
بعد سنوات قليلة من صياغة تنظيم الإخوان في أمريكا ما يُعرف باسم «المذكرة التفسيرية» التي اعتبرت عمله هناك «نوعا من الجهاد للقضاء على الحضارة الغربية وتدميرها من الداخل»، عثر على أدلة تربطه بحركة حماس.
وكانت المذكرة التفسيرية التي عثر عليها محققون من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) عام 2004 في مدينة أنانديل بولاية فرجينيا، لم تكتفِ بوصف هدف الإخوان من تواجدهم بالولايات المتحدة، بل شرحت أيضاً كيفية الوصول إليه، فقد دعت إلى «إتقان فن بناء التحالفات»، وإلى «استيعاب واحتواء والتعاون مع المنظمات الإسلامية القائمة» من أجل دفع مهمتها قدماً في أمريكا الشمالية، بحسب كلمة للسيناتور الجمهوري تيد كروز، خلال جلسة عقدها مجلس الشيوخ الأمريكي، الأربعاء، لمناقشة النفوذ طويل الأمد لجماعة الإخوان داخل الولايات المتحدة، ومخاطره وسبل مواجهته.
فما علاقة الإخوان بحماس؟
بحسب تسجيلات تنصت لمكتب التحقيقات الفيدرالي، فإن قادة بجماعة الإخوان عقدوا اجتماعا في فيلادلفيا عام 1993، للتخطيط لتقويض عملية السلام في أوسلو، وحشد دعم واسع لحركة حماس داخل الولايات المتحدة.
ومن بين هؤلاء القادة: عمر أحمد ونهاد عوض، وهما من بين مؤسسي مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، الذي تأسس في العام 1994، أي بعد أشهر من ذلك الاجتماع.
وظهر المجلس كمنظمة غير ربحية، وقد ساعد العديد من الأشخاص المرتبطين به بنشاط في أعمال إرهابية وإجرامية، ومع تكشف الصلات بينه وبين حماس، حُكم على المسؤول البارز في المجلس غسان العشي بالسجن 65 عاماً، بعد إدانته بتحويل أكثر من 12 مليون دولار إلى حركة حماس. كما قضى راندال روير، وهو مسؤول سابق في الاتصالات بالمجلس، 13 عاماً في السجن لمساعدته أصدقاء على الانضمام إلى حركة طالبان.
أما باسم الكفاغي، المدير السابق للشؤون المجتمعية في المجلس، فقد رُحّل من الولايات المتحدة بعد إقراره بالذنب في قضية احتيال، وكذلك أُدين مثنى الحنوتي، المدير السابق للمجلس في ميشيغان، عام 2011 بانتهاك العقوبات الأمريكية.
وفي عام 2008، أُدينت مؤسسة الأرض المقدسة، التي كانت آنذاك أكبر مؤسسة خيرية إسلامية في أمريكا، في 108 تهم تتعلق بتحويل الأموال إلى حركة حماس، وغسل الأموال، والاحتيال الضريبي. وحُكم على خمسة من قادتها بالسجن لفترات تصل إلى 65 عاماً.
وقد أنتجت محاكمة مؤسسة الأرض المقدسة كمّاً استثنائياً من الأدلة، شمل تسجيلات تنصت، ومذكرات داخلية، وهياكل تنظيمية، ومحاضر اجتماعات، كشفت عن البنية التحتية الواسعة لجماعة الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة، فيما حدد المدعون العامون بأمريكا -آنذاك- ما وصفوه بأنه شبكة أوسع من المنظمات التي تنشط داخل الولايات المتحدة.
وضمت القائمة الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية، والصندوق الإسلامي لأمريكا الشمالية، والأبرز بينها مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR)، وهي منظمات لم تظهر بين عشية وضحاها.
محاكمة «الأرض المقدسة»
وكشفت محاكمة مؤسسة الأرض المقدسة أن هذه المنظمات لم تكن تعمل بمعزل عن بعضها البعض، وإنما كانت تعمل كجزء من منظومة أوسع لجماعة الإخوان المسلمين، بحسب السيناتور كروز.
فعندما تنهار إحدى المنظمات، تظهر أخرى بسرعة، وغالباً ما يقودها العديد من الأشخاص أنفسهم، فعلى سبيل المثال الجمعية الإسلامية لفلسطين (IAP)، وهي إحدى المنظمات الإخوانية الأصلية التي جرى تحديدها خلال محاكمة مؤسسة الأرض المقدسة.
وبعد أن أُجبرت الجمعية على إعلان إفلاسها نتيجة مسؤوليتها المدنية عن دعم الإرهاب، لم تختفِ قياداتها، بل ظهرت في أماكن أخرى، فقد أصبح رفيق جبير، الرئيس السابق للجمعية الإسلامية لفلسطين، عضواً مؤسساً في مجلس إدارة مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية، أما أسامة أبو شحيد، الذي عمل في السابق لدى منظمتين تابعتين لجماعة الإخوان، من بينهما الجمعية الإسلامية لفلسطين، فيقود الآن منظمة مسلمون أمريكيون من أجل فلسطين (AMP).
كما عمل صلاح سرسور لدى الجمعية الإسلامية لفلسطين قبل أن ينضم لاحقاً إلى مجلس إدارة منظمة مسلمون أمريكيون من أجل فلسطين، وقد ألقي القبض عليه مؤخراً من جانب إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE).
شبكة واسعة لدعم حماس بأمريكا
وخلال جلسة الاستماع التي عقدها مجلس الشيوخ الأمريكي، قالت لورا بيرنز رئيسة أبحاث الإرهاب في برنامج التطرف بجامعة جورج واشنطن، إن البنى التحتية الداعمة للمنظمات الإرهابية الأجنبية موجودة داخل الولايات المتحدة منذ عقود، وهي تعمل من خلال شبكات للدعم المالي والدعائي والتنظيمي، وغالباً ما تختبئ تحت غطاء العمل الخيري أو المناصرة أو النشاط السياسي.
وأوضحت لورا بيرنز العميلة الخاصة المتقاعدة في مكتب التحقيقات الفيدرالي، وزميلة أبحاث أولى في برنامج التطرف بجامعة جورج واشنطن، أن محاكمة وإدانة مؤسسة الأرض المقدسة ومسؤوليها عام 2008 كشفت عن شبكة أوسع وأقدم زمناً داخل الولايات المتحدة، مرتبطة بحركة حماس وجماعة الإخوان المسلمين.
وشملت الأدلة التي قُدمت خلال محاكمة مؤسسة الأرض المقدسة وثائق وتسجيلات تنصت جمعها مكتب التحقيقات الفيدرالي على مدى أكثر من عقد.
وكشفت هذه الأدلة عن وجود لجنة فلسطينية منظمة، كانت تتألف في الأصل من مجموعات واجهة، مثل مؤسسة الأرض المقدسة، والجمعية الإسلامية لفلسطين (IAP)، وUASR، التي عملت معاً لتقديم الدعم المالي والإعلامي والسياسي لحركة حماس.
وفي عام 1993، عقد قادة «اللجنة الفلسطينية» اجتماعاً عُرف باسم اجتماع فيلادلفيا عام 1993، وقد قام مكتب التحقيقات الفيدرالي بالتنصت عليه بصورة قانونية.
وخلال الاجتماع، حدد أعضاء اللجنة الفلسطينية نطاق المؤامرة، التي شملت دعم حركة حماس في الخارج، والتغلغل في الجامعات ووسائل الإعلام والسياسة في الولايات المتحدة، لبدء تطبيع أيديولوجية حماس وأيديولوجية جماعة الإخوان المسلمين المتطرفة داخل المجتمع الأمريكي.
وقالوا، بحسب الاقتباس الوارد في الشهادة: «الحرب خداع»، في سياق التخطيط للكذب على أمريكا، بحسب لورا بيرنز، التي أكدت نيتهم «تنقية» المناهج الدراسية في المدارس الأمريكية من مرحلة رياض الأطفال حتى الصف الثاني عشر، قائلين، بحسب كلماتهم: «لا نريد لأطفالنا أن يكبروا وهم يستسلمون لفكرة السلام مع اليهود».
وكانوا يدركون أن حماس ستُصنَّف منظمة إرهابية، وأنهم معرضون لخطر انكشاف أمرهم، واتفقوا على مواصلة أجندتهم من خلال الاحتماء بغطاء الشرعية.
خطط بديلة
وظهرت خلال المحاكمة أدلة أظهرت أن مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) نشأ من هذا الاجتماع التآمري بهدف حماية العناصر الأخرى في شبكة دعم حماس. وقد واصلت الشبكة تنفيذ أجندتها بقوة، فيما كان لكل جزء منها دوره الخاص.
فقد تمثّل دور مؤسسة الأرض المقدسة (HLF) في المؤامرة، قبل تصنيفها كواجهة إرهابية عام 2001، في إرسال الأموال إلى غزة والضفة الغربية لدعم البنية الاجتماعية لحركة حماس، أما دور الجمعية الإسلامية لفلسطين (IAP) فكان نشر دعاية حماس هنا في الولايات المتحدة.
بينما تمثّل دور مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR) في الدفاع عن العناصر الأخرى في شبكة دعم حماس وحمايتها، والضغط على الآخرين لتبني رواياته أو التزام الصمت.
وبالعودة إلى هذه النقطة الأخيرة، ففي اجتماع فيلادلفيا عام 1993، خططت هذه الشبكة من الأفراد، في الواقع، لإسكات حرية التعبير لمن يخالفونهم من خلال الترهيب.
وعلى وجه التحديد، اتفق المشاركون في الاجتماع على ضرورة الضغط على الآخرين لتبني رواياتهم أو البقاء على الحياد.
في السياق نفسه، قالت أرييل كليبوك المستشارة القانونية الأولى لشؤون التقاضي في المركز الوطني للمناصرة اليهودية، ومدعية اتحادية سابقة، إنه في عام 2004، صادر مكتب التحقيقات الفيدرالي مذكرة من منزل عضو جماعة الإخوان المسلمين وأمين أرشيف حماس في الولايات المتحدة، إسماعيل البرعصي.
وكانت المذكرة، التي كُتبت عام 1991، تصف عمل جماعة الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة بأنه، بحسب الاقتباس الوارد فيها، «نوع من الجهاد للقضاء على المجتمع الغربي وتدميره من الداخل».
وفي عام 1993، وبعد الإعلان عن اتفاقيات أوسلو للسلام، وهي اتفاقية سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، اجتمع أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين وحركة حماس في فيلادلفيا لمناقشة خطتهم لإفشال الاتفاق.
وقد تنصت مكتب التحقيقات الفيدرالي على الاجتماع، حيث اقترح المشاركون إنشاء منظمة تحمل اسماً يبدو محايداً بهدف خداع الأمريكيين، وهذه المنظمة هي مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR). وبعد 35 عاماً، تعمل خطتهم بالطريقة التي صُممت لها تماماً.
وقد ظهر المدير التنفيذي الحالي لمجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية والمشارك في اجتماع عام 1993، نهاد عوض، في فعاليات للاتحاد الدولي لعلماء المسلمين، وألقى تأبيناً لإرهابي مصنف من قبل الولايات المتحدة، كان أيضاً الزعيم الروحي لأسامة بن لادن.
المحاكم ودورها في فضح العلاقة
بدوره، قال كايل شيدلر مدير وكبير محللي الأمن الداخلي ومكافحة الإرهاب في مركز السياسة الأمنية، إن المحاكم، في القضايا المدنية والجنائية على حد سواء، كانت في قلب العديد من الاكتشافات التي كان لها أثر بالغ في أمريكا وأمنها القومي.
ومن المهم التذكير بأن الحكومة أثبتت أن جماعة الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة، شأنها شأن فروع الجماعة في مختلف أنحاء العالم، أنشأت ومولت شبكات لدعم حركة حماس من خلال لجان فلسطين، بتوجيه من التنظيم الدولي لجماعة الإخوان المسلمين، بدءاً من عام 1983.
وكانت أبرز المنظمات التابعة للجنة فلسطين في الولايات المتحدة، مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (CAIR)، ذات أهمية كبيرة إلى درجة أن إنشاءها ونظامها الأساسي حصلا على موافقة صريحة من قيادة جماعة الإخوان المسلمين في مصر.
وكشفت وثائق مؤسسة الأرض المقدسة والوثائق ذات الصلة أنه في مرحلة من المراحل كان واحد من كل أربعة مساجد أمريكية خاضعاً لنفوذ الصندوق الإسلامي لأمريكا الشمالية (NAIT) المرتبط بحماس.
وكان أعضاء في جماعة الإخوان المسلمين، بمن فيهم أشخاص أُدين بعضهم بتهم تتعلق بالإرهاب، مثل سامي العريان وعبد الرحمن العمودي، يعملون بانتظام على التأثير في قادة الحزبين السياسيين الأمريكيين.
كما قامت منظمات مرتبطة بجماعة الإخوان بتجنيد وتدريب أئمة ومرشدين دينيين للعمل في السجون الأمريكية وفي الجيش الأمريكي.
وفي عام 2008، كانت الحكومة الأمريكية تمتلك أسماء ورتب معظم الشخصيات القيادية في جماعة الإخوان المسلمين داخل الولايات المتحدة.
العين

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B5%D8%B1_200_0_0_0.jpg.webp?itok=cfMu1WMs)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%86%D8%AF%D9%86_0_0_1_1.jpeg.webp?itok=zqlZO66d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD%D8%B3%D8%A7%D9%85_2_1_1_0_1_3_0.png.webp?itok=B_aqJ73A)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AD%D9%84_10_4.jpg.webp?itok=Tb3ja79D)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_5.jpg.webp?itok=4ZjqR8pK)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A3%D9%85%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%A7_13_0_1_1_2.jpg.webp?itok=3IurMJHw)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A7_0_1.jpg.webp?itok=tTV7VYQo)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%AF%D8%A7%D8%AE%D9%84%D9%8A_1_3_1_1.jpg.webp?itok=o3ONEK_p)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_3.jpeg.webp?itok=hc_VaQOg)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AD_38.jpg.webp?itok=jH4JYkNB)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%B1%D8%B4%D8%A71.jpg.webp?itok=kuO7Yy_d)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%84_1_5.jpg.webp?itok=hCdKmnI4)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9_13_1_0_2.jpeg.webp?itok=R9lPs42T)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/001_27.jpg.webp?itok=3Lue5fk6)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/011_4.jpg.webp?itok=0QR5maRr)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9_3_3_0.jpg.webp?itok=XgfaK1jy)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%8A%D9%88%D9%86%D8%A7%D9%86_10.jpg.webp?itok=lZKGjScW)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%81%D9%88%D8%B2%D9%8A_1.jpg.webp?itok=l-buhOgN)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/4e45cd14-609d-41dc-8337-47bdff5ee0cc_0.png.webp?itok=aZAFci1K)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%8A%D8%A7%D8%B3%D9%8A%D8%A9_0.jpg.webp?itok=TYJr2e66)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%AA%D8%AF%D8%A7%D8%B9%D9%8A%D8%A7%D8%AA_0_1.jpg.webp?itok=PBow1BGf)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/ViYLxN7VkltvpvRG-BjwxijOzunHI9I_yZcM-e_K1TvKFCw4ds6oGRnGjeoTuODbDJZmxErM8WUpMaoSmGVs1o2jjcTozGzw4UwThDP3UDzeljr5wkQNDW3VWrMykNYUsRHwLAOMXx7_q52ErSNBggk2RD-IprWZcNisyCgWBHQYHnnJWha4GC1CQRvIuX5h%20%281%29.jpg.webp?itok=iKGLY69d)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/GDwvCo_zMvwWviO1UBjZOIncr8lBppACdNT5J2TgfLKiQt_Gch5Mbarh28Jo_9qBwcr2yCAGeE6sde8thVaLC2axkS3EdFlt0lVf9sRMY3oGNK4DR-i8hDLKVbVwbGpBttMNqPlZ0db_UOo4RUv8BtbOP3ye6_zuKhmtGTMdUL1NuxY8S1_j8dcMOIUPl9Ht%20%281%29.jpg.webp?itok=nS9xUUct)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%84%D9%8A%D8%A8%D9%8A%D8%A7_82_1_2_0_0_0_0_1.jpg.webp?itok=--QJOt8O)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/8WH7t7JI7wI1cBaxjzCdRHr9QesTrIWI2MDy1cYVv5vxbAtDqjQOHKeY3V1_LJ5tQ5Kzn04qcx--J9_azb7mfmPlYnx5nDofxaycDx5eOdOMhNOnv82XJROpczJeJdQPuYXMpWv7Rg5bFebmKl0J845VKSFGM2Tvu53PNgrg29sQOdRYyFrWratZ3D7vElpk%20%281%29_1.jpg.webp?itok=chls05sE)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9_1_2_0_0.jpg.webp?itok=rXvKKk2e)
![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/%D8%A7%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9_5.jpg.webp?itok=90TVlB61)

![[node:title] [node:title]](/sites/default/files/styles/weekly_section/public/lbn_0_0.jpg.webp?itok=AcfIBL0m)
