إخوان تونس وورقة الشارع.. محاولة يائسة لإعادة التموضع

إخوان تونس وورقة الشارع.. محاولة يائسة لإعادة التموضع

إخوان تونس وورقة الشارع.. محاولة يائسة لإعادة التموضع


13/08/2026

محسن أمين

يحاول تنظيم الإخوان إعادة التموضع داخل المشهد السياسي التونسي من جديد، عبر المشاركة في تحركات احتجاجية فئوية.

وبعد 5 سنوات من سقوط حكمهم، يلجأ إخوان تونس، إلى التخفي وراء المعارضة المدنية أملاً في كسر عزلة الجماعة واستعادة موطئ قدم في الشارع من خلال الدعوة للمشاركة في التحرك الاحتجاجي "نفس" المقرر تنظيمه في 20 أغسطس/آب الجاري.

ويستغل تنظيم الإخوان في تونس كل الظروف للضغط من أجل الإفراج عن قياداته من السجون، وفق خبراء.

وبعد فشل الإضراب عن الطعام الذي خاضه زعيم التنظيم، راشد الغنوشي، عاد إلى اللعب على ورقة الشارع.

وكانت هيئة الدفاع عن الغنوشي قد أعلنت في بيان الإثنين، أن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي (85 عاما)، بدأ إضرابا مفتوحا عن الطعام والدواء، "احتجاجا على فرض عزلة تامة عليه في المستشفى الذي يقبع فيه". قبل أن تعلن في وقت لاحق، تعليقه للإضراب "استجابة لطلب الطاقم الطبي".

ويواجه تنظيم الإخوان العديد من القضايا الخطيرة، بينها التآمر على أمن الدولة والتخابر والاغتيالات السياسية والجهاز السري للإخوان، وتسفير الإرهابيين إلى بؤر التوتر وتبييض الأموال.

محاولات يائسة

وقال الناشط السياسي التونسي خالد بالطاهر، إن تنظيم الإخوان يسعى لكسر عزلته السياسية المفروضة عليه من السلطة والمجتمع بعد قرارات 25 يوليو/تموز 2021.

وأكد لـ"العين الإخبارية"، أن هذا التحرك الذي يأتي "تحت يافطة مبادرات مواطنية مستقلة مثل (نفس) يمنحها غطاء شعبيا، كما يتيح لها الاندماج مع طيف أوسع من المعارضة التقدمية واليسارية ضد الرئيس قيس سعيد".

وأفاد بأن التخفي وراء واجهات مدنية يخفف من وطأة الملاحقات الأمنية المباشرة لقيادات الإخوان وقواعدها.

وأشار إلى أن تنظيم الإخوان يسعى من خلال التحركات الاجتماعية إلى كسر حالة العزلة السياسية، موضحا أن التنظيم يحاول التخفي وراء تحركات القوى الديمقراطية لتجاوز رفض الشارع له وضمان مشاركة أحزاب يسارية واجتماعية أخرى كالحزب الجمهوري وحزب العمال، في التحركات الشعبية.

استغلال الأوضاع

من جهة أخرى، قال الناشط والمحلل السياسي عمر اليفرني، إنه بعد فشل ورقة المظلومية والإضراب عن الطعام التي اعتمدها راشد الغنوشي، يحاول تنظيم الإخوان استغلال كل الظروف لإعادة التموضع ولفت الانتباه من أجل الضغط للإفراج عن جماعته في السجون.

وأكد لـ"العين الإخبارية"، أن الحركة تستغل انقطاع الكهرباء والماء بسبب موجة الحر الشديدة ونقص السلع الأساسية لتأليب الرأي العام ضد السلطة الحالية، مشيرًا إلى أنها تسعى -كذلك- إلى الظهور بمظهر المدافع عن الحريات والحقوق الديمقراطية لكسب تعاطف خارجي ومحلي.

 وأفاد بأن صفحات الإخوان التي تدار من الخارج انطلقت منذ أيام في تأجيج الأوضاع وتكثيف الشائعات من أجل الخروج للشارع، موضحا أن الضغط لإطلاق سراح رئيسها راشد الغنوشي وبقية قياداتها السجناء يمثل أولوية قصوى للحركة في أي تحرك ميداني.

العين




انشر مقالك

لإرسال مقال للنشر في حفريات اضغط هنا سياسة استقبال المساهمات

آخر الأخبار

الصفحة الرئيسية