كيف تحول إخوان السودان من تنظيم سياسي إلى "دولة موازية" تحكم الميدان والقرار؟

كيف تحول إخوان السودان من تنظيم سياسي إلى "دولة موازية" تحكم الميدان والقرار؟

كيف تحول إخوان السودان من تنظيم سياسي إلى "دولة موازية" تحكم الميدان والقرار؟


22/10/2026

 

في قراءة أنثروبولوجية وسياسية تحليليّة تُسلط الضوء على آليات الهيمنة وبناء النفوذ، كشف الكاتب والباحث عادل يعقوب أحمد نور عن كيفية تحول الحركة الإسلامية السودانية "الإخوان" من مجرد تنظيم سياسي إلى "دولة موازية" تحكمها شبكة مغلقة من الولاءات الإيديولوجية والمصالح المادية والروابط العائلية التي اخترقت أجهزة الدولة والمجتمع.

وأوضح الكاتب أحمد نور، في مقالة نشرها موقع "الراكوبة" أنّ صعود الحركة إلى السلطة لم يكن نتيجة التعبئة السياسية فحسب، بل تم عبر استغلال الفوارق الاجتماعية والشعور بالتهميش لدى أعضائها الأوائل، وتحويل ذلك إلى طاقة للتماسك التنظيمي الداخلي، حيث قدّم التنظيم شبكة بديلة للانتماء والترقي الاجتماعي، توفر الحماية والحصانة لأفرادها على حساب الكفاءة والمواطنة العادلة.

وأكد الباحث أنّ الخطورة الكبرى تجسدت عقب انقلاب عام 1989؛ حيث انتقلت هذه البنية الاجتماعية المغلقة لإعادة هيكلة مؤسسات الدولة عبر سياسات "التمكين"، وإحلال الولاء التنظيمي محل الكفاءة، وتوجيه الموارد العامة لخدمة أهداف الجماعة، مشيراً إلى أنّ السيطرة لم تقتصر على الحكم، بل امتدت إلى بناء شبكات معقدة تداخلت فيها المصالح الاقتصادية والأمنية والعسكرية مع الطرق الصوفية والإدارات الأهلية والروابط الأسرية والمصاهرات داخل دوائر النفوذ.

وشدد نور في ختام تحليله على أنّ هذه المنظومة الإخوانية دمرت مفهوم المواطنة المتساوية واستبدلته بنظام "الوساطة والمحسوبية"، حيث تراجعت المؤسسات الرسمية المحايدة لصالح شبكات زبائنية موازية تضمن الحماية والامتيازات للموالين فقط، ممّا يفسر جذور الأزمة السودانية الراهنة واستعصاء استعادة الدولة الوطنية.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية