
أسماء كثيرة ظهرت في العاصمة الهولندية خلال انعقاد ما سُمّي بـ "المؤتمر الوطني الأول"، ومؤسسات ومنصات وشخصيات جاءت من خلفيات مختلفة، إلى جانب علاقات تتجاوز الحدود الهولندية. المشهد، بتفاصيله وأسماء المشاركين فيه، بدا أكبر من مجرد تجمع عابر، خصوصًا عندما يوضع أمام تاريخ طويل من الحضور الإسلامي الحركي في هولندا، وما أنتجته السنوات السابقة من مؤسسات ومساجد وعلاقات أوروبية.
لكنّ العودة إلى أصل الحكاية تكشف مفارقة أكثر أهمية؛ فالإخوان المسلمون لم يمتلكوا في هولندا، في أيّ مرحلة، كتلة تنظيمية ضخمة تتناسب مع حجم الحضور الذي يمكن أن تكشفه خريطة المؤسسات والأسماء والعناوين. أجهزة الأمن الهولندية قدرت في مراحل سابقة عدد الأعضاء النشطين المرتبطين بالجماعة بعشرات قليلة، ووصفت نفوذهم داخل المجتمع المسلم والمجتمع المدني بأنّه محدود. ومع ذلك، ظهرت حول هذا العدد المحدود طبقات متتالية من المؤسسات والأشخاص والمساجد والعقارات والروابط الأوروبية، بعضها ارتبط مباشرة بالبنية الإخوانية، وبعضها دخل معها في علاقات أو تداخلات بدرجات مختلفة.
وهنا تبدأ القصة الحقيقية لهولندا: كيف استطاعت جماعة محدودة العدد أن تبني، على مدى عقود، حضورًا يتجاوز حدود عضويتها المباشرة؟ وكيف انتقلت من البحث عن عنوان تنظيمي واضح إلى بناء مؤسسات وعلاقات وأصول يمكن أن تستمر حتى عندما يتغير التنظيم نفسه؟
القصة لا تبدأ من لاهاي عام 2026، وإنّما تعود إلى مرحلة أقدم بكثير، حين بدأت ملامح الحضور الإخواني تتشكل في أوروبا نفسها.
من الشبكات الأوروبية إلى هولندا
الثمانينيات كانت مرحلة مهمة في هذا المسار؛ فقد بدأ طلاب وعمال مسلمون من هولندا في التواصل مع ناشطين من الدوائر نفسها في فرنسا وألمانيا وإسبانيا وبريطانيا. لم تكن المسألة في ذلك الوقت تأسيس تنظيم هولندي واسع بالمعنى التقليدي، وإنّما بناء صلات بين مجموعات وأفراد يتقاطعون في المرجعيات والأفكار والخبرة التنظيمية.
ومع تأسيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا FIOE عام 1989، أصبح لهذه العلاقات إطار أوروبي أوسع، وهو الإطار الذي ارتبط لاحقًا بعدد من المؤسسات الوطنية في دول مختلفة، بينها هولندا.
اللحظة الفارقة هولنديًا جاءت عام 1996، عندما تأسست في لاهاي رابطة الجماعة الإسلامية في هولندا LIGN، بوصفها أوّل إطار مؤسسي واضح ارتبط بالبنية الهولندية للإخوان.
وتشير وثائق برلمانية هولندية إلى أنّ LIGN عُرفت باعتبارها مظلة للتيار المرتبط بإيديولوجية الإخوان في هولندا، بينما تشير دراسات أخرى إلى أنّها كانت ممثلًا هولنديًا داخل البنية الأوروبية التي شكلتها FIOE.
أهمية LIGN أنّها نقلت النشاط من مستوى العلاقات المتفرقة إلى مستوى المؤسسة. لم تعد القضية مجرد أفراد يعرف بعضهم بعضًا أو يشاركون في مؤتمرات أوروبية، وإنّما أصبح هناك عنوان تنظيمي داخل هولندا، ومجلس إدارة، واتصالات مع مؤسسات أوروبية، ومحاولة لتكوين قاعدة يمكن من خلالها مخاطبة المجتمع الهولندي والتعامل مع مؤسساته.
يحيى بويافا... الاسم الذي عبر المراحل
من بين الأسماء التي ظهرت في هذه المرحلة يحيى بويافا، وهو من أكثر الشخصيات أهمية لفهم التحولات التي مرت بها التجربة الهولندية. بويافا لم يظهر في مؤسسة واحدة ثم اختفى، وإنّما ظهر اسمه عبر أكثر من محطة: LIGN، ثم اتحاد المنظمات الإسلامية في هولندا FION، ثمEurope Trust Nederland، إلى جانب أدوار في مؤسسات وحوارات إسلامية أخرى. وتصفه مصادر بحثية وصحفية هولندية بأنّه كان من أبرز الوجوه المرتبطة بالبنية المؤسسية للإخوان في هولندا.
الانتقال الأهم حدث في منتصف العقد الأوّل من الألفية الجديدة. ففي عام 2005 تراجعتLIGN ، وظهرت بدلًا منها بنية أكثر توزيعًا، كان من أبرز مكوناتها Federatie Islamitische Organisaties Nederland – FION، بينما ظهر في الوقت نفسه Europe Trust Nederland – ETN باعتباره الذراع المرتبطة بالعقار وإدارة الممتلكات.
وتذكر وثيقة برلمانية هولندية أنّ الباحث بيتر ساندي رأى في FION الجهة التي تولت الدور المظلي الذي كانت تؤديه LIGN، بينما تولت ETN مهمة مرتبطة بإدارة وامتلاك العقارات.
هنا تحديدًا تبدأ ملامح التحول الذي يجعل التجربة الهولندية جديرة بالمتابعة. فبدل أن تكون المؤسسة الواحدة هي مركز النشاط، أصبح بالإمكان توزيع الوظائف بين أكثر من كيان: مؤسسة تتولى العمل العام، وأخرى تتعامل مع العقار، وأفراد يتحركون بين مجالس الإدارات، ومؤسسات محلية تعمل في المجال الديني والاجتماعي، وروابط أوروبية توفر اتصالًا أوسع من حدود الدولة نفسها.
من التنظيم إلى العقار
يحيى بويافا كان واحدًا من الأسماء التي حملت هذا التحول من مرحلة إلى أخرى. ظهر رئيسًا لـFION ، وارتبط اسمه بتأسيس ETN، ثم أصبح طرفًا في مشروع المسجد الأزرق في أمستردام.
وتشير مصادر هولندية إلى أنّه وقّع باسم Europe Trust Nederland على الاتفاقات الخاصة بالمشروع، وقد ظهر إلى جواره أحمد الراوي، أحد أبرز مسؤولي البنية الأوروبية المرتبطة بـ Europe Trust، وتظهر مصادر أخرى أنّ FION وETN كانتا حاضرتين في مشروع المسجد الذي بلغت تكلفته في ذلك الوقت نحو مليوني يورو، وأنّ عملية التمويل استغرقت وقتًا قبل أن تكتمل.
المسجد الأزرق لم يكن مجرد مبنى ديني جديد في أمستردام، بل أصبح نموذجًا للتحول في طبيعة الحضور. الأرض والعقار والمبنى والتمويل والإدارة أصبحت عناصر مرتبطة بالعمل المؤسسي، وهو ما منح النشاط قدرة على الاستمرار خارج حدود الأشخاص الذين أسسوه في البداية.
وتظهر الوثائق والمصادر الهولندية أنّ بويافا كان في قلب هذه العملية، قبل أن يترك رئاسة ETN ، ثم تتغير تركيبة مجلس الإدارة لاحقًا.
من المساجد إلى مؤسسات الدولة
اللافت أنّ بويافا لم يتحرك فقط داخل الدوائر الإسلامية، وإنّما وصل أيضًا إلى قنوات الحوار الرسمية مع الدولة الهولندية. فقد ارتبط اسمه بـ Contact Groep Islam، وهي إحدى قنوات الحوار بين الدولة وممثلي المؤسسات الإسلامية.
هذه النقطة تكشف جانبًا آخر من التجربة: الشخص الذي كان اسمه حاضرًا في النقاشات المتعلقة بعلاقات الإسلاميين داخل هولندا كان في الوقت نفسه قادرًا على الظهور كشريك في حوار رسمي مع مؤسسات الدولة. ولذلك فإنّ قراءة التجربة لا تصلح معها ثنائية بسيطة من نوع "تنظيم في مواجهة الدولة"، بل تحتاج إلى تتبع الأشخاص أنفسهم عبر المواقع المختلفة التي شغلوها.
هذه المساحة تحديدًا شهدت جدلًا قانونيًا وإعلاميًا. ففي عام 2007 خاض بويافا معركة قضائية ضد صحيفة De Telegraaf بسبب ما نشرته حول علاقاته وارتباطاته، وانتهت المحكمة الهولندية إلى أنّ الصحيفة لم تستطع إثبات بعض الادعاءات المتعلقة بمصادر معلومات استخباراتية كما نشرتها.
التحول من التنظيم إلى المؤسسة لم يتوقف عند أمستردام، فقد ظهر اسم ETN في ملفات عقارية أخرى، من بينها عقارات في لاهاي وروتردام، بينما ارتبطت مؤسسات أخرى بأشخاص ظهروا في FION أو ETN أوLIGN.
وبمرور الوقت أصبحت الملكية العقارية جزءًا من المعادلة، لأنّها توفر للمؤسسة شيئًا مختلفًا عن النشاط الموسمي أو المؤتمرات: مكانًا ثابتًا، وعنوانًا قانونيًا، ومساحة للعبادة والتعليم والنشاط الاجتماعي، وأصلًا يمكن أن يستمر حتى بعد تغير الأفراد.
وتشير دراسات أوروبية إلى أنّ ETN امتلكت أو ارتبطت بعقارات استخدمت في إقامة مساجد ومراكز إسلامية في أمستردام ولاهاي وروتردام.
شبكة بلا مركز واحد
هذه التفاصيل تفسر أيضًا لماذا ظلت العلاقة بين هولندا والبنية الأوروبية للإخوان أكثر تعقيدًا من مجرد وجود فرع وطني واضح. فـFION ارتبطت في مرحلة من المراحل بـFIOE ، ثم انتهت هذه العلاقة وسط خلافات داخلية، بينما تحركت بعض الشخصيات نفسها بين مؤسسات مختلفة.
وتشير مصادر بحثية إلى أنّ الفرع الهولندي دخل لاحقًا في صراعات داخلية انتهت إلى تراجع نشاطه التنظيمي، لكنّ بعض المؤسسات التي ظهرت في تلك المرحلة بقيت قائمة، وبعض الأشخاص استمروا في العمل داخل المجال الإسلامي الهولندي.
وهنا تظهر المفارقة الأساسية في التجربة الهولندية. عدد الأعضاء ليس هو نفسه حجم البنية المؤسسية.
جهاز الأمن الهولندي AIVD قدّر في مرحلة سابقة عدد الأعضاء النشطين المرتبطين بالإخوان في هولندا بـ "بضع عشرات"، وخلص إلى أنّ نفوذهم داخل المجتمع المسلم والمجتمع المدني كان محدودًا، ولم يعتبر وجود الجماعة في ذلك الوقت تهديدًا مباشرًا للأمن القومي.
لكنّ محدودية العدد لم تمنع ظهور شبكة من المؤسسات والأفراد والروابط والعقارات والاتصالات الأوروبية التي جعلت حضور الفكرة أكبر من حجم التنظيم العددي.
ما الذي تركته الجماعة وراءها؟
وهذا بالضبط ما يجعل هولندا مختبرًا مهمًا لفهم تطور الإخوان في أوروبا. التجربة لم تعتمد فقط على بناء تنظيم هرمي كبير، وإنّما على توزيع الأدوار بين مؤسسات وأشخاص وكيانات قانونية، وعلى الانتقال من النشاط المباشر إلى بناء مساحات أكثر استدامة: مسجد هنا، ومؤسسة هناك، وعقار في مدينة أخرى، وعلاقة أوروبية، وعضو مجلس إدارة ينتقل من مؤسسة إلى أخرى، وشخصية قادرة في الوقت نفسه على مخاطبة المجتمع الإسلامي والتعامل مع مؤسسات الدولة.
المسار من LIGN إلى FION ثم ETN لا يعني ببساطة أنّ مؤسسة حلت محل أخرى، وإنّما يكشف تحولًا في طريقة بناء الحضور نفسه. التنظيم المباشر ظل محدودًا، بينما أصبحت المؤسسات والعلاقات والأصول أكثر قدرة على البقاء. ولذلك فإنّ السؤال الحقيقي في الحالة الهولندية لا يتعلق فقط بعدد أعضاء الإخوان، وإنّما بما تركته التجربة وراءها من بنية مؤسسية وعقارية وبشرية، وما إذا كانت هذه البنية ظلت مرتبطة بالمشروع الأصلي أم تحولت مع الوقت إلى كيانات لها استقلالها ومصالحها الخاصة.
الباب التالي... المال والعقار
ذلك الملف يقود مباشرة إلى الحلقة التالية من القصة: المال والعقار. فالمسجد الأزرق، وETN، وعقارات لاهاي وروتردام، ومصادر التمويل القادمة من خارج هولندا، تفتح بابًا آخر أكثر تعقيدًا من مجرد تاريخ التنظيم. هناك تبدأ قصة كيف تحولت بعض المؤسسات من مجرد عناوين للعمل الإسلامي إلى أصول ثابتة، وكيف دخل التمويل الخليجي في هذه المعادلة، ومن امتلك العقار، ومن أدار المؤسسة، ومن بقي في مجلس الإدارة عندما تغيرت التحالفات والأشخاص.
أمّا المشهد الذي ظهر في لاهاي عام 2026، فهو فصل أحدث من هذه القصة، وليس بدايتها. فهمه يحتاج إلى العودة أوّلًا إلى ما حدث داخل هذه البنية خلال العقدين السابقين، وإلى التمييز بين التنظيم الأصلي، والمؤسسات التي خرجت من رحمه، والشخصيات التي تحركت بينها، والمنصات السياسية والإعلامية التي ظهرت لاحقًا. هناك فقط يمكن فهم كيف استطاعت جماعة محدودة العدد أن تترك أثرًا يتجاوز حدود العضوية المباشرة، وأن تتحول تجربتها الأوروبية إلى شبكة من العلاقات والمؤسسات يصعب اختزالها في اسم تنظيم واحد.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D8%AF%D9%83%D8%A7%D8%B3%D8%AA_1.jpg.webp?itok=CI3rLlyD)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_0.png.webp?itok=iS5Y2XRn)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B2%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A9_1.jpg.webp?itok=dc4PN9vo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_9.jpg.webp?itok=CG6zttO-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D8%B1%D9%86%D8%B3%D8%A7_76_1_1.jpg.webp?itok=KZOIW-og)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_2.jpg.webp?itok=a0FPV7M1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_8.jpg.webp?itok=HXZozlF4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1_22_0_2.jpg.webp?itok=puf0ZYin)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_6.jpeg.webp?itok=_jZgSt5Z)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_41_2_1.jpg.webp?itok=6HvWG15j)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D9%85%D8%A8%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A7.png.webp?itok=qPTFSKaQ)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B3%D8%A7%D9%85%D8%A9.png.webp?itok=jbhyBAnk)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_173_0.jpg.webp?itok=aFo3KXM-)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_200_0_0_2.jpg.webp?itok=eXdsNA4Z)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%87%D9%88%D9%84%D9%86%D8%AF%D8%A7_0_0_0_3.jpg.webp?itok=2RZISVRf)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_3.png.webp?itok=4RZXbWir)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B3%D9%84%D9%81%D9%8A%D8%A9_7.jpg.webp?itok=vVaw-Zhl)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B2%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%A9_0.jpg.webp?itok=1MmLJRJW)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_13_1_0.jpg.webp?itok=l5Nvq3_z)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_22_0_0.jpg.webp?itok=vdd7gMWc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7.png.webp?itok=N2YJ0n5C)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD_38.jpg.webp?itok=jH4JYkNB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
