تحركات الإخوان تتمدد في تركيا.. تأسيس وقف تعليمي واتصالات مع مسؤولين

تحركات الإخوان تتمدد في تركيا.. تأسيس وقف تعليمي واتصالات مع مسؤولين

تحركات الإخوان تتمدد في تركيا.. تأسيس وقف تعليمي واتصالات مع مسؤولين


21/10/2026

تتجه تحركات جماعة الإخوان المسلمين في تركيا نحو توسيع حضورها عبر المؤسسات الوقفية والدينية والتعليمية، مع تحركات يقودها الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين لتأسيس مؤسسة جديدة في إسطنبول، في تطور يعكس استمرار نشاط الشبكات المرتبطة بالجماعة داخل البلاد، رغم التحولات التي شهدتها العلاقات التركية المصرية خلال السنوات الماضية.

وذكرت جريدة «زمان التركية»، في تقرير نشرته الثلاثاء 20 تشرين الأول / أكتوبر، أن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين كثف تحركاته منذ يوليو الماضي لتأسيس «مؤسسة الحكم والميزان للتعليم والتنمية»، بعدما تقدم ممثله في تركيا، عبد الوهاب إيكينجي، بطلب إلى محكمة إسطنبول الابتدائية الحادية والعشرين لإنشائها، قبل صدور قرار بالموافقة على التأسيس في 16 يوليو الماضي.

وبحسب التقرير، أعقب القرار القضائي لقاء جمع رئيس الاتحاد، علي محيي الدين القره داغي، وإيكينجي، بنائب وزير الداخلية التركي مصطفى تشيفتشي في أنقرة يوم 17 يوليو، فيما استكملت الإجراءات الرسمية لنشر عقد تأسيس المؤسسة في الجريدة الرسمية عبر المديرية العامة للأوقاف التابعة لوزارة الثقافة والسياحة التركية.

وتبلغ قيمة رأس المال الأولي للمؤسسة خمسة ملايين ليرة تركية، فيما حدد عقد تأسيسها أهدافًا تتعلق بتطوير القدرات الأكاديمية والإنسانية والمهارات المهنية للشباب في المجتمعات والدول الإسلامية حول العالم، بما يشمل مجالات التعليم والتأهيل وتنمية المهارات.

ولا تقتصر التحركات على المسار القانوني، إذ رصد التقرير حضورًا متزايدًا لممثلي الاتحاد في فعاليات دينية وفكرية مشتركة مع جماعات ومؤسسات محافظة في تركيا. 

وفي الفترة من 4 إلى 6 تشرين الأول / أكتوبر، شارك القره داغي في المؤتمر الدولي الثالث عشر لبديع الزمان سعيد النورسي، الذي نظمته جماعة النورسيين في إسطنبول.

كما شارك عضو مجلس أمناء الاتحاد، المصري محمد الصغير، إلى جانب إيكينجي، في الملتقى الحادي عشر للعلماء الذي نظمته مؤسسة اتحاد العلماء يومي 10 و11 أكتوبر، وهي مؤسسة يربطها التقرير بشبكات حزب الله التركي.

ويعود تأسيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين إلى عام 2004 في العاصمة الأيرلندية دبلن، بقيادة يوسف القرضاوي، الذي ارتبط اسمه بالمرجعية الفكرية لجماعة الإخوان. 

ويعمل الاتحاد عبر أنشطة دينية وفكرية تتجاوز الحدود الوطنية، تشمل إصدار الفتاوى وتنظيم الفعاليات وتقديم تصورات بشأن دور الإسلام في المجالات السياسية والقانونية والاجتماعية، مع نشاط في دول عدة، أبرزها قطر وتركيا.

وفي سياق التحركات الأخيرة، استقبل السفير التركي لدى قطر، يعقوب جايمز أوغلو، القره داغي في سبتمبر الماضي، في مؤشر إضافي إلى استمرار التواصل الرسمي مع قيادة الاتحاد. وتأتي هذه الاتصالات بالتزامن مع تحركاته لتأسيس المؤسسة الجديدة وتوسيع نشاطه في المجالين التعليمي والفكري.

ويواجه الاتحاد موقفًا إقليميًا متباينًا؛ إذ أدرجته السعودية والإمارات والبحرين ومصر على قوائم الإرهاب عام 2017، بينما رفضت وزارة الخارجية التركية آنذاك هذا التصنيف، معتبرة أنه يتعارض مع تقاليد العلم والمعرفة في الحضارة الإسلامية.

وتسلط هذه التطورات الضوء على استمرار نشاط المؤسسات المرتبطة بالتيار الإخواني في تركيا عبر الأطر الوقفية والدينية والتعليمية، بالتوازي مع المشاركات في المؤتمرات واللقاءات الرسمية، بما يضع التحركات المؤسسية الجديدة في صلب المشهد المتعلق بحضور الجماعة وشبكاتها داخل البلاد.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية