كيف أصبحت جوازات السفر الليبية في أيدي عناصر "داعش" والإخوان؟

كيف أصبحت جوازات السفر الليبية في أيدي عناصر "داعش" والإخوان؟

كيف أصبحت جوازات السفر الليبية في أيدي عناصر "داعش" والإخوان؟


14/10/2026

 

تكشفت خيوط واحدة من أضخم عمليات اختراق السجل المدني والمنظومة الوطنية في ليبيا، بعدما أعلن النائب العام المستشار الصديق الصور أنّ التحقيقات القضائية كشفت عن حيازة الآلاف من عناصر إرهابية من تنظيم "داعش" وجماعات إرهابية أخرى لجوازات سفر ليبية رسمية صدرت بناءً على بيانات مزورة. 

هذا التطور الخطير دفع بالنيابة العامة إلى فتح ملف منظومة الأحوال المدنية على مصراعيه، وسط تدفق معلومات خاصة حصلت عليها "حفريات" تؤكد أنّ قيادات وشخصيات تنتمي إلى تنظيم الإخوان المسلمين وجماعات الإسلام السياسي استغلت سنوات الفوضى لتأمين وثائق ثبوتية وجنسيات ليبية عبر شبكات التزوير وشراء ولاءات التشكيلات المسلحة التي وظفت الهوية الوطنية كسلعة للبيع والمداهنة. 

وأوضح المستشار الصديق الصور خلال تصريحاته أنّ التحقيقات أثبتت وجود شبكات تزوير خطيرة داخل مصلحة الأحوال المدنية، نفذت عمليات "زراعة أسماء" وتلفيق بيانات في ملفات عائلات ليبية منقرضة، فضلاً عن رصد زيادات غير طبيعية ومشبوهة في القيود العائلية بمنطقة مرزق، حيث قفزت الأرقام المسجلة المحسوبة سابقاً على إقليم أوزو من 2000 قيد فقط إلى أكثر من 28 ألف قيد عائلي عقب أحداث عام 2011، وهذه المنطقة تُعتبر من أكثر النقاط الساخنة إرهابياً في ليبيا، لأنّها حدود مشتركة مع دولة تشاد، وتُعتبر مقراً للجماعات الإرهابية التي تستهدف حتى اليوم كتائب تابعة للجيش الوطني الليبي.  

وفي السياق ذاته، أفادت معلومات خاصة لـ "حفريات" بأنّ فتح ملف الأرقام الوطنية وجوازات السفر المزورة أحدث حالة من الهلع في أوساط قيادات وعناصر ينتمون إلى تيارات الإسلام السياسي والجماعات الإخوانية، الذين اتخذوا من الوثائق الليبية طريقاً قصيراً للتواري عن الأنظار وتسهيل تحركاتهم العابرة للحدود. 

وأكدت المصادر أنّ العديد من هؤلاء العناصر استغلوا "جوازات السفر الممنوحة  لهم بالمخالفة" للخروج والتسلل من ليبيا باتجاه تونس وعدد من الدول الأوروبية فراراً من الملاحقات الأمنية والقضائية، في وقت باشرت فيه السلطات بالتعاون مع الأحوال المدنية شطب آلاف الجوازات المزورة التي منحت بالاعتماد على أرقام وطنية مزورة وقيود عائلية غير صحيحة.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية