لا تعود مسألة نقاش عقلي بحت، بل تصبح جزءًا من تنظيم عصبي يتوقع النمط نفسه ويبحث عنه.
هنا نفهم جانبًا من صعوبة الانسحاب. الخروج من التنظيم لا يشبه تغيير رأي سياسي عابر. إنّه أقرب إلى كسر عادة تراكمت لسنوات. حين ينقطع التكرار فجأة يدخل الفرد في فراغ مزدوج: فراغ اجتماعي وفراغ عصبي. لم يعد هناك اللقاء المنتظم، ولا الإحساس الدوري بالانتماء، ولا المكافأة العاطفية المصاحبة للالتزام. الدماغ، المعتاد على نمط معين، يواجه صمتًا غير مألوف.
كثير من التحليلات السياسية تفسر ذلك التوتر بلغة الخيانة أو الصدمة أو الانقلاب الفكري. لكن يمكن أيضًا قراءته بلغة أبسط: الدماغ يقاوم فقدان مسار مألوف. حين يُعاد بناء الهوية على مدار سنوات داخل شبكة طقوس متكررة، يصبح الانفصال عنها تجربة جسدية تقريبًا، لا فكرية فقط.
حين انقطع الإيقاع: ماذا حدث بعد 2013؟
بعد 2013، ومع عزل محمد مرسي، انقطع التكرار عند شرائح واسعة. لم تعد هناك مساحات عامة للحشد، ولا إيقاع سياسي تصاعدي يمنح الطقس الجماعي زخمه. توزعت القيادات، وتشتت القواعد، وتغيرت البيئات. ذلك الانقطاع لم يكن فقط سياسيًا، بل كان عصبيًا. حين يضعف التكرار تضعف المسارات التي كان يغذيها.
ربما هنا يمكن فهم ظواهر بدت لكثيرين محيرة: لماذا تآكل الالتزام لدى بعض الأفراد رغم بقاء الخطاب؟ ولماذا لم يكن استدعاء السردية القديمة كافيًا لإعادة الحشد؟ لأنّ الخطاب وحده لا يعيد بناء العادة. فالعادة تحتاج إلى بيئة تكرار، إلى زمن طويل، إلى إيقاع مستقر. في عالم المنفى والمنصات يصبح ذلك الإيقاع أكثر هشاشة.
ويمكن القول إنّ أحد أسرار بقاء الجماعة لعقود لم يكن فقط في صلابة فكرتها، بل في قدرتها على إنتاج بيئة تكرارية مستمرة. إعادة برمجة مبكرة عبر حلقات تعليمية، أنشطة اجتماعية، مسؤوليات متدرجة. ليس بالضرورة عبر وعي علمي بعلوم الأعصاب، بل عبر خبرة تراكمية في إدارة الطقس والانتماء. التنظيم كان، بطريقة حدسية، يفهم أنّ الفكرة تحتاج إلى جسد يعيد تكرارها.
لكنّ الزمن تغير. في عصر المنصات، التكرار قصير، والانتباه متقطع، والولاء قابل للتبديل. الشاب الذي يقضي ساعات على تطبيقات سريعة الإيقاع يعيش في نظام عصبي مختلف عن ذاك الذي كان يقضي فيه أمسياته في لقاء مغلق طويل. هنا يبرز سؤال صعب: هل يمكن لمنظومة بُنيت على عادة طويلة الأمد أن تعيش في زمن التمرير السريع؟
ربما لا تكمن الأزمة الأساسية في صحة الفكرة أو خطئها، بل في عدم توافقها مع إيقاع عصبي جديد. التنظيم الذي يحتاج إلى سنوات لبناء مسار ثابت، يواجه جيلًا تعوّد على تبديل المسارات بسرعة. العادة القديمة تصطدم بعادة جديدة، أكثر مرونة وأقلّ التزامًا.
السياسة لا تُبنى فقط بالبرامج والخطب
قراءة الإخوان كعادة دماغية لا تعني اختزالهم إلى تفاعل كيميائي، ولا نفي أبعادهم السياسية والاجتماعية. لكنّها تفتح نافذة مختلفة: نافذة ترى أنّ السياسة لا تُبنى فقط بالبرامج والخطب، بل بإدارة التكرار، وبناء المسارات، وربط السلوك بالمكافأة. وعندما يتغير إيقاع الحياة، تتغير معه الأعصاب قبل أن تتغير البيانات.
الأفكار لا تعيش فقط لأنّها صحيحة أو خاطئة، بل لأنّها تجد مسارًا في الدماغ يسمح لها بالبقاء. وحين يتبدل الإيقاع الذي يغذي ذلك المسار، يبدأ الضعف من الداخل، حتى لو ظل الخطاب كما هو. في تلك المسافة بين العادة والفكرة يمكن إعادة قراءة تاريخ طويل من الصعود والتراجع، ليس كملف أمني أو سياسي فقط، بل كقصة عن كيف تُبنى الطاعة قبل أن تُبنى القناعة.
لكن إذا أخذنا الفكرة خطوة أبعد، فسنجد أنّ السؤال لا يخصّ الإخوان وحدهم، بل يخصّ طبيعة التنظيمات الإيديولوجية عمومًا. كل تنظيم طويل العمر، سواء كان دينيًا أو يساريًا أو قوميًّا، يحتاج إلى ما يمكن تسميته "اقتصاد التكرار". أي القدرة على إنتاج طقس دوري يحافظ على المسارات العصبية حيّة. حين يتوقف التكرار، لا تموت الفكرة فورًا، لكنّها تفقد لزوجتها الداخلية.
من تلك الزاوية يمكن قراءة التنظيم كجهاز لإدارة الانتباه الجماعي. ليس فقط عبر الخطاب، بل عبر هندسة الزمن. اللقاء الأسبوعي، المؤتمر السنوي، المعسكر، الدورة التربوية، كلها أدوات لضبط الإيقاع. الزمن هنا ليس إطارًا محايدًا، بل أداة بناء. حين يتعلم الفرد أن يربط أسبوعه بلقاء محدد، وسنته بمحطة محددة، تتشكل بنية زمنية تعيد إنتاج الهوية باستمرار.
بعد المنفى اختلّ ذلك الضبط الزمني. لم يعد هناك مركز يحدد الإيقاع نفسه للجميع. تفرقت البيئات، وتعددت الأولويات، وتداخلت الحياة اليومية بضغوطها المختلفة. في مثل ذلك السياق يصبح من الصعب الحفاظ على نمط تكرار موحد. ومع غياب الإيقاع تضعف العادة، ومع ضعف العادة يتراجع الالتزام، حتى لو بقيت القناعة معلنة.
هنا يظهر بُعد آخر أكثر حساسية: العلاقة بين الأخلاق والعادة. كثير من الأفراد داخل التنظيمات الإيديولوجية يربطون التزامهم بسلوك أخلاقي أعلى. لكنّ الأخلاق نفسها يمكن أن تُمارس كعادة. أي أنّ الفعل الأخلاقي يتكرر حتى يصبح جزءًا من الهوية، لا نتيجة تفكير متجدد في كل مرة. حين يُكافأ السلوك الأخلاقي اجتماعيًا داخل المجموعة، يتعزز مساره العصبي، ومع الوقت يصبح التخلي عنه أشبه بالتخلي عن الذات.
لهذا قد لا يكون من الدقة تفسير التماسك الطويل الأمد لبعض الأفراد بأنّه نتيجة "قناعة صلبة" فقط، بل ربما هو نتيجة ترابط عميق بين العادة والهوية. حين تصبح العادة جزءًا من تعريف الذات، لا تعود مجرد ممارسة، بل معيارًا للانتماء. ومن هنا تأتي قوة التنظيمات التي تنجح في دمج السلوك اليومي بالمعنى الوجودي.
غير أنّ ذلك الدمج يحمل في داخله هشاشته الخاصة. فإذا تغيّرت البيئة بشكل جذري، ولم يعد بالإمكان الحفاظ على الطقس نفسه، تبدأ الهوية في إعادة التفاوض مع نفسها. الفرد الذي كان يعرف نفسه عبر شبكة تكرار ثابتة، يجد نفسه في فضاء مفتوح بلا إيقاع واضح. في تلك اللحظة قد يحدث أحد مسارين: إمّا البحث عن تكرار بديل، وإمّا الانسحاب التدريجي إلى هوية أقلّ صلابة.
صراع العادات في عصر المنصات
التحولات الرقمية أضافت طبقة جديدة من التعقيد. في فضاء المنصات يمكن للهوية أن تُختبر يوميًا، وأن تتعرض لخطابات متعددة ومتضاربة. ذلك التعدد يخلق بيئة عصبية مختلفة عن البيئة المغلقة نسبيًا التي كانت تسمح بتكرار منضبط. التشتت المستمر يعيد تشكيل الدماغ نفسه، ويجعل بناء مسار ثابت أكثر صعوبة.
من هنا يمكن فهم لماذا تواجه التنظيمات الهرمية تحديًا مضاعفًا في عصر المنصات. ليس فقط لأنّها تنافس أفكارًا أخرى، بل لأنّها تنافس أنماط تكرار أخرى. الشاب الذي يحصل على مكافأته العاطفية عبر تفاعل رقمي فوري، قد لا يجد في الطقس التقليدي الإشباع نفسه. وهكذا يصبح الصراع غير معلن بين نوعين من العادات: عادة بطيئة تحتاج إلى صبر، وعادة سريعة تمنح مكافأة فورية.
إذا عدنا إلى نقطة البداية، يمكن القول إنّ قراءة الإخوان كعادة دماغية لا تسلبهم تاريخهم ولا سياقهم، لكنّها تسمح بفهم جانب ظلّ في الظل. التنظيم لم يكن مجرد جهاز تعبئة، بل جهاز تكرار. قوته لم تكن فقط في وضوح شعاراته، بل في انتظام إيقاعه. وحين اختل الإيقاع، بدأت التصدعات تظهر في البنية.
السؤال الذي يبقى مفتوحًا لا يتعلق بمصير تنظيم بعينه، بل بمصير كل مشروع إيديولوجي طويل الأمد في زمن تتسارع فيه العادات وتتغير بسرعة غير مسبوقة. هل يمكن إعادة هندسة الطقس ليتناسب مع الدماغ الرقمي الجديد؟ أم أنّ بعض التنظيمات ستظل أسيرة نموذج تكرار ينتمي إلى زمن آخر؟
في النهاية، السياسة ليست فقط صراع أفكار، بل صراع عادات. من ينجح في بناء عادة جماعية مستقرة، ينجح في تثبيت فكرته في الوعي. ومن يفقد القدرة على إدارة التكرار، قد يجد نفسه يدافع عن فكرة لم تعد تجد مسارًا واضحًا داخل الدماغ المعاصر.
ربما لم تكن قوة جماعة الإخوان المسلمين يومًا في صلابة خطابها بقدر ما كانت في انتظام عادتها. التنظيم الذي يعرف كيف يعيد تكرار نفسه، يعيد إنتاج أفراده. لكن حين يختل الإيقاع، ويضعف الطقس، وتتغير بيئة الانتباه، لا يكفي أن ترفع الشعار نفسه كي يعود المسار كما كان.
السياسة، في النهاية، ليست فقط صراع برامج ومواقف، بل هي صراع على هندسة الدماغ الجماعي: من ينجح في بناء عادة، ينجح في تثبيت معنى. ومن يفقد القدرة على إدارة التكرار، قد يكتشف أنّ فكرته لم تُهزم في المناظرة، بل تآكلت في الأعصاب.
وهنا تكمن المفارقة الأعمق: الأفكار لا تموت حين تُفَنَّد، بل حين تفقد إيقاعها.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81_5_0.jpg.webp?itok=LNlcKtTn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/6A1kbn8zpezEcBEi8rfGKas63ZLV8SI410XJqSay1c6YpSmau18E7CtzVobyWisZLhrlowPaqKU5ccgl8BqHDEr2sYCNo8XnTzeaFi4p581Go15ZEkFaMIoUVRWq7DJiAn6uQPyA_MaoUwQEB_dETLewWA8mez46ap_sHpcT2ynx1mVLDeuSZo7dNMLHdf3d.jpg.webp?itok=QNdtLSdl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ASNAYznVyprc4uWpMoeEllhRxlYX3_VD5bbtS4WJlXvyvSKUjPzwnlPlcDFGdKw9BUtvz0XH5u1nztMACcyaYf50Fg02RFfefGXWAsi0H9Y1oQvdGXnky6YNUW1LMvjPF1CdZcUPY0PruLe7bdi6VtZhETItVfULFyfH5rIUa8JTTtQCCV_w5vE6_REdYKwW.jpg.webp?itok=JL87TUYs)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/PVwR82Dy-_3Dqx9jp-0GZcPtbzf_USfe-qEzvSZOre3ueE0OirG2Tc80bbS2GUDHhZEsCF0zHyqfokrw1gGEPDwbPbhKozXtxr9bs4G-o9S8yf7N35HWn1Z8s0UwKMYlXUc5DMKJn_9gS8QMq9wAQ6LkdpVkXDmjVG0SUuMqhINEFM3-htneCiyHAyg9xuKn.jpg.webp?itok=C72CjUky)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/1weQtNi55ozk1JMz16FCzcbrbjU5xlUGpDOJrE8TI57GlJTkQ4OIcpO4FPPwXG6d1m_FVrsyheoIUvAkWf7PLrcl0wcPBLANufRhx0DUIsSdqE1B11hfuJJsw6CWyfvTJ91LTS309l05RggBMDE_84_f_nG7xAmS3WLDJDfBwzcErejvxfLdTgOiydxqhNoB.jpg.webp?itok=sbyVi28E)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/7CWOLDGE3R_1COKQ_vk4Jpgt7TLnrJc6_QpS_i6Ky6VKHBJmwlMVKYUjM9QxXXqHbfFb5o-PvJEkGHwmJ4KCaEP3daiP2_aD6M079FlXQ83HfT-lwQ4f3Z4WVe-XFO-UmBeQp149MkShbC-De0XlnWmUbKbVeyX_tgdBFeN2rjfRGpPvE5yv4_2-qlVRcO-v.jpg.webp?itok=OctB-9f5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/TUdb140-QIduV-OJ8pHcFBaT6dQf4NyTmw8E-c66H6HLeuO5235wRXBfFXB0g1UVsyP04zlB3BNBsW-JP9kOXORFX3vwpbRQhlIeLV2YO8ZNexY8sNDMAJuk6OCrBRKh4Tjvx8xmBAIMNN43FsxTpkdGIwTMqVk3ZNojPREkRsQ7TB93OoTtV4L9q4Cf6B84.jpg.webp?itok=1hI7SJUA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/bhqFPbwliatRgL_4ZqxZO_Hz5X7w12IasgXUv2j7J0IHzzHOKiLo1gOSyQDGon7a6WTjolb13Fe3UC61zD8v8Cf-Ttd5M4-tXY9IoWBMNgQ74w2YEfuu8z9hdgYSSjELcC-9c-ZdaHvlArSPy9W9c61YTLFpozpr_IsFtb73KJF9GZhLILi4zHIAvBGl7_TZ.jpg.webp?itok=4qGQ1E9e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/efhx6wkhMX0tbhsN3xrT0lURH_wsmOR1fYwhOSdKitaCL5Plpjeo9fUROQIvY1-tr2fuJDf9etAJiGSHFjmD6Vs4HuVDr0b1mAubKqBzM9RIE5MjuofyjOYnSTWOOUrdQM_4rfOdR-dNaCPOI968kl5qXKfB7LaVBroz1NyqwjptJNVpNW7RkEVBXkeQ-6Us.jpg.webp?itok=1yAuORP4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B1%D9%83%D8%A9_13_0_1_1_18.jpg.webp?itok=LXNODYrw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/g01HElpdPgaatYOijRollYd-8iXt_NLdiXvo69zBGR-79Jqh4p5K3qqxSHA6TicKxHXEAwLkk9pqu8KHMBqFHtX0ReGJlk28beq7Sgv3GFSbILDhWSV0SQIDzJIh1IUB4AuWBbEGHKJz2YJ0E-9QaQCb_nciw9HEW8xXByypvdvB8Ssq0OZaNxC7BNkJ50iR%20%281%29.jpg.webp?itok=t8KYxOLr)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/uokrzTpRWFGk8W0XnbdzjO4Iv3y8-cjd0uXDfZAFA6KIklZ2Q1-Y7Rp_TSLnzAvqKGREZ9x0nA7rEcIJHNw4y3F3iVQIbdzS57YmnCacw8Pi7acC-Y1SiX_i4YRYYuvzafP0HbDTzcoXfLCRJs84apLGyLPGxFS1rhROc993tioLS-TIv-_qjfiwd-ka2w8M%20%281%29.jpg.webp?itok=feQFC6Jl)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/5H2mK5LTDe2wX4369ozLuSHhgt7Uhz1SJarKfStYKg91fjJPStY_kRRncOem9zEL8YcqKuG9d95SMGnn1wTFXmbQcYjPVTmQlhQjk9gyNyBj-yHr9rfZPYyW6k9hlqJZ-FzgwoN9VHyhxYs8NrIsoxCfRgN9441gbOxhHVqEOC_JHLzveJHhpu15-n4PQt4O%20%281%29.jpg.webp?itok=GbkwgDN0)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/yrUPkob4ak7vpMn1SRcEv5tLTUYc68C9ITcEMUQsnW4CSvmC3CTwwPnvorMsFp5-THys6D79GxT423FXIRcsE7x1g0q_AwTNmmAHKLQH0Pt47mRP0RA9ty8-tcXFd2mXVGXMCxKD9vD6FgJFrqmIQBIae0768OkQg3VDuw6WJuWusdenrvILUum1CXHtHQGo%20%281%29.jpg.webp?itok=DbY2je40)





![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%88%D8%BA%D8%A7%D9%86_32_0_1.jpg.webp?itok=fuqjBCi5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/AhB7CFiJdcuT7DUXZo4VK7AwiVB9lf1Adpux0wq1Tkj9N544QDQSVqNAXL2qlOyc7TgAWv5Nh_Fkml06VtjZMYpF4T2xVkOwc17kgjpb8GkPnK8KcCVUvtQEJJV-7QxnAxsOabb_UqVAPy9hRbjULneA8dRzu_0zy60sZz3VaDYehlxc005GlwO-xfD4Q2YQ%20%281%29.jpg.webp?itok=RmLpxciJ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/-vOpdOT0L4p62K3xO7sr-QkqWeoCdUP4ZGh4Mx5MQ9Wqoc8Z6fEUheAPlEV7RrkOTcyz3aLMbLsJlG305t6426N72A-vjLZyip_546doubjEM6KY8j1cDK6nPo1P3VqnpGpV7R1TfaVRZqOlcTo4mOsnnpiqcpwxI5xQ-vKqOVc2lVJsb7OnCxgdADkNCeLg%20%281%29.jpg.webp?itok=SeAJnrdR)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A.jpg.webp?itok=jXRYrX11)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0.jpg.webp?itok=KsUddOOW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D8%A1_3_1_3.jpg.webp?itok=KE0VCaW3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%B1%D9%87%D8%A7%D9%86_3_1_0_2_0_0_1_0_3.jpg.webp?itok=xVE89XIG)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/fe_12_1_0.jpg.webp?itok=z3gX24Ld)