"وثائق نيقوسيا"... كيف تدير "حماس" شبكاتها العابرة للحدود لتفادي الانهيار الوجودي؟

"وثائق نيقوسيا"... كيف تدير "حماس" شبكاتها العابرة للحدود لتفادي الانهيار الوجودي؟

"وثائق نيقوسيا"... كيف تدير "حماس" شبكاتها العابرة للحدود لتفادي الانهيار الوجودي؟


22/10/2026

 

في الوقت الذي تواجه فيه حركة "حماس" أحد أقسى امتحاناتها العسكرية والسياسية، وتعيش مخاطر وجودية حقيقية تحت وطأة ضربات قاصمة تلقتها بنيتها التنظيمية في غزة، كشفت ملفات ومحاضر تحقيقات قضائية مفتوحة في قبرص واليونان وألمانيا عن المحاولات المستميتة للحركة لتفعيل شبكاتها السرية العابرة للحدود وتحريك خلاياها النائمة في حوض المتوسط وأوروبا وآسيا.

ووفق ما نقل موقع "إرم" فقد أماطت "وثائق نيقوسيا" القضائية ومحاضر محكمة الجنايات في لارنكا والنيابة الفيدرالية الألمانية اللثام عن إدارة الحركة لشبكة معقدة ولامركزية من العمليات اللوجستية والتسليح وتبييض الأموال، تستعين بأفراد وسيطين من خارج الهيكل التنظيمي المعلن لتسهيل الاختراق وإعادة ضخ الدماء في شريان التنظيم المتصلب، عبر توزيع معقد للأدوار بين محاور إقليمية ودولية متعددة.

ويُعدّ محور لارنكا (قبرص) مركزاً للرصد والتنفيذ الميداني؛ حيث أحيل 5 عناصر للادعاء الجنائي بتهم التخطيط لأعمال إرهابية وحيازة مواد متفجرة، ويعتبر محور كريت (اليونان) المحطة اللوجستية عبر تزوير الوثائق وجوازات السفر لتسهيل تحركات العناصر المسلحة، أمّا محور إندونيسيا وماليزيا، فهو محطة لتجنيد وتدريب العناصر على التعامل مع المواد شديدة الانفجار؛ وتوجت هذه التحقيقات باسترداد قيادي بارز من إندونيسيا وتسليمه للقضاء القبرصي.

ووفق ما كشفت الوثائق فإنّ محور إسطنبول، المحطة الحاضنة لقيادات الصف الأول وعقد اللقاءات الاستراتيجية وإدارة التوجيه العام، ومحور ألمانيا هو الممر المالي والشريان الغربي الرئيسي للتمويل والتدفقات المالية الخفية لدعم أنشطة الحركة.

وحذرت تقارير استراتيجية صادرة عن مراكز أبحاث متخصصة من تحول الحركة عقب خسارتها لبنيتها في غزة إلى تنظيم سري لا مركزي يستبيح البيئة الأوروبية المفتوحة، داعية دول حوض شرق المتوسط لرفع جاهزيتها الأمنية لمواجهة هذا التمدد الخفي للشبكات المسلحة.

 




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار


آخر التقارير

الصفحة الرئيسية