حادثة "الكرك" الإرهابية تعيد ملف الفكر التكفيري لجماعة الإخوان إلى الواجهة

حادثة "الكرك" الإرهابية تعيد ملف الفكر التكفيري لجماعة الإخوان إلى الواجهة

حادثة "الكرك" الإرهابية تعيد ملف الفكر التكفيري لجماعة الإخوان إلى الواجهة


24/10/2026

 

أعادت التطورات الأمنية المتلاحقة والأحداث الأخيرة في الأردن، وفي مقدمتها حادثة "الكرك"، ملف الأدبيات والفتاوى التكفيرية التي بثتها جماعة الإخوان المسلمين عبر عقود إلى صدارة المشهد السياسي والأمني، وسط تحذيرات متزايدة من خطورة الاستهانة بالمرجعيات الفكرية التي وضعها كُتّاب ومُنظّرو التنظيم ـ وفي مقدمتهم سيد قطب ـ التي لطالما شكّلت المنبع الأساسي والجذر العقائدي لموجات العنف والإرهاب والتكفير.

وتداولت مواقع التواصل الاجتماعي الكثير من النظريات التكفيرية التي أطلقها سيد قطب وحسن البنا وآخرون من قادة الإخوان، وسط تحذيرات متزايدة من خطورة الاستهانة بتلك المرجعيات الفكرية التي وضعها كُتّاب ومُنظّرو التنظيم.

وفي هذا السياق، أكد الباحث والمتخصص في شؤون الجماعات الإرهابية، عمرو فاروق، في تصريح سابق لقناة "أون تي في"، أنّ تنظيم الإخوان يتبنّى حزمة مقتطعة ومحكمة من المصطلحات والأفكار الاستئصالية التي تتأسس على مبادئ "المفاصلة المجتمعية"، و"جاهلية المجتمع"، و"التكفير"، و"حتمية الصدام مع الدولة والمجتمع"، مشدداً على أنّ هذه المفاهيم ليست طارئة بل هي أصل ثابت في بنية التنظيم.

وحذّر فاروق من خطورة التمدد الحديث لهذه الأفكار القطبيّة وتسللها عبر وسائط التواصل الاجتماعي وأكاديميات التعليم الإلكتروني التي يديرها الإخوان والمهيمنون على الخطاب السلفي التكفيري، مشيراً إلى أنّ هذه البيئة المغلقة تُسهم في شحن الأفراد بعداء صارخ تجاه مجتمعاتهم وإقناعهم بكونهم مكلفين بتنفيذ "أحكام إلهية" ضد الآخرين، وهو ما يفسر التقاطع الميداني والفطري بين أدبيات الإخوان وممارسات التنظيمات المتطرفة مثل "داعش" و"القاعدة".

وأوضح الخبراء أنّ العودة المستمرة لهذه الحوادث والاعتداءات تثبت أنّ المواجهة الفكرية مع مناهج سيد قطب ومخرجات التعليم التنظيمي للإخوان أضحت ضرورة مُلحة لحماية الشباب والإقليم من الانزلاق نحو التكفير والعنف الممنهج.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر التقارير

الصفحة الرئيسية