
لا تبدو حالة جماعة الإخوان المسلمين في بولندا شبيهةً بالنموذج التقليدي لفروع الجماعة في الدول العربية؛ إذ لا ترصد الدراسات المتخصصة في البلاد بنيةً تنظيميةً معلنة تحمل اسم الإخوان وتعمل بوصفها فرعاً قُطرياً مباشراً، غير أنّه، على مدى أكثر من ثلاثة عقود، تشكلت في بولندا شبكةٌ من المؤسسات والشخصيات والروابط العابرة للحدود، ارتبط بعضها تاريخياً بهيئات أوروبية وثيقة الصلة بالجماعة، لتغدو "الرابطة الإسلامية في جمهورية بولندا" أبرز واجهات هذا التيار ومؤسساته داخل البلاد.
وتكتسب الحالة البولندية أهميةً خاصة ضمن خريطة حضور الإسلام السياسي في أوروبا الوسطى والشرقية؛ إذ خلصت دراسة أعدها مركز "غلوبسيك" (GLOBSEC) بالتعاون مع "مشروع مكافحة التطرف" (CEP)، إلى أنّ بولندا كانت، مقارنةً بالتشيك وصربيا، من الحالات التي برزت فيها روابط أشد وضوحاً بين المؤسسات الإسلامية المحلية والشبكات الأوروبية المرتبطة بالإخوان.
من التتار إلى المهاجرين... تعدد البنية الإسلامية
لفهم خريطة حضور الإسلام الحركي في بولندا، ينبغي أوّلاً التمييز بين مكونات المجتمع المسلم؛ فالبلاد تضم أقليةً مسلمةً تاريخية من "التتار" تمتد جذورها لقرون خلت، وتمثلها رئيسياً "الرابطة الدينية الإسلامية في جمهورية بولندا"، وفي المقابل، نشأت منذ العقود الأخيرة من القرن العشرين جالية مسلمة جديدة، تشكل قوامها الأساسي من المهاجرين والطلاب الوافدين من دول عربية وإسلامية.
وتفيد دراسة أكاديمية نُشرت عام 2025 بأنّ التقديرات المتعلقة بحجم المجتمع المسلم في بولندا تتفاوت تفاوتاً كبيراً، غير أنّها تضع عدد المنتسبين إلى "الرابطة الإسلامية في جمهورية بولندا" عند نحو 15500 شخص، مقابل نحو 519 عضواً فقط في الرابطة الدينية الإسلامية الممثلة للتتار. وتوضح الدراسة أنّ المسلمين الجدد في البلاد ينحدرون من أصول عربية وتركية وهندية وباكستانية وبوسنية وشيشانية، إلى جانب مواطنين بولنديين اعتنقوا الإسلام.
وقد أفرز هذا التباين مبكراً تنافساً على تمثيل المسلمين، لم يقتصر على البُعد الديني، بل امتد ليعكس تباين الخلفيات الثقافية والرؤى المتباينة لشكل "الإسلام البولندي" المنشود حضوره في الفضاء العام.
الطلاب العرب ونواة التشكل الشبكي
مع انفتاح بولندا في أعقاب سقوط المعسكر الشيوعي أخذت المؤسسات الإسلامية المرتبطة بالوافدين والطلبة تتسع تدريجياً؛ وبرزت في تلك المرحلة "جمعية الطلاب المسلمين" التي ارتبط تأسيسها بنشطاء وطلاب من الشرق الأوسط، لتشكل الحاضنة التي انبثقت منها لاحقاً "الرابطة الإسلامية في جمهورية بولندا".
تأسست الرابطة عام 2001، ونالت اعترافها الرسمي عام 2004، لتتحول سريعاً إلى إحدى أكبر المؤسسات الإسلامية في البلاد. وتشير الأبحاث المتخصصة إلى أنّها باتت، جنباً إلى جنب مع رابطة التتار، ركيزة من ركيزتين تقودان العمل الإسلامي المؤسسي المؤطر قانونياً في بولندا.
بيد أنّ أهمية الرابطة في سياق رصد ظاهرة الإخوان لا ترتبط بوزنها العددي فحسب، بل بطبيعة شبكة العلاقات الممتدة التي نسجتها منذ طور التأسيس.
مظلتا "FIOE" و"FEMYSO"... بوابات العبور الأوروبية
كان من أبرز الروابط التي وثقتها دراسة "غلوبسيك"، انخراط مؤسسات إسلامية بولندية عبر العضوية أو التمثيل في هيئات أوروبية مظلية، في مقدمتها "اتحاد المنظمات الإسلامية في أوروبا" (FIOE) و"منتدى المنظمات الشبابية والطلابية المسلمة في أوروبا" (FEMYSO).
وتستمد هاتان المنظمتان أهميتهما من موقعهما في البنية الحركية للإسلام السياسي بالقارة؛ حيث تشير الأدبيات المعنية بشبكات الإخوان في أوروبا إلى أنّ الجماعة لم تُعنَ بالضرورة ببناء فروع رسمية معلنة، بل شيدت نموذجاً حركياً أكثر مرونة وسيولة، يرتكز على واجهات مدنية ومؤسسات حقوقية وشبكات علاقات شخصية وإيديولوجية.
من هذا المنطلق، رأت دراسة "غلوبسيك" أنّ عضوية الكيانات البولندية في هذه الاتحادات تُعدّ مؤشراً دالاً يستحق الفحص، وإن لم تكن كافية وحدها للجزم بوجود هيكل تنظيمي هرمي؛ إذ وضعت الدراسة خطاً فاصلاً بين الكيانات التي يثبت ارتباطها الهيكلي بالجماعة، وتلك المتأثرة بخطابها وأدبياتها، وصولاً إلى المؤسسات الواقعة في "منطقة رمادية" تتقاطع فيها الدوائر دون اندماج كامل.
معهد العلوم الإنسانية في فرنسا... قنوات التأهيل المعرفي
إلى جانب المظلات المؤسسية، رصدت دراسة "غلوبسيك" مساراً تأهيلياً تمثل في تلقي شخصيات قيادية بالرابطة الإسلامية في بولندا تكويناً شرعياً وفكرياً في "المعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية" بفرنسا (IESH)، وهو صرح تعليمي ودعوي ارتبط وظيفياً وتاريخياً بالبنية الحركية للإخوان في الغرب.
ويعكس هذا المسار نمطاً مغايراً للتمدد الحركي؛ فالارتباط هنا لا يتأتى عبر مرسوم تنظيمي أو استمارة بيعة، بل من خلال إنتاج شبكات نخب تلاقت في محاضن تعليمية عابرة للحدود، ليعود هؤلاء إلى بلدانهم مساهمين في بناء الصروح المحلية وفق الأفق الفكري ذاته.
وعليه، فإنّ مقاربة البيئة الإخوانية تتطلب الانتقال من عقلية "رصد التنظيم المغلق" إلى أدوات "تفكيك الشبكة المفتوحة"، عبر تتبع الروابط الفكرية والمؤسسية والمصاهرات الحركية، بدلاً من التفتيش عن فرع رسمي معلن.
عبد الجبار قبيسي... مهندس الروابط العابرة
تبرز في هذا السياق شخصية عبد الجبار قبيسي، الذي يجمع بين منصبه نائباً لرئيس الرابطة الإسلامية في بولندا، وإدارته لـ "مركز الدوحة للثقافة والحوار" بمدينة كاتوفيتسه، ورئاسته لهيئة إغاثية إسلامية.
وينشط قبيسي في فضاءات الحوار الديني والمجتمعي؛ ففي كانون الثاني (يناير) 2025 مثل الجانب الإسلامي في الفعاليات المركزية لـ" يوم الإسلام" الذي تنظمه الكنيسة الكاثوليكية البولندية بصفته الرسمية.
لكنّ ثقل قبيسي التحليلي يكمن في تقاطعاته الخارجية؛ إذ أشارت أبحاث ترصد التمدد الإخواني في الغرب إلى عضويته في مجلس إدارة مؤسسة "أوروبا ترست" (Europe Trust)، الذراع المالية والوقفية التي طالما ارتبطت تاريخياً بشبكات تمويل جماعة الإخوان واستثماراتها في أوروبا.
وهنا أيضاً يقتضي التدقيق المنهجي التمييز بين حضور شخصية فاعلة ترتبط بدوائر حركية عابرة للحدود، وبين القول إنّ الرابطة البولندية برمتها ليست سوى ترس تنفيذي في آلة التنظيم الدولي.
المسجد... من الحراك الطلابي إلى التموضع المؤسسي
لم يقف النشاط الإسلامي المعاصر في بولندا عند حدود الخلايا الطلابية العابرة؛ بل تحول سريعاً نحو التمكين الميداني عبر تشييد المساجد والمراكز والمؤسسات الثقافية.
وتشرف الرابطة الإسلامية اليوم على شبكة مراكز ومساجد موزعة على كبريات المدن البولندية، منها: وارسو، وبوزنان، وفروتسواف، ولوبلين، ولودز، وكراكوف، وكاتوفيتسه، وفق ما توثقه دراسات متخصصة في سوسيولوجيا الدين.
ويقف "المركز الإسلامي والمسجد" في العاصمة وارسو شاهداً على هذا التحول نحو الاستقرار المؤسسي، حيث تطور دور هذه المنشآت من مجرد إقامة الشعائر إلى تقديم برامج التعليم الديني، وتنظيم الفعاليات الاجتماعية، وقيادة قنوات الحوار المشترك، إلى جانب التمدد الرقمي عبر الفضاء الإلكتروني لتعميم الخطاب الديني وتأطيره.
التنافس مع التتار... صراع على تمثيل الهوية
واجه صعود الرابطة الإسلامية وتمددها توتراً صامتاً، ومنافسة معلنة في أحيان كثيرة، مع المؤسسات التي تمثل تتار بولندا بوصفهم الحاضنة التاريخية الأصيلة للإسلام في البلاد.
فبينما ينظر التتار إلى الإسلام على أنّه جزء عضوي من نسيج الهوية والتاريخ البولنديين الممتد لقرون، ارتبطت الرابطة بجمهور الوافدين والطلبة والمتحولين الجدد؛ ممّا صبغ المشهد السنّي المحلي بحالة استقطاب: إسلامٌ تتري محلي ومهادن، في مواجهة إسلامٍ حركي وافد بأدبيات شرق أوسطية وأوروبية حديثة. ولم يقف هذا التباين عند مسألة التمثيل الرمزي أمام الدولة، بل امتد ليعكس صراعاً فقهياً وثقافياً حول تعريف "الإسلام البولندي" ونموذجه المعتمد.
ما بعد 2015... الإسلام تحت ارتدادات "أزمة اللجوء"
شكّلت موجة اللجوء الكبرى إلى أوروبا عام 2015 منعطفاً حاداً في شروط عمل المؤسسات الإسلامية في بولندا، في ظل تنامي موجات التوجس من الهجرة وصعود الخطابات القومية، ممّا ألزم هذه الهيئات بتبنّي استراتيجيات دفاعية لتحسين صورتها الذهنية أمام الدولة والمجتمع.
وتشير تحليلات "غلوبسيك" إلى تزايد الحذر الرسمي في التعامل مع المراكز الإسلامية بعد ذلك التاريخ، ممّا فاقم الضغوط عليها للحفاظ على مواردها المالية وأنشطتها الدعوية. ورغم تسجيل بعض الحالات الفردية التي ارتبطت بالسفر إلى بؤر الصراع مثل سوريا، إلا أنّ القراءات المنصفة تفصل بين الاختراقات الفردية وبين النهج البنيوي للمؤسسات، التي نحت نحو إبراز الاندماج ونبذ التطرف العنيف حفاظاً على بقائها القانوني.
المشهد الراهن... واجهة مجتمعية لا تنظيم سري
تؤكد المؤشرات المتطابقة حتى عامي 2025 و2026، استقرار الرابطة الإسلامية على خيار العمل المؤسسي والعلني المتمثل في إدارة المساجد، والتعليم الديني، والمشاركة في مبادرات الحوار الكاثوليكي ـ الإسلامي، بعيداً عن أشكال العمل الثوري أو التنظيمي الصلب.
كما أنّ فسيفساء المجتمع المسلم الحالي، بما يضمه من تتار، وأتراك، وبوسنيين، وشيشان، ومهاجرين عرب، ومتحولين بولنديين، تجعل من الاستحالة بمكان اختزال هذا المشهد المتشابك في كيان حزبي واحد أو إخضاعه لسيطرة فصيل بعينه.
الإخوان في بولندا: شبكة نفوذ لا بنية تنظيمية
تكشف الحالة البولندية عن نمط شديد الخصوصية لحضور الإسلام السياسي في أوروبا الوسطى والشرقية؛ فالوقائع المتوافرة لا تثبت وجود تنظيم إخواني سري يعمل وفق آلية "السمع والطاعة" الفولاذية، بل تشير بدقة إلى "شبكة تأثير عابرة للحدود" تجمع بين المؤسسات والرموز المحلية وبين البنية المؤسسية والفكرية للإخوان في الغرب.
وتمثل "الرابطة الإسلامية في جمهورية بولندا" حجر الزاوية في هذا المشهد، بحكم حضورها الميداني، وعلاقات قياداتها بكيانات مثل "FIOE" و"FEMYSO" وصناديق الوقف مثل "Europe Trust"، وخلفياتهم التعليمية في مراكز تكوين حركية كالمعهد الأوروبي للعلوم الإنسانية.
وتخلص المقاربة التحليلية إلى أنّ النموذج البولندي يجسد أحدث مراحل تموضع الإخوان في الغرب: ليس تنظيماً هرمياً قابلاً للضبط الأمني، وإنّما هو فضاء شبكي مرن تتقاطع فيه الروابط التعليمية والشخصية والتمويلية لخدمة النفوذ الديني والمجتمعي. ويبقى التحدي البحثي كامناً في رصد كيفية انتقال هذه الأفكار والموارد عبر القارة، وتحولها إلى أدوات تموضع محلي داخل كل دولة على حدة.

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_133_0_1_0_2.jpg.webp?itok=wG6p25B_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_1_0_3.jpg.webp?itok=iUnOrxva)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D9%83%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86_36_0.jpg.webp?itok=wthfD-Fz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%82%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A_0_1_1_0_0_6_1.jpg.webp?itok=fkNE-DZH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7_1.jpg.webp?itok=R4TD66kR)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_8.jpg.webp?itok=gqt0XW83)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_5.jpeg.webp?itok=3mcX84md)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B1_0_3.jpg.webp?itok=mdFuN3xw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84_10_5.jpg.webp?itok=JUSiP3gQ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7.png.webp?itok=N2YJ0n5C)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_3.png.webp?itok=4RZXbWir)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF_0.jpg.webp?itok=uvW8NOvO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A7%D9%87%D8%A7%D9%8A_0.jpg.webp?itok=HRySDVWB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_22_0_0.jpg.webp?itok=vdd7gMWc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1_13.jpg.webp?itok=G44T0oHq)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9%20%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%20%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%AD%20%D9%85%D9%84%D9%81%20%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81.jpg.webp?itok=W4C8vfw8)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_13_1_0.jpg.webp?itok=l5Nvq3_z)



![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D8%B3%D9%8A.jpg.webp?itok=3W9B1XtB)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%A71.jpg.webp?itok=kuO7Yy_d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD_38.jpg.webp?itok=jH4JYkNB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
