بنكيران يستدعي «الهبة الربانية».. الخطاب الإخواني يعود إلى صدارة المشهد السياسي المغربي

بنكيران يستدعي «الهبة الربانية».. الخطاب الإخواني يعود إلى صدارة المشهد السياسي المغربي

بنكيران يستدعي «الهبة الربانية».. الخطاب الإخواني يعود إلى صدارة المشهد السياسي المغربي


20/09/2026

تصاعد الجدل حول خطاب عبد الإله بنكيران، الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية الإخواني بالمغرب، بعد مقال نشره موقع «أنفاس بريس» للكاتب عبد الرحيم أريري، انتقد فيه توظيف المرجعية الدينية في الخطاب السياسي، خصوصًا في حديث بنكيران عن الحزب باعتباره «هبة ربانية».

ويضع هذا الخطاب حزب العدالة والتنمية، في قلب نقاش متجدد حول توظيف الدين في العمل السياسي، بعدما تحولت المرجعية الدينية من إطار فكري تتبناه الجماعة إلى عنصر حاضر في تقديم الحزب ومساره وشرعيته أمام المجتمع.

ويركز المقال على تصريحات بنكيران التي يقدم فيها نشأة الحزب وتجربته باعتبارها مرتبطة بهبة أو إرادة ربانية، معتبرًا أن هذا النوع من الخطاب يتجاوز التعريف بالحزب باعتباره تنظيمًا سياسيًا، ويمنحه غطاءً دينيًا يرفع منسوب الشرعية التي يقدم بها نفسه للمتابعين والناخبين.

وتبرز هنا خصوصية الخطاب المرتبط بالأحزاب ذات المرجعية الإخوانية، التي تقوم على الجمع بين النشاط السياسي والمرجعية الدينية، وهو ما يجعل استخدام المفردات الدينية في الخطاب الحزبي جزءًا أساسيًا من الطريقة التي تقدم بها نفسها وتبرر حضورها في المجال العام.

وينتقد أريري، في هذا السياق، استدعاء بنكيران للمرجعية الدينية عند حديثه عن تجربة حزب العدالة والتنمية، معتبرًا أن تقديم العمل الحزبي بهذه الصيغة يخلط بين الشرعية الدينية والشرعية السياسية، ويمنح الخلاف مع الحزب أبعادًا تتجاوز المنافسة المعتادة بين المشاريع والتيارات السياسية.

ولا يتوقف النقد عند بنكيران شخصيًا، بل يمتد إلى طبيعة الخطاب الذي ارتبط بحزب العدالة والتنمية خلال حضوره السياسي، في ظل استمرار المرجعية الإسلامية كعنصر أساسي في هويته. ويضع ذلك الحزب أمام انتقادات تتعلق بطريقة استخدام الدين في الدفاع عن التجربة السياسية وتقديمها إلى الجمهور.

كما يتناول المقال طريقة تعامل المؤسسات مع بعض المواقف المرتبطة بالدين والخطاب السياسي، معتبرًا أن هناك تفاوتًا في التعامل مع هذه القضايا، وهو ما يورده الكاتب ضمن انتقاداته لبنكيران والمشهد السياسي المرتبط بالحزب.

ويعيد الجدل بذلك تسليط الضوء على إحدى أبرز سمات تجربة الإسلام السياسي: تحويل المرجعية الدينية إلى جزء من الخطاب السياسي والحزبي، بما يجعل الحدود بين العمل السياسي والخطاب الديني أكثر تداخلًا، خصوصًا عندما تستخدم القيادات عبارات تمنح التجربة الحزبية مصدرًا دينيًا للشرعية.




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية