
في غزة، لم يعد موسم الزيتون ينتظر اكتمال نضج الثمار ولا حلول موعد القطاف المعتاد، فالمزارعون يواجهون موسماً استثنائياً تتحول فيه كل شجرة إلى سباق مع الوقت والخطر.
وبين الخوف من فقدان القدرة على الوصول إلى الأراضي الزراعية، واحتمال تعرّض الأشجار والثمار للتلف، يسارع المزارعون إلى قطف محصولهم مبكراً، محاولين إنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن تضيع ثماره.
وفي هذا الموسم في غزة يجد المزارع نفسه أمام خيار صعب: انتظار اكتمال الثمرة بما قد يحمله ذلك من مخاطر، أو قطفها مبكراً وتحمّل خسائر محتملة في كمية الإنتاج وجودة الزيت.
وقد أعلنت وزارة الزراعة الفلسطينية في تموز/يوليو 2026 أنّ نحو 1.6 مليون شجرة دُمّرت في قطاع غزة خلال الحرب.
ووفق أحدث تقييم جغرافي للـ FAO"" أظهر أنّ فئة بساتين الزيتون كانت الأكثر تضرراً بين المحاصيل، بنسبة ضرر بلغت نحو 90%، وبلغ الضرر في فئة البساتين والأشجار عموماً نحو 89%.
وبحسب التقييم، تضررت نحو 87% من إجمالي الأراضي الزراعية في قطاع غزة، مع تسجيل أعلى نسب الضرر في شمالي غزة ومدينة غزة.
وأظهر تقييم الفاو وUNOSAT أنّ أكثر من ثلثي الآبار الزراعية، أي 1531 بئراً، أصبحت غير عاملة، وهو عامل مهم جداً عند الحديث عن قدرة أشجار الزيتون على الاستمرار والإنتاج في المواسم التالية.
القطاف تحت الخوف
يقول المزارع توفيق عصفور (52 عاماً) الذي يمتلك أربعة دونمات مزروعة بأشجار الزيتون في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة: إنّ "موسم الزيتون هذا العام فرض على المزارعين طريقة مختلفة في التعامل مع الأرض، بعدما أصبح الوصول إلى الحقول نفسه مصدراً للقلق".
ويضيف: "كنا ننتظر موسم الزيتون بفارغ الصبر، ونراقب الثمار حتى تكبر وتنضج، ثم نبدأ القطاف في موعده، واليوم أصبح همّنا الأول هو أن نصل إلى أشجارنا وأن ننقذ ثمارها قبل أن نفقد القدرة على الوصول إليها، ولم يعد السؤال متى ينضج الزيتون، بل هل سنتمكن من قطفه أصلاً؟".
ويوضح أنّ "القطف المبكر ليس خياراً زراعياً مفضلاً بالنسبة إليه، وإنّما إجراء اضطراري تفرضه الظروف المحيطة بالمزارعين، فكلما تأخر القطاف، تزداد المخاوف من فقدان المحصول أو تلف جزء منه، بينما لا يملك المزارع ضمانة بأنّ الظروف ستسمح له بالعودة إلى أرضه لاحقاً".
ويتابع: "نعرف أنّ الثمرة عندما تأخذ وقتها حتى تنضج تكون أفضل للزيت، لكننا نعيش في ظروف لا تسمح لنا دائماُ بالانتظار، إذا تركنا الزيتون على الشجر، فقد نخسره كله، ولذلك نحاول أن نأخذ ما نستطيع في الوقت الذي نستطيع فيه الوصول إلى الأرض".
ولا تبدأ معاناة المزارع عصفور عند لحظة القطاف، فقبل أن تصل اليد إلى الثمرة، تبدأ رحلة طويلة من الترقب والخوف، تبدأ بالوصول إلى الأرض، وتنتهي بنقل المحصول إلى مكان آمن ثم عصره.
ويبين: "المزارع اليوم لا يدخل أرضه وهو يفكر فقط في كمية الزيت التي سيحصل عليها، ويفكر أوّلاً في سلامته، وفي سلامة من يعمل معه، وفي الوقت المتاح أمامه، فكل دقيقة في الأرض لها حساب، وكل تأخير يمكن أن يعني خسارة موسم كامل".
ويوضح أنّ "عملية القطاف تحتاج عادة إلى وقت وعمال وأدوات ونقل، لكنّ ظروف الحرب جعلت هذه التفاصيل أكثر تعقيداً وكلفة، لذلك تحاول العائلات الزراعية الاعتماد على أفرادها في جمع المحصول، وتقليل النفقات قدر الإمكان، حتى لو استغرق ذلك جهداً بدنياً مضاعفاً".
زيتون يحرس الذاكرة
ويكمل عصفور: "في السابق كان الأقارب والجيران يتعاونون في القطاف، وكان موسم الزيتون يجمع الناس حول الأشجار، والآن أصبح كل شخص يحاول أن ينقذ محصوله بما يستطيع، ونعمل بأيدينا ونسرع في الجمع، لأننا لا نعرف ماذا يمكن أن يحدث في اليوم التالي".
ويواصل: "لا يقتصر الأمر على الثمار وحدها، فالأشجار تحتاج إلى رعاية مستمرة للحفاظ على قدرتها الإنتاجية في المواسم التالية، ونخشى أن تؤدي ظروف الحرب ونقص مستلزمات الزراعة وصعوبة الوصول إلى الأراضي إلى تراكم الخسائر من موسم إلى آخر".
ويؤكد عصفور أنّ "الشجرة تحتاج إلى متابعة طوال السنة، وليس فقط وقت القطاف، وتحتاج إلى تقليم وخدمة وري ومتابعة، وعندما يعجز المزارع عن خدمة أرضه كما يجب، فإنّ المشكلة لا تظهر كلها في موسم واحد، وإنّما يمكن أن تمتد إلى السنوات القادمة".
ويقول: "هذه الأشجار ليست مجرد مصدر للزيت أو المال، فنحن تربينا معها، وأهلنا زرعوها قبلنا، وكل شجرة لها قصة، وعندما نحاول إنقاذ الثمار، نشعر أننا نحاول الحفاظ على شيء من حياتنا الطبيعية التي دمرتها الحرب".
ويلفت إلى أنّ "المزارع في قطاع غزة لا يستطيع ببساطة التخلي عن أرضه، حتى عندما تصبح الزراعة أكثر صعوبة والخسائر أكبر، فالأرض بالنسبة إلى كثير من العائلات تمثل مصدر الغذاء والدخل، وتمثل أحد آخر ما بقي لها من استقرار في ظل ظروف النزوح والدمار".
ويشير إلى أنّ "الزيتون يحمل أهمية غذائية خاصة للأسر، إذ يمكن تحويل جزء من المحصول إلى زيت للاستهلاك المنزلي، فيما يباع جزء آخر لتوفير بعض الدخل في ظل تراجع مصادر الرزق".
ولا يخفي عصفور أنّ ما يفعله اليوم لا يمكن وصفه بأنّه موسم طبيعي للزيتون؛ إنّه محاولة لإنقاذ محصول وسط ظروف استثنائية، حيث أصبح نجاح المزارع يقاس بقدرته على الحفاظ على جزء من إنتاجه، وليس بتحقيق الكمية التي كان يطمح إليها.
موسم تحت التهديد
أمّا المزارع خليل وادي (43 عاماً)، من مخيم البريج شرق قطاع غزة، فيختصر المشهد بقوله: "لم نعد ننتظر اكتمال نضج الزيتون كما كنا نفعل، وننتظر فقط فرصة آمنة للوصول إلى الأرض وقطف الثمار، ونخشى أن نؤجل ذلك يوماً فنفقد المحصول كله".
ويضيف وادي أنّ "الزيتون يحتاج إلى وقت لينضح ويصبح جاهزاً للقطف، لكنّ الحرب لا تمنحنا هذا الوقت، ونحن نختار بين خسارة جزء من المحصول أو المخاطرة بخسارته كله".
ويشير إلى أنّ الضرر لا يتوقف عند الثمار، فالأشجار تحتاج إلى رعاية مستمرة حتى تحافظ على إنتاجها في المواسم المقبلة ويقول: "الزيتونة لا تحتاج إلى القطاف فقط، تحتاج إلى ماء وتقليم وعناية طوال العام، وعندما نعجز عن الوصول إليها وخدمتها، نخشى أن ندفع ثمن ذلك في الموسم الحالي والمواسم القادمة".
ويصف وادي موسم القطاف بأنّه أصبح أكثر مشقة وكلفة، بعدما تراجعت قدرة العائلات على الاستعانة بالعمال وتحمل نفقات النقل والعصر، ويوضح: "كنا نعمل جماعات، وتتحول أيام القطاف إلى مناسبة تجمع العائلة والجيران، واليوم نعمل بأقلّ الإمكانات، ونحاول إنهاء القطاف سريعاً، لأنّ كل يوم تأخير يحمل معه خطراً جديداً".
ولا يرى المزارع وادي أنّ الزيتون محصول تجاري فحسب، بل هو مورد غذائي أساسي لعائلته، ولذلك فإنّ تراجع الإنتاج يعني خسارة في الغذاء والدخل معاً، ويتابع: "الزيت الذي نخرجه من أرضنا يكفينا في البيت، وما نبيعه يساعدنا على توفير احتياجات الأسرة، وعندما يقلّ المحصول، نخسر جزءاً من غذائنا ودخلنا في الوقت نفسه".
ويخشى أن تمتد آثار الحرب إلى مستقبل الزراعة نفسها، خصوصاً مع صعوبة توفير مستلزمات الإنتاج والوصول إلى الأراضي، ويوضح: "قد ننقذ الثمار هذا الموسم، لكن ماذا عن العناية بالأشجار؟ فنحن لا نخاف على موسم واحد فقط، ونخاف أن تتراجع قدرة الأرض على الإنتاج عاماً بعد آخر".
ورغم كل الخسائر، يتمسك وادي بأشجاره، ويرى في إنقاذ كل ثمرة محاولة للحفاظ على صلة عائلته بالأرض، ويؤكد: "قد يكون المحصول قليلاً، وقد نقطف قبل الموعد، لكننا لن نتخلى عن أشجارنا، ونريد أن تبقى شجرة الزيتون واقفة، حتى يأتي يوم نستطيع فيه العودة إلى أرضنا وزراعتها وحصادها من جديد".
دمار الزيتون يهدد موسم غزة
يرى المدير العام لمجلس الزيتون الفلسطيني، فياض فياض، أنّ القطف المبكر للزيتون ينعكس سلباً على كمية الزيت المستخرجة وسيولته، موضحاً أنّ المزارعين في غزة كانوا يبدؤون عادة موسم القطف بعد منتصف تشرين الثاني/نوفمبر، إلا أنّ ظروف الحرب دفعتهم إلى الإسراع في جمع الثمار خشية فقدانها.
ويشير فياض إلى أنّ "قطاع الزيتون في غزة تعرّض لدمار واسع طال نحو 50 ألف دونم، ولم يتبقَّ، وفق التقديرات المتاحة، سوى نحو 8 آلاف دونم، أي أنّ ما يقارب 84% من المساحات المزروعة بالزيتون تعرّض للتدمير أو الضرر".
ويشرح: "لم تسلم المعاصر من الخسائر أيضاً، إذ كانت غزة تضم نحو 40 معصرة حديثة، لم يتبقّ منها سوى عدد محدود، ممّا يعكس حجم الضربة التي تلقاها القطاع الزراعي المرتبط بالزيتون".
ويؤكد فياض أنّ "زراعة الزيتون في غزة لم تكن قطاعاً زراعياً عادياً، بل شكلت واحدة من أكثر الزراعات إنتاجية، موضحاً أنّ إنتاجية الدونم في غزة كانت تصل إلى نحو 1200 كيلوغرام من الزيتون، وهي مستويات تفوق إنتاجية الدونم في الضفة الغربية بنحو ثمانية أضعاف، معتبراً أنّ ذلك يعود إلى طبيعة التربة والمياه، إلى جانب الخبرة المتراكمة والجهود الكبيرة التي بذلها المزارعون على مدار سنوات".
ورغم حجم الدمار، يرى فياض أنّ "إعادة إحياء زراعة الزيتون في غزة ممكنة، لكنّ ذلك يتطلب أوّلاً معالجة الأضرار التي لحقت بالتربة والأراضي الزراعية، مشيراً إلى أنّ قدرة شجرة الزيتون على تحمل نسب من ملوحة التربة تمنحها ميزة مهمة في الظروف الزراعية الصعبة التي يعيشها القطاع، ممّا يجعلها من المحاصيل القادرة على العودة تدريجياً إلى الأراضي الزراعية متى توفرت الظروف الملائمة".
ويشدد فياض على أنّ "استعادة قطاع الزيتون تبدأ من إزالة آثار الدمار وتهيئة التربة وإنشاء المشاتل وإعادة زراعة الأراضي بأصناف تتلاءم مع طبيعة تربة غزة، إلى جانب توفير شبكات الري وإعادة تأهيل الآبار ومصادر المياه".
ويؤكد أنّ "تسريع هذه العملية يتطلب دعماً إقليمياً ودولياً، خصوصاً من الدول المجاورة، عبر توفير شتلات الزيتون والمستلزمات الزراعية، بما يساعد المزارعين على استعادة هذا القطاع وإعادته تدريجياً إلى مكانته السابقة".

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%AF%D8%A7%D9%86%20%D9%88%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D8%A7%D9%86%D9%8A%D8%A7.png.webp?itok=uWdjbUfA)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_10.jpg.webp?itok=erMj1NPS)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%84%D9%81_2_4_2.jpg.webp?itok=lljPkVxV)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_7.jpg.webp?itok=TpEFzFt3)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D8%B4_133_0_1_0_1.jpg.webp?itok=Lsnm3BmP)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_200_0_0_1.jpg.webp?itok=FXeyoxW8)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_1.jpg.webp?itok=pC3dTAZh)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%A7%D9%86%D8%A7_2_0.jpg.webp?itok=gEEoXs-V)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_0_0_1_2.jpeg.webp?itok=Ng4oI5y5)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%87%D8%B6%D8%A9_41_2_0.jpg.webp?itok=IDXPlJCa)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%88%D8%B1%D9%88%D8%A8%D8%A7_19.jpg.webp?itok=8mFePmyH)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AC%D8%B2%D8%A7%D8%A6%D8%B1_22_0_1.jpg.webp?itok=RcLnwTah)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D9%86%D9%89_3.png.webp?itok=ENLd8V9t)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B2%D9%8A%D8%A7_4_3_0.jpg.webp?itok=xQv18Phv)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%BA%D8%B2%D8%A9_177.jpg.webp?itok=9nox5R_K)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%83%D8%B1%D8%B3%D9%8A.jpg.webp?itok=3W9B1XtB)


![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86_10.jpg.webp?itok=lZKGjScW)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_1.jpg.webp?itok=l-buhOgN)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%A71.jpg.webp?itok=kuO7Yy_d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
