
صورة أنس حبيب وهو يضع قفل حديدي على أبواب السفارة المصرية في لاهاي خلال تموز (يوليو) 2025 لم تكن مجرد لقطة احتجاجية عابرة لشاب مصري يعيش في أوروبا، وإنّما بدت امتدادًا لمسار أقدم بدأ داخل مصر بعد أحداث 2013، ثم انتقل مع صاحبه إلى الخارج، قبل أن يجد في هولندا مساحة جديدة للحركة والتعبئة ضد الدولة المصرية. حبيب المرتبط بجماعة الإخوان المسلمين، سبق أن ألقي القبض عليه داخل مصر مع والده إبراهيم حبيب بعد مشاركتهما في اعتصام رابعة عام 2013، ثم قضى عقوبة في قضية "مولوتوف"، قبل أن يغادر إلى تركيا ومنها إلى هولندا. وفي تموز (يوليو) 2025 عاد اسمه إلى الواجهة من أمام السفارة المصرية في لاهاي، حين أغلق أبوابها بأقفال حديدية، معلنًا أنّ تحركه احتجاج على الموقف المصري من الحرب في غزة ومعبر رفح، ثم تحولت الواقعة إلى دعوة لتكرار التحرك أمام سفارات مصرية أخرى في الخارج.
من السجن في مصر إلى النشاط في أوروبا
مسار أنس حبيب يستحق التوقف عنده، لأنّ هولندا لم تكن بداية قصته السياسية، وإنّما المحطة التي انتقل إليها النشاط بعد سنوات من الاحتكاك بالدولة المصرية. فقد سعى للخروج من مصر في سن مبكرة، ثم ألقي القبض عليه في المطار، وقضى عقوبة في قضية "مولوتوف"، قبل أن ينتقل إلى تركيا ثم هولندا، حيث ابتعد لسنوات عن النشاط السياسي العلني واتجه إلى إنتاج محتوى اجتماعي وترفيهي مع شقيقه طارق. أهمية هذه الخلفية لا تتعلق فقط بالماضي الجنائي أو القضائي، وإنّما بالسؤال عن كيفية انتقال شخصية خرجت من تجربة الاحتجاج والصدام داخل مصر إلى مساحة أوروبية تتيح لها استعادة النشاط السياسي بأدوات جديدة.
منظمة العفو الدولية وثقت إنشاء مجموعة "جيل زد 002" في تشرين الأول (أكتوبر) 2025.
المصادر المصرية التي تناولت الأسرة تقدم صورة أكثر تحديدًا؛ إذ وصفت أنس وطارق حبيب بأنّهما منتميان إلى جماعة الإخوان الإرهابية، وأشارت إلى أنّ أفرادًا من الأسرة ارتبطوا بالجماعة، وربطت خروج الشقيقين من مصر إلى تركيا ثم هولندا باستمرار النشاط المعادي للدولة المصرية في الخارج. وتبقى هذه الخلفية جزءًا أساسيًا من فهم الشخصية، خصوصًا أنّ نشاط أنس لم يظهر فجأة في 2025، وإنّما جاء بعد مسار طويل من الاحتكاك السياسي والأمني بدأ داخل مصر ثم انتقل إلى أوروبا.
السفارة المصرية... حين انتقل التحريض إلى الفعل
جاءت واقعة لاهاي لتمنح هذا المسار صورة أكثر وضوحًا. أنس حبيب ظهر أمام السفارة المصرية، وأغلق بوابتيها بالأقفال والسلاسل، وبث تحركه مباشرة عبر الإنترنت، ثم دعا إلى تكرار الفكرة أمام بعثات مصرية أخرى. الرواية التي قدّمها هو للإعلام المعارض ربطت التحرك بغزة ومعبر رفح، بينما اعتبرت وسائل الإعلام المصرية الواقعة جزءًا من تحرك تحريضي يستهدف الدولة المصرية والبعثات الدبلوماسية في الخارج، وربطتها بنشاط عناصر من جماعة الإخوان المسلمين.
التحول الأكثر أهمية جاء بعد ذلك، عندما خرج نشاط أنس من نطاق التظاهر والاحتجاج أمام السفارة إلى بناء مساحة رقمية تستهدف جيلًا أصغر سنًا. منظمة العفو الدولية وثقت إنشاء مجموعة "جيل زد 002" في تشرين الأول (أكتوبر) 2025، وقالت إنّ المجموعة نظمت نقاشات وفعاليات إلكترونية بخصوص الشأن المصري، ثم أطلقت في كانون الثاني (يناير) 2026 استطلاعًا إلكترونيًا حول عزل الرئيس عبد الفتاح السيسي، وقالت المجموعة إنّ أكثر من 330 ألف شخص شاركوا فيه.
هولندا واحدة من الدول الأوروبية التي شهدت نمو شبكات الإسلام الحركي منذ التسعينيات.
ظهور "ميدان" في المشهد الهولندي لم يكن منفصلًا عن نشاط أنس حبيب. ففي تموز (يوليو) 2026 نشر رضا فهمي، رئيس المكتب السياسي لحركة "ميدان"، رسالة علنية أشاد فيها بأنس حبيب وبشباب "جيل زد"، ودعاهم إلى الاستمرار. أهمية الرسالة أنّها جاءت من قيادة معلنة للحركة، ولذلك فإنّها تثبت وجود دعم سياسي ومعنوي مباشر من "ميدان" لهذا النشاط، حتى لو لم تكن لدينا وثيقة تقول إنّ أنس عضو تنظيمي في الحركة. أمّا بعض المصادر المصرية، فقد ذهبت أبعد من ذلك، واعتبرت العلاقة جزءًا من إعادة توظيف عناصر الإخوان في مشاريع سياسية جديدة تحمل أسماء مختلفة عن اسم الجماعة.
هذه النقطة تكشف شيئًا أساسيًا في تجربة الإخوان بعد 2013: الاسم التنظيمي لم يعد هو الوسيلة الوحيدة للعمل. تظهر الحركة في صورة منصة سياسية، ويظهر آخرون في صورة ناشطين مستقلين، أو مجموعات شبابية، أو مشاريع إعلامية ورقمية، بينما تظل الصلات بين الشخصيات والكيانات هي العنصر الذي يسمح بفهم المشهد كاملًا. وهنا تصبح هولندا أكثر من مجرد بلد إقامة؛ تتحول إلى مساحة التقاء بين عناصر إخوانية هاربة من مصر، وناشطين يعملون في المجال الرقمي، وشبكات سياسية وإعلامية، ومشروعات جديدة مثل "ميدان".
طارق حبيب... شريك المسار
طارق حبيب لا يمكن فصله عن قصة أنس، فقد ظهر اسمه معه في مراحل مختلفة من النشاط، فالشقيقان ينتميان إلى جماعة الإخوان الإرهابية، وغادرا مصر إلى تركيا ثم استقرا في هولندا، وشاركا في التحركات أمام السفارات المصرية. وشارك طارق أيضًا تجربة السجن مع أنس، ثم ظهر معه لاحقًا في المحتوى الذي قدّماه من أوروبا.
والأهمّ هنا أنّ الشقيقين يمثلان نموذجًا مختلفًا عن قيادات الإخوان التقليدية؛ فهما لا يظهران أمام الجمهور في صورة أعضاء مكتب إرشاد أو قيادات تنظيمية معلنة، وإنّما باعتبارهما شخصيتين تعملان في المجال العام والرقمي، وتستفيدان من الإقامة الأوروبية في إعادة بناء الحضور السياسي والإعلامي. هذا التحول لا يعني اختفاء التنظيم، وإنّما يعكس قدرة البيئة الإخوانية على إنتاج أشكال جديدة من الحركة بعد انتقال عدد من عناصرها إلى الخارج.
الجماعة لا تتحرك دائمًا باسمها؛ أحيانًا تتحرك عبر شخصية، أو عبر منصة رقمية، أو عبر كيان سياسي جديد.
قيادة "ميدان" نفسها تقدّم الدليل على انتقال جزء من الخبرة السياسية والإعلامية الإخوانية إلى كيان جديد. الحركة تعلن رسميًا رضا فهمي رئيسًا لمجلس إدارتها، وتضع يحيى موسى ومحمد منتصر ومحمد إلهامي ضمن مجلس الإدارة، بينما يظهر عمر طلعت في مواد الحركة باعتباره عضوًا في مكتبها السياسي ومسؤولًا عن العمل الجماهيري. محمد منتصر عُرف لسنوات بوصفه المتحدث الإعلامي لجماعة الإخوان، بينما يحمل رضا فهمي تجربة سياسية مباشرة من مرحلة حكم الجماعة، في حين يمثل محمد إلهامي الجانب الفكري في هذا التكوين. هذه الوقائع لا تحتاج إلى توصيف دعائي؛ أسماء أصحابها وأدوارهم المعلنة هي التي تكشف طبيعة المسار.
وتقدّم وزارة الداخلية المصرية رواية أكثر مباشرة عن "ميدان"، فقد أعلنت في آذار (مارس) 2026، في سياق قضية "حسم"، أنّ الحركة أنشئت باعتبارها الذراع السياسية للحركة المسلحة، وذكرت أسماء عدد من قياداتها. هذه الرواية تضع "ميدان" ضمن محاولة إعادة بناء الواجهة السياسية للحركة الإخوانية المسلحة.
مؤتمر لاهاي... حين خرج النشاط من السفارة إلى تصور الدولة
انعقد المؤتمر الوطني الأول في لاهاي في 16 أيلول (سبتمبر) 2026، ودعت إليه "6" كيانات بحسب الموقع الرسمي للمؤتمر: "ميدان"، والمجلس الثوري، وتكنوقراط مصر، وحزب أمل مصر، ومركز العلاقات المصرية الأمريكية، وJustice Matter ، وحدد الموقع "8" محاور رئيسية، ووضع قواعد لتقديم أوراق بحثية وتحكيمها، وهو ما يعكس محاولة واضحة لإضفاء طابع مؤسسي وعلمي على المؤتمر. الهدف المعلن لم يكن تنظيم وقفة أو إصدار بيان احتجاجي، وإنّما إعداد مقترحات وحلول لما بعد سقوط النظام، وتقديمها إلى ما وصفه الموقع بالكفاءات الوطنية التي ستتولى إدارة الدولة في المرحلة التالية.
لكن يظل السؤال المهم، لماذا هولندا؟ الإجابة لا تبدأ في 2025، وإنّما قبل ذلك بعقود. هولندا كانت واحدة من الدول الأوروبية التي شهدت نمو شبكات الإسلام الحركي والإخوان منذ التسعينيات، وظهور مؤسسات مثل LIGN ثم FION وEurope Trust Nederland، وارتباط عدد من المساجد والمؤسسات بهذه الشبكات الأوروبية، ثم انتقال النشاط إلى مجال المال والعقار.
المشهد الذي نراه اليوم يضيف جانبًا مهمًا لمسألة الوجود الإخواني في أوروبا؛ فالبنية القديمة وفرت البيئة، والعلاقات الأوروبية وفرت المساحة، والهجرة وفرت الشخصيات، والوجود المؤسسي وفر الخبرة، ثم جاءت وسائل التواصل الاجتماعي لتفتح مجالًا جديدًا للحشد، قبل أن تظهر مشروعات سياسية مثل "ميدان" ومؤتمرات مثل مؤتمر لاهاي.
هذه هي النقطة التي تجعل هولندا مختبرًا حقيقيًا لفهم الإخوان المسلمين في أوروبا. الجماعة لا تتحرك دائمًا باسمها، ولا تظهر كل مرة في صورة مكتب تنظيمي أو جمعية دينية؛ أحيانًا تتحرك عبر شخصية، وأحيانًا عبر منصة رقمية، وأحيانًا عبر كيان سياسي جديد، وأحيانًا عبر مؤتمر يضم عدة أطراف. لكن تتبع الخلفيات والعلاقات يكشف أنّ جزءًا من الخبرة الإخوانية لم يختفِ بخروج الجماعة من الحكم أو بتفكيك هياكلها داخل مصر، وإنّما انتقل إلى الخارج وأعاد إنتاج نفسه بأدوات مختلفة.
هولندا إذن ليست مجرد مكان انعقاد مؤتمر، وإنّما حلقة في مسار أطول: مساجد ومؤسسات، ثم عقارات وشبكات، ثم ناشطون، ثم سفارة تُغلق بالأقفال، ثم منصات رقمية، ثم "ميدان"، وأخيرًا مؤتمر يضع تصورًا لما بعد الدولة الحالية. ومن هنا تبدأ الحكاية الحقيقية للمختبر الهولندي: كيف تتحول البنية التي بنتها الجماعة وحلفاؤها عبر عقود إلى أدوات جديدة للعمل الإخواني؟

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AE%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%8688_0_3_1_7_2_0_1_0_3.jpg.webp?itok=iUnOrxva)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B2%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%A9_0.jpg.webp?itok=ZBWhOYK1)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_8.jpg.webp?itok=gqt0XW83)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_5.jpeg.webp?itok=3mcX84md)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%86%D9%83%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86_36_0.jpg.webp?itok=wthfD-Fz)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84_10_5.jpg.webp?itok=JUSiP3gQ)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_133_0_1_0_2.jpg.webp?itok=wG6p25B_)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%86%D8%AC%D8%A7%D8%B1_0_3.jpg.webp?itok=mdFuN3xw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%82%20%D8%B1%D8%A6%D9%8A%D8%B3%D9%8A_0_1_1_0_0_6_1.jpg.webp?itok=fkNE-DZH)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%A4%D8%AA%D9%85%D8%B1_13.jpg.webp?itok=G44T0oHq)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AF_0.jpg.webp?itok=uvW8NOvO)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A8%D8%A7%D9%83%D8%B3%D8%AA%D8%A7%D9%86_22_0_0.jpg.webp?itok=vdd7gMWc)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_3.png.webp?itok=4RZXbWir)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D8%A7%D9%87%D8%A7%D9%8A_0.jpg.webp?itok=HRySDVWB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7.png.webp?itok=N2YJ0n5C)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%B9%D9%88%D8%A9%20%D9%84%D8%AD%D8%B8%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86%20%D9%81%D9%8A%20%D8%A3%D8%B3%D8%AA%D8%B1%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A7%20%D8%AA%D9%81%D8%AA%D8%AD%20%D9%85%D9%84%D9%81%20%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8%20%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D8%A7%D9%87%D9%8A%D8%A9%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B7%D8%B1%D9%81.jpg.webp?itok=W4C8vfw8)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D9%83.jpg.webp?itok=guPYxGvp)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AE%D9%88%D8%A7%D9%86_13_1_0.jpg.webp?itok=l5Nvq3_z)




![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D8%B3%D9%8A.jpg.webp?itok=3W9B1XtB)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD_38.jpg.webp?itok=jH4JYkNB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%A71.jpg.webp?itok=kuO7Yy_d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
